قال مصدر مطلع إن سيتي جروب بدأت محادثات مع الحكومة الأميركية في وقت يثير انهيار سعر سهم المجموعة المصرفية شكوكاً بشأن قدرتها على البقاء.

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته لأنه غير مخول بالحديث إلى الصحافة إن البنك عقد في الأيام القليلة الماضية اجتماعات مع مسؤولين من مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» ووزارة الخزانة الأميركية لمناقشة خياراته التي تشمل مساعدة حكومية وضخا رأسماليا جديدا من الخزانة. وناقشت إدارة البنك داخليا بيع وحدات أو العثور على بنك آخر للاندماج معه.

لكن المصدر قال إن من غير الواضح ما إذا كان أي شيء لا يرقى إلى ضخ رأسمالي من الحكومة سيبدد مخاوف السوق التي تتزايد شكوكها بشأن مدى كفاية مستويات السيولة لدى سيتي جروب لاجتياز الركود.

وفقدت أسهم سيتي جروب أكثر من نصف قيمتها خلال اليومين الماضيين، مع التئام مجلس إدارتها في محاولة لوقف التدهور المستمر، والحيلولة دون ضياع ما تبقى من ثقة في مجموعة الخدمات المالية المتعثرة.

وأشارت صحيفة فاينانشيال تايمز إلى تخوف المسؤولين التنفيذيين من إمكانية هروب الرساميل من البنك، بيد أنهم أكدوا عدم حدوث تحركات غير عادية في ودائع الأفراد والودائع التجارية.

وكان بونديت عقد قبل اجتماع مجلس الإدارة مؤتمرا على الهاتف مع العاملين في البنك عاهدهم خلاله على عدم تجزئة المجموعة، نافيا في الوقت نفسه تقارير تحدثت عن اعتزام سيتي بيع «سميث بارني» وحدة إدارة الثروة التابعة لها في الولايات المتحدة.

ونفى بونديت الذي كان يخضع لهجوم لاذع لإخفاقه الفاضح في عدم طرح استرتيجية واضحة للمجموعة، وجود أي نية لديه لبيع «سميث بارني» قائلا «إنني أحب هذا الصناعة».

وعلى الصعيد ذاته حث بونديت، وجاري كريتندون، كبيرالمسؤولين الماليين في سيتي، العاملين على الاتصال بالعملاء وتذكيرهم بأن الوضع المالي للمجموعة قوي.

وشدد بونديت على أن العمليات المصرفية الضمنية للبنك هي على درجة من القوة، وتدر 100 مليار دولار سنويا. وهذه الإيرادات، إلى جانب الخطط الخاصة بخفض مصاريف سيتي من معدلها الحالي 62 مليار دولار إلى 52 مليار دولار عام 2009، ستمنح البنك ملاءة إضافية لمساعدته في تخطي الركود الاقتصادي حسب قوله. ويبدو أن محللي البنك يتفقون معه في أن الأعمال الجوهرية لسيتي في وضع سليم.

ترجمة ـ وائل الخطيب والوكالات