حذر خلفان سعيد الكعبي رئيس مجلس إدارة مجموعة »أسكورب القابضة« عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي من تداعيات زيادة البنوك الوطنية تكلفة الإقراض على القروض القديمة والجديدة تحت ذريعة الأزمة المالية العالمية.

وأوضح الكعبي أن لجوء البنوك إلى إرسال خطابات لزبائنها وعملائها حتى المميزين منهم خلال الأيام الماضية بزيادة نسب الفوائد على العقود القديمة والجديدة بحيث تبلغ بين 7 و17 بالمئة يعد أزمة مفتعلة من قبل البنوك لتحقيق مصالح ضيقة والخروج بصيد ثمين من الأزمة المالية العالمية في الوقت الذي يتطلب من الجميع التكاتف والعمل سويا لزيادة مناعة الاقتصاد الوطني والحد من تأثيرات الأزمة المالية العالمية عليه.

وقال الكعبي، في تصريحات صحافية أمس، إن زيادة فوائد الإقراض بنسب كبيرة في ظل وجود سيولة كبيرة سواء لدى البنوك أو تلك التي قدمتها الدولة تعد أمرا غير مبرر وغير مقنع، وتشكل ضربة كبيرة للعملية التنموية الجارية والتطور المميز الحاصل في مختلف مكونات الاقتصاد الوطني وتحاول خلق أزمة مالية عبر التذرع بالأزمة المالية العالمية التي لم تؤثر بشكل مباشر على الدولة .

مشيرا إلى أن هذا الإجراء يتناقض مع الإجراءات التي اتخذتها البنوك في الدول الأخرى من حيث تقليل نسبة الفوائد على الإقراض إلى حدود كبيرة بلغت 50 بالمئة منذ بداية الأزمة المالية العالمية.

وأكد الكعبي أن التأثيرات السلبية لزيادة الفوائد وبالتالي ارتفاع تكلفة الإقراض تعادل في خطورتها الأزمة المالية العالمية كون مثل هذا الإجراء سيساهم في إبطاء مسيرة التنمية بالدولة ويقلل من جدوى المشاريع المنفذة وسيكون سابقة خطيرة في حالة الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن زيادة البنوك للفوائد على القروض القديمة والجديدة تسعى إلى تحقيق مصالح ضيقة على حساب التنمية في الدولة وزيادة أرباحها عبر محاولة إقناع نفسها وعملائها والقيام بعمليات تضليل بوجود أزمة سيولة في السوق المحلية في حين أن الوقائع جميعها لا تثبت بوجود أزمة سيولة في السوق المحلية خاصة أن البنوك لم تستفد إلا من 25 مليار درهم من إجمالي التسهيلات المالية والمصرفية التي قدمتها الدولة والبالغة قيمتها 120 مليار درهم.

وحذر من أن إجراءات البنوك السلبية ستقلب المعايير في السوق المحلية رأسا على عقب حيث ان المشاريع التي كانت مربحة ستتحول إلى خاسرة مما سيؤثر على الاقتصاد الوطني وستتضرر المصارف والبنوك الوطنية خاصة أداء هذه المصارف تتفاعل إيجابا مع الأداء الجيد للشركات الوطنية وللاقتصاد الوطني.

وأهاب الكعبي المصرف المركزي والجهات المعنية الأخرى بتوجيه البنوك بمنع احتساب أي زيادة على نسب الفوائد على العقود السابقة واعتبارها مخالفة للعقود المبرمة وحث البنوك على الاستمرار بتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كونها شريان التنمية الاقتصادية والاجتماعية في أي دولة ومواصلة تمويل القطاع المصرفي من أجل تعزيز القدرات وتقوية المقومات الصناعية القائمة بالدولة.

وطالب الشركات المساهمة العامة والحكومية بترسية مشاريعها على الشركات الوطنية خاصة في هذه المرحلة والتي تمتلك الخبرات والكفاءات العالمية للقيام بمهامها ودورها وتنفيذ عقودها على أكمل وجه وذلك من أجل تقوية الشركات المحلية والقيام بأدائها الفاعل في تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني دون أن يعني ذلك الامتناع عن التعامل مع الشركات الأجنبية العالمية.

أبوظبي ـ «البيان»