يتطلع القطاع الخاص الخليجي إلى لعب دور أكبر في تفعيل العمل الاقتصادي الخليجي المشترك ودعم هذه المسيرة.

ويأمل ممثلو القطاع المذكور قبيل انعقاد قمة دول مجلس التعاون الخليجي في مسقط ان تعطي هذه القمة أهمية اكبر للشراكة بين القطاعين العام والخاص من منطلق تكامل الأدوار وإيمانا بأهمية المشاركة بينهما في صياغة التوجهات الاستراتيجية لمسيرة العمل الاقتصادي المشترك بين دول المجلس.

وفي إطار هذه التوجهات رفع رؤساء غرف مجلس التعاون الخليجي مذكرة إلى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر وإلى معالي حمد عبدالرحمن العطية أمين عام مجلس التعاون الخليجي تتضمن مقترحات يأملون دعم إيصالها إلى قادة دول المجلس لما فيه خير وصالح القطاع الخاص الخليجي.

ويرى اتحاد الغرف ان تعميق الروابط الاقتصادية بين دول المجلس خاصة بين الإعلان عن قيام السوق الخليجية المشتركة وصولاً إلى الوحدة الاقتصادية التامة وإصدار العملة الخليجية الموحدة يعد أحد أهم الأدوات التي يسعى الاتحاد إلى توظيفها لخدمة هذا القطاع من أجل تحسين فرص التبادل التجاري وزيادة معدلا الاستثمار المشترك، وتعظيم الاستفادة من التقنيات الإنتاجية الحديثة.

والتعريف بالبيئة الاقتصادية المحلية من حيث المقدمات والحوافز والسياسات على الصعيدين الداخلي والخارجي، لإعطاء صورة واقعية عن طبيعة التقدم الاقتصادي الذي حققته دول المجلس والفرص المتاحة للتعاون المشترك.

ويوضح انه لتحقيق هذا الهدف نرى من الضروري ان يكون للقطاع الخاص صوت مسموع في صياغة التوجهات والعلاقات الاقتصادية المشتركة لدول المجلس بما يعظم الآثار الايجابية لهذه العلاقات والتوجيهات.

وتؤكد المذكرة ضرورة المبادرة إلى تنفيذ كل متطلبات السوق الخليجية المشتركة في أسرع وقت واتخاذ الإجراءات التشريعية والتنظيمية اللازمة بتطبيق هذه المتطلبات حتى يلمس المواطن الخليجي نتائجها الايجابية على ارض الواقع.

وفي هذا السياق فان من الأهمية المبادرة إلى السماح إلى جميع مواطني دول المجلس بتملك العقار في كل الدول وإزالة كل المعوقات الإدارية والإجرائية التي تحد من ذلك، والسماح لمواطني دول المجلس بتسجيل الشركات دون اشتراط وجود شريك محلي في كل القطاعات الاقتصادية المعنية.

وتبسيط إجراءات التسجيل والترخيص للمشاريع لمواطني دول المجلس وإزالة العقبات الروتينية امامها، وتسهيل حرية الحركة والتنقل للأشخاص الطبيعيين والافراد بين دول المجلس، إضافة إلى تخصيص جانب من أعمال القمة التشاورية لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس لعقد لقاء مع رؤساء غرف دول المجلس يخصص للتباحث حول هموم ومرئيات القطاع الخاص.

وتؤكد هذه المقترحات أهمية إشراك ممثلي القطاع الخاص في اجتماعات اللجان الفنية والوزارية ذات العلاقة، وإتاحة الفرصة لهم في إبداء المرئيات حول الأنظمة والقوانين الاقتصادية المتعلقة بالتجارة والتبادل التجاري والاستثمار قبل إقرارها من اللجان الوزارية المختصة لاسيما السوق الخليجية المشتركة.

كما تؤكد أهمية إشراك ممثلي القطاع الخاص في الجولات التفاوضية مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية، وخاصة ما يتعلق بمفاوضات مناطق التجارة الحرة.

وإتاحة الفرصة لممثلي القطاع الخاص للمشاركة في زيارات الدول الشقيقة والصديقة ضمن الوفود الرسمية، ليكون للقطاع الخاص الخليجي صوت مسموع في صياغة العلاقات الاقتصادية الخارجية بما يعظم الآثار الايجابية لهذه العلاقات على أداء دوره الاقتصادي.

ويدعو اتحاد الغرف الخليجية إلى توحيد وتسهيل إجراءات حركة نقل البضائع ومعالجة كل المعوقات الجمركية وغير الجمركية التي تحد من التجارة البينية بين دول المجلس.

-الانتهاء من مشروع الربط الآلي الجمركي بين إدارات الجمارك بدول مجلس التعاون.

ـ إنشاء لجان فنية خليجية على المنافذ الجمركية للنظر في شكاوى المستوردين، وبحيث تعطى صلاحيات فوق تلك الممنوحة لموظفي الجمارك وترفع تقريرها لهيئة الجمارك الخليجية بشكل دوري حول أنواع العقبات التي تواجه التجارة البينية بدول المجلس.

ـ عدم مطالبة المنتج الخليجي بأي شهادات أو مستندات إضافية غير منصوص عليها في اتفاقية الاتحاد الجمركي بما في ذلك شهادات المطابقة والتراخيص.

- تمديد عمل المراكز الحدودية إلى 24 ساعة لتسهيل انتقال السلع خاصة تلك السلع المعروضة للتلف مثل منتجات الألبان والأسماك والمنتجات الزراعية والغذائية، والاهتمام بالربط الالكتروني فيما بينها وبتجهيز وتأهيل هذه المنافذ بالكوادر البشرية المؤهلة والمستلزمات الفنية والتقنية المتطورة التي تساعد على سرعة انجاز عمليات التفتيش والتخليص الجمركي.

كما يؤكد أهمية دعم مؤسسات العمل الاقتصادي الخليجي المشترك، وإشراكها في الاجتماعات الوزارية ذات العلاقة، وذلك بهدف الارتقاء بدورها الايجابي في مسيرة العمل الاقتصادي الخليجي المشترك.

ويطالب الاتحاد باشراك القطاع الخاص في مراجعة الاتفاقية الاقتصادية لدول المجلس بشكل دوري بما يحقق الهدف المنشود من إقرارها، بما في ذلك تحقيق المواطنة الاقتصادية والأهداف الاقتصادية المرسومة والمقرة من المجلس الأعلى.

ويشدد على ضرورة إنشاء سوق مالي خليجي موحد لدول مجلس التعاون، وذلك بهدف توسيع قاعدة تداول الأسهم الخليجية المسموح بتداولها، وذلك من خلال وضع السياسات والأنظمة الموحدة لأسواق المال والإدراج المتبادل، وإلغاء حواجز التملك وتبادل شراء وبيع الأسهم والسندات.

أبوظبي ـ أحمد محسن