قال عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إن السوق الخليجية المشتركة حققت الاستفادة لعشرات الآلاف من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي وذلك من خلال تملك العقار أو مزاولة الأنشطة الاقتصادية المختلفة أو العمل في القطاعات الأهلية والحكومية أو مد المظلة التأمينية خارج دولهم.
وأكد العطية خلال مشاركته في ندوتي السوق الخليجية المشتركة والأمن الغذائي اللتين عقدتا أمس في العاصمة العمانية مسقط أن ندوة الأمن الغذائي تركز على أربعة محاور رئيسية تشمل الإنتاج المحلي وورادات دول المجلس من السلع الغذائية والاستثمار الخارجي لتحقيق الأمن الغذائي واخيرا خطة طوارئ مشتركة لمواجهة نقص المواد الغذائية في دول المجلس، مشيرا الى أن توصيات هذه الندوة التي عقدت سابقا في الرياض وأمس في مسقط ستعرض على القمة الخليجية المقبلة في مسقط.
من جانبه أكد وزير الاقتصاد الوطني العماني احمد بن عبدالنبى مكي أن السوق الخليجية المشتركة تمثل المرحلة الثالثة من مراحل التكامل الاقتصادي وهي مرحلة أوسع باعتبار ان مرحلتي (منطقة التجارة الحرة وإقامة الاتحاد الجمركي الخليجي) تعنيان بالإنتاج وحركة السلع بين الدول الأعضاء في حين ان مرحلة السوق الخليجية المشتركة تعنى بالإنسان والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
وقال مكي ان دول المجلس وفي سبيل وصولها للتكامل الشامل لم تقيد نفسها بالسير وفق المراحل التي رسمتها النظرية الاقتصادية بل تعدتها باتخاذها العديد من القرارات التي مهدت لقيام السوق المشترك خلال العقدين الأوليين من قيام مجلس التعاون حيث تم تطبيق المساواة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في العديد من المجالات.
معتبرا أن الإعلان عن السوق الخليجية المشتركة جاء ليكون حافزا إضافيا للحكومات والمواطنين للتركيز على هذه المجالات وإعطائها الأولوية خلال الفترات القادمة وإزالة اية قيود كانت تحد من استفادة المواطنين من القرارات السابقة وتذكير المواطنين والمسئولين بالحقوق والواجبات التي توءمنها لهم السوق المشتركة.
واكد وزير الاقتصاد العماني أن السلطنة متقيدة بكافة الأنظمة والقوانين التي صدرت عن دول المجلس مشيرا إلى ان كل الأنظمة والقوانين مكتملة للاندماج في السوق الخليجية المشتركة داعيا إلى ضرورة توعية المواطن الخليجي باهمية الاستفادة من السوق الخليجية المشتركة التي من شانها ان تفسح المجال امام الاستثمارات الخليجية في إقامة المشاريع الاقتصادية بين دول المجلس.
بدوره شدد خليل بن عبدالله الخنجي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان النائب الثاني لرئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي على تفعيل دور القطاع الخاص في تحقيق متطلبات قيام السوق الخليجية المشتركة يتطلب تحقيق شراكة كاملة بين القطاعين العام والخاص موضحا ان قضية تحقيق الأمن الغذائي باتت مسالة حيوية وهامة لدول المجلس والتي بذلت جهودا مختلفة من اجل التقليل من فجوة الغذاء وتوفير الأمن الغذائي.
