بدأت أسواق الأسهم تعاملات أول أيام الأسبوع على تراجع اثر مواصلة سهم أعمار انخفاضه القياسي، حيث بلغ قاعا جديدا عند 73, 2 درهم، الأمر الذي انعكس سلبا على الأداء العام لغالبية الأسهم.
وفي ظل الأداء السلبي للسوق فقد تكبدت الأسهم خسائر بنحو 4, 10 مليارات درهم بعدما تراجعت قيمتها السوقية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، مغلقة على 8, 421 مليار درهم، وسط استمرار شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 579 مليون درهم في السوقين، وتراجع المؤشر العام لسوق الإمارات دون مستوى 3 آلاف نقطة، مغلقا عند 2957 نقطة وبنسبة 41, 2% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي.
وفيما جرى وقف التداول على سهمي أملاك وتمويل إلى حين اتضاح آلية الاندماج بين الشركتين، لم يتفاعل سهم الإسلامية العربية للتأمين «إياك» مع استمرار الشركة إعادة شراء جزء من أسهمها، حيث انخفض إلى دون مستوى الدرهم قبل أن يعود إلى تقليص خسائره ويغلق على درهم واحد.
وقال وسطاء ان الأسواق مازالت تعاني من شح السيولة، وذلك نتيجة استمرار حالة التردد والخوف مسيطرة على سلوك المتعاملين، مشيرين إلى أن الاخبار الايجابية لم تعد تجدي نفعا مع الأسواق التي يبدو أن مسار الهبوط مازال يتحكم بها.
وقال ياسر الجندي مدير التداول في الوطنية للوساطة إن تراجع سهم أعمار إلى قاع جديد أعطى إشارة سلبية وزاد من حالة التشاؤم التي يعيشها المتعاملون، مشيرا إلى أن الأمر بات يستوجب علاجا سريعا من قبل الجهات المعنية قبل بلوغ الأسعار إلى مستويات متدنية أكثر من تلك التي نراها حاليا.
وأكد أن تطبيق قانون التداول بالهامش المقرر مطلع الشهر المقبل لن تكون له أية ايجابيات، وذلك نظرا لعدم وجود السيولة لدى غالبية المكاتب في جهة ولتردد المتعاملين في اخذ التسهيلات في حال توفرها. وأضاف: كان واضحا منذ بداية التعاملات في سوق دبي المالي أن التراجع مسيطرا على العروض مع وجود فارق كبير في طلبات الشراء عند مستويات متدنية، وبالفعل ما أن بدأت الجلسة حتى أخذت غالبية الأسهم بالانخفاض وفي مقدمتها أعمار الذي بلغ قاعا جديدا عند 68, 2 درهم قبل أن يقلص خسائره في نهاية الجلسة ويغلق على 73, 2 درهم.
وفي ظل الأداء السلبي للسوق لم تتفاعل بعض الأسهم مع الاخبار الإيجابية عليها باستثناء سهم الخليج للملاحة الذي ارتفع إلى 82, 0 درهم، فيما تراجع سهم «اياك» إلى درهم واحد رغم استمرار الشركة بإعادة شراء جزء من أسهمها وبواقع 2 مليون سهم.
ومع التراجع الجديد الذي سجله سهم أعمار العقارية رغم نفي قيام مجموعة دبي ببيع جزء من أسهمها في الشركة فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي إلى 1917 نقطة وبنسبة 73, 4% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي وسط ضغط من الأداء السلبي لغالبية القطاعات وفي مقدمتها العقار والاستثمار والاتصالات.
وفي ظل استمرار حالة الخوف والتردد مسيطرة على سلوك المتعاملين فقد لوحظ بقاء إحجام التداولات عن مستويات متدنية حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 300 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 227 مليون سهم نفذت من خلال 5699 صفقة.
وشهدت جلسة الأمس بلوغ أسعار أسهم نحو 5 شركات الحد الأدنى وفي مقدمتها شركات التكامل إلى جانب سهم سوق دبي الذي تراجع إلى أدنى مستوياته منذ 52 أسبوعا مغلقا على 35, 1 درهم.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد استمر الانخفاض ولكن بوتيرة اقل من المسجلة في دبي، حيث انخفض المؤشر العام للسوق إلى 2797 نقطة وبنسبة 26, 1% مقارنة بالسابق، وذلك اثر التراجع الذي سجلته أسهم العقار التي كانت قادت السوق إلى الارتفاع خلال الأيام الماضية.
وسيطر اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض في سوق العاصمة حيث تراجعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 36 شركة جرى تداولها فيما ارتفعت أسعار أسهم 11 شركة.وفيما تراجع سهم الدار إلى 99, 4 دراهم فقد انخفض سهم صروح إلى 07, 3 دراهم.
كتب ـ ناصر عارف
