أعلن قطاع فيليبس للأبحاث وشركة نيورونيكساس للتقنيات عن توقيع اتفاقية للبحوث المشتركة لتطوير الجيل القادم من أجهزة تحفيز قاع المخ أملا في تحسين علاج الأمراض العصبية والاضطرابات النفسية. ومن خلال الجمع بين قوة فيليبس للأبحاث في مجال الالكترونيات الدقيقة، ومعالجة الإشارات، وتصميم وتصغير نظام الطاقة بالغ الانخفاض.
وخبرة شركة نيورونيكساس للتقنيات في تصميم وتصنيع القطب الكهربائي متناهي الصغر، فإن الشركتين تهدفان إلى إظهار الجدوى الفنية لأجهزة تحفيز قاع المخ عالية البرمجة والآمنة من تأثير الرنين المغناطيسي. وتهدف بحوثهم الأولية إلى تلبية الاحتياجات الوظيفية لجهاز تحفيز قاع المخ لعلاج مرض الشلل الرعاش. ويعد هذا المرض اضطراباً تنكسيا للجهاز العصبي المركزي الذي يعوق المهارات الحركية والكلام عند الناس، مما يؤدي إلى الفقدان التدريجي لنوعية الحياة.
وتشير بعض النشرات الحديثة إلى أن تحفيز قاع المخ قد يكون مناسبا أيضاً لعلاج الاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب السريري.
وحاليا يتم علاج مرض الشلل الرعاش في المراحل المتأخرة بشكل متزايد باستخدام تحفيز قاع المخ - وهو الأسلوب الذي ينطوي على زرع جهاز طبي، هو «منظم المخ» يقوم بإرسال نبضات كهربائية إلى أجزاء معينة من مخ المريض عن طريق أقطاب كهربائية مدرجة بشكل دائم. ويتم زرع وحدة مراقبة منظم المخ عادة في صدر أو بطن المريض، مع رقيقة توصيل توضع تحت الجلد إلى القطب الكهربائي للمخ. وفي الوقت الذي يتم فيه تقديم علاج فعال يساعد العديد من المرضى، فإن التقنيات المتاحة حاليا عليها قيود كبيرة.
وقال البروفيسور ماكسيميليان ميهدورن رئيس قسم جراحة الأعصاب بجامعة كريستيان ألبرتس في كييل بألمانيا: «كما هو مستخدم حاليا، فإن تحفيز قاع المخ يشكل عدة تحديات لكل من المريض والطبيب : حيث تتطلب عملية الزرع إجراءات جراحية مطولة تتطلب إشراك كل من جراحي الأعصاب وأطباء الأعصاب.
وعقب الجراحة، فإن وضع مؤشر التحفيز الصحيح يتطلب جهودا مضنية من جانب أطباء الأعصاب قبل إرسال المريض إلى البيت. وعلى المدى الطويل، فإن المرضى، على سبيل المثال، قد يعانون من مشكلات في العمود الفقري التي قد تتطلب مزيدا من الفحص باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي، ولكن مع عملية الزرع الحالية فإن أشعة التصوير بالرنين المغناطيسي ليست ممكنة بسبب المواد المستخدمة في تصنيع القطب الكهربائي لأجهزة تحفيز قاع المخ والمحفزات».
ومن جانبه قال داريل كيبكي الرئيس التنفيذي لشركة نيورونيكساس للتقنيات: «مع تزايد قدرة أطباء الأعصاب على فهم لغة المخ وإصلاح الحالات العصبية باستخدام آليات تحفيز كهربائية متقدمة، فإنهم بلا شك سوف يحتاجون إلى جيل جديد من أجهزة تحفيز قاع المخ التي توفر لهم قدرا أكبر من المرونة في تحديد العلاج.
ومن خلال الدمج بين تقنيتنا الفريدة الخاصة بالأقطاب الكهربية متناهية الصغر القابلة للزرع، وخبرة فيليبس للأبحاث، فإننا في موقع جيد يؤهلنا لقفزة كبرى إلى الأمام في تقديم تقنيات سوف تدعم أطباء وجراحي الأعصاب في تحسين علاج المريض».
دبي ـ «البيان»