قال مارك هانسون، الرئيس التنفيذي للمصرف العالمي، إن الأزمة المالية العالمية تمثل فرصة لتنسيق الجهود لتوحيد الأسواق المالية الخليجية، وللفت الانتباه بشكل إيجابي على أساسيات القطاع المصرفي الإسلامي.

كلام هانسون جاء في بيان بمناسبة حصول المصرف العالمي، المصرف الاستثماري الإسلامي الذي يتخذ من البحرين مقراً له، على «جائزة ابتكار الأعمال» من قبل غرفة التجارة البريطانية بحضور اللورد بيتر ماندلسون، وزير الدولة للشؤون التجارية والمشاريع والإصلاح التنظيمي، ومفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التجارة الخارجية.

وقال هانسون: «لا شك في أن الأزمة الاقتصادية الحالية تركز على جميع النواحي المتعلقة بالرقابة المالية. وتتمثل النظرة السائدة حول سبب الأزمة في عدم قدرة ممارسات إدارة المخاطر والرقابة على مواكبة تطور الأنظمة المالية ونماذج الأعمال الجديدة.

وتسلط الأزمة الحالية الضوء على الحاجة إلى قوانين وتنظيمات تواكب وتسبق التطور في الأنظمة المالية، بالإضافة إلى الحاجة إلى تحديث مهارات وأدوات الرقابة المالية بشكل مستمر. ولا بد في هذا السياق من التنبيه إلى عدم التشدد في قوانين الرقابة المالية إلى درجة تعيق التطور والابتكار».

وأشار هانسون إلى أنه وبغض النظر عن المخاوف المتعلقة بتأثير أزمة الانهيار الائتماني العالمي والتباطؤ الاقتصادي على أسواق منطقة الخليج العربي، فإن الدراسات تظهر أن هناك أكثر من 250 مشروع إنشاءات ضخم في أنحاء المنطقة هي حالياً في مرحلة العطاءات، وتبلغ قيمتها حوالي 120 مليار دولار أميركي.

وتتراوح قيم هذه المشاريع بين 12 مليون دولار إلى 6, 13 مليار دولار، كما أن 135 مشروعاً منها يتم تنفيذه في دولة الإمارات العربية المتحدة، و60 في المملكة العربية السعودية.

وتبلغ إجمالي قيمة أكبر 10 مشاريع في مرحلة العطاءات 3, 64 مليار دولار، تتصدرها مشاريع بناء مدن جديدة في كل من الإمارات والسعودية. وتؤكد هذه الإحصاءات على وجود العديد من المشاريع والنشاطات في قطاع الإنشاءات خلال السنوات المقبلة.

وقال هانسون إن التحديات تجلب معها الكثير من الفرص. وأن هذا هو الوقت المناسب لانتهاز جميع الفرص التي تظهر في الأفق. وبالنسبة لدول منطقة الخليج فالفرصة المتاحة واضحة تماماً، وتتمثل في فرصة الاستفادة من تنسيق الجهود لتوحيد الأسواق المالية الخليجية.

كما أن إطلاق عملة موحدة سيحقق العديد من المزايا لدول منطقة الخليج، حيث سيؤدي إلى خفض تكاليف عمليات تداول وصرف العملات الأجنبية، والتخلص من مخاطر تغير معدلات الصرف، وتعزيز الشفافية في مجال تحديد الأسعار، وزيادة التنافس. وكنتيجة لذلك، فإن المنطقة ستشهد انتعاشاً في التجارة والاستثمار والنمو الاقتصادي».

واختتم هانسون قوله بالإشارة إلى أن الأزمة العالمية الحالية قد ركزت الانتباه بشكل إيجابي على أساسيات القطاع المصرفي الإسلامي، وأنها ستؤدي بلا شك إلى زيادة الوعي بهذا القطاع وتحقيق مزيد من القبول له على الساحة العالمية.

وقال: «لقد تخطى قطاع المصارف والتمويل الإسلامي حدود المنطقة وأصبح يحظى بمزيد من القبول عالمياً، وذلك نتيجة الإقبال على حلول بديلة لمنتجات المصارف التقليدية. ومع أن النظام المصرفي الإسلامي قد لا يوفر جميع الحلول لهذه الأزمة، فإنه بلا شك أقدر على التعاون مع الأنظمة التقليدية لبناء جسور تنظيمية أقوى.

(المنامة ـ «البيان»)