يتوقع أن يشهد نمو الناتج الإجمالي المحلي العالمي انخفاضاً من ناحية «تعادل القوة الشرائية» بنحو 2% خلال العام المقبل، وفقاً إلى تقرير الأبحاث الصادر عن وحدة الإيكونوميست لاستقصاء المعلومات» المؤسسة العالمية لاستقصاء معلومات الأعمال التجارية وتوفير تحليلات الإدارة والقطاعات.

ويشير التقرير إلى حدوث تدني في نسبة النمو الاقتصادي العالمي من 9, 4% تم تحقيقها خلال العام الماضي إلى النسبة المتوقعة 8, 3% خلال العام الجاري حيث يتوقع انتعاشاً معتدلاً خلال عام 2010.

وأعلنت إيكونوميست للمؤتمرات تنظيمها منتدى المسؤولين التنفيذيين حول العالم خلال عام 2009، المؤتمر الذي سينعقد ليوم واحد في مدينة جميرا، دبي، في 20 يناير المقبل حيث سيناقش المنتدى الاتجاهات الاقتصادية والتجارية الصاعدة، والذي سيطرح مواضيع النشرة السنوية لمجلة الإيكونوميست بعنوان «العالم خلال عام 2009».

وكان للأزمة المالية العالمية أثر بالغ على الاقتصاد بالإضافة إلى وجود حلقة مفرغة بين تدهور الأوضاع المالية الذي يصيب النشاط الاقتصادي والضعف الاقتصادي الذي يؤدي إلى ارتفاع العجز، وبالتالي تردّي الأوضاع المالية. وبالرغم من المبادرات الحكومية في كافة أنحاء العالم، يتوقّع المحللون في «وحدة الإيكونوميست لاستقصاء المعلومات» بأن أي صدمات جديدة ستؤدي إلى زعزعة مؤقتة للوضع الاقتصادي، من غير أن تزيد من تفاقم الأوضاع المالية على النطاق العالمي.

حيث من المستبعد حدوث تطبيع كامل للأوضاع المالية قبل عام 2010. وفي ظل الأزمة الحالية، يتوقع أن يتباطأ النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنحو 6, 4% عن النسبة المتوقعة 1, 6% للعام الجاري. وسوف ينطوي منتدى المسؤولين التنفيذيين «العالم خلال عام 2009» على مناقشات تفصيلية حول أحدث الاتجاهات والتطورات الأخرى ذات الصلة، والتي ستحدد جدول الأعمال لمنطقة الخليج.

وقال دانيال فرانكلين، مدير تحريرمجلة الإيكونوميست ومحرر النشرة السنوية بعنوان العالم خلال عام 2009: من المتوقّع حدوث تغيير في بداية عام 2009، وذلك في أعقاب انتخاب الرئيس الأميركي الجديد، والذي سيُحدث تحولا في التوقعات بالنسبة للاقتصاد بالإضافة إلى إعادة تقييم لمنظورات الطاقة وأولويات الاستثمار لمنطقة الخليج العربي. الأمر الذي يُعد فرصة مناسبة لطرح مناقشة رفيعة المستوى حول توقعات العام المقبل في منطقة الخليج وخارجها.

وسوف يستقطب منتدى المسؤولين التنفيذيين «العالم خلال عام 2009» شخصيات مهمة في مجال الأعمال والمال والسياسة إلى جانب كبار المحررين من وحدة الإيكونوميست لاستقصاء المعلومات بهدف تحديد واستكشاف الاتجاهات المتوقعة التي ستؤثر بشكلٍ بالغ على الشؤون الدولية خلال العام المقبل.

وسيبادر نورييل روبيني، أستاذ الاقتصاد والأعمال الدولية في «كلية ستيرن للأعمال» في «جامعة نيويورك» إلى تقديم الندوة الرئيسيّة حول الأوضاع العالمية المتوقعة بعد انتهاء ولاية الرئيس الأميركي جورج دبليو. بوش.

كما ستلقي معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية الكلمة الختامية الرئيسية. وسيرأس المؤتمر دانيال فرانكلين إلى جانب روبين بيو، مدير التحرير وكبير المحللين الاقتصاديين في «وحدة الإيكونوميست لاستقصاء المعلومات»، والذي سيقدم ندوة تحليليّة بعنوان «توقعات العام المقبل: الآثار المترتبة على منطقة الخليج».

وسيشهد الحدث طرح مناقشات حول المواضيع الرئيسية من قبل كبار المسؤولين التنفيذيين في المنطقة، بمن فيهم ناظم القدسي، الرئيس التنفيذي في «شركة أبوظبي للاستثمار»، وأمير عبدالله، المدير المالي ومدير الشعبة القانونية والمالية في برنامج الأغذية العالمي وهنري عزّام، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «دويتشه بنك» ونبيل حبايب، الرئيس والمدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في شركة جنرال إلكتريك وغيرهم من كبار المحللين الاقتصاديّين. وسوف يستقطب منتدى المسؤولين التنفيذيين العالم خلال عام 2009 حوالي 150 شخصية من كبار صانعي القرار من مختلف القطاعات.

دبي ـ«البيان»