أكدت كبرى الشركات المحلية أنها ماضية بأعمالها قدماً وقادرة على تسديد جميع التزاماتها المالية. وبحسب سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة شركة نخيل فإن الشركة لا تخطط في الوقت الحالي للتحول إلى مساهمة عامة، وانها تنظر حالياً إلى عدة أسواق عالمية تتوفر فيها إمكانات استثمارية كبيرة ومنها الهند والصين إضافة إلى الولايات المتحدة التي تشهد تراجعاً كبيراً في أسعار العقارات مما يوفر فرصة ملائمة للاستثمار فيها.
ومن جهة أخرى قال سالم الشرهان الرئيسي التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات، إن الوضع المالي الحالي للمؤسسة قوي ولديها سيولة تقدر بنحو 12 مليار درهم.
وان المؤسسة لم تتأثر بصورة مباشرة بما يحدث في السوق العالمي، موضحاً بأنه لا نية للمؤسسة بوقف الاستثمارات ولا بتسريح الموظفين. وأن المؤسسة وضعت خطة تحوطية لمواجهة أية ظروف نتيجة الأزمة المالية التي يشهدها العالم، وأول بنودها يتركز على ترشيد الإنفاق التشغيلي والرأسمالي والانتقائية في اختيار الاستثمارات الخارجية.
وبينما يعتقد المراقبون ان الركود في بقية أنحاء العالم لا يزال في بداياته يبقى السؤال المهم هو أليس منطقياً خروج المستثمرين العرب من الأسواق الغربية ونقل استثماراتهم إلى داخل بلدانهم وتحديداً في الخليج؟
فالحكومة هنا تضمن الودائع ولاتزال عقارات الدولة تحقق عائدات أعلى من باقي الدول الأجنبية حتى وان طاولتها عمليات التصحيح في وقت قريب، ولا سيما أن معظم مشاريع إعمار ونخيل ودبي القابضة يجري انجازها طبقاً لأعلى المواصفات العالمية بهدف تسليمها للمشترين الذين ينتمون إلى أكثر من 150جنسية.
ويبدو أن القادم من الأيام سيشهد رحلة جديدة لرؤوس المال نحو الملاذ الآمن والخدمات العالية والجودة، ما قد يعطي الانطباع بصعود جديد لأسعار العقارات في دبي لمستوى آخر بينما ستمر الأزمة دون أن نلمس أثارها إلا فيما نشهده الآن من ترقب وهدوء كانا في الأصل مطلوبين بهدف إعادة النظر في آلية إطلاق المشاريع ومنح الوقت الكافي لإنضاج عمليات تطبيق التشريعات العقارية بما يخدم مصالح الجميع.