تراجعت الأسواق العربية بنحو حاد مع نهاية تعاملات الأسبوع الثالث من شهر نوفمبر لتتهاوى اغلبها بنحو صارخ وبنسب كبيرة تجاوزت الـ 10 في المئة في كل من السوق السعودي ومصر اللذين سجلا اكبر التراجعات خلال الأسبوع، فيما نجا من بين هذه التراجعات كل من السوق الكويتي والبحريني وسوق أبوظبي الذي سجل اكبر الارتفاعات بين هذه الأسواق، بينما جاء السوق الكويتي في المرتبة الثانية في أسبوع اقتصر التداول فيه على أربع جلسات فقط، فيما كان سوق مسقط الأقل تراجعاً خلال هذا الأسبوع.
وجاءت هذه التراجعات وسط انخفاض جماعي لأغلب بورصات العالم وبنسب كبيرة دفعتها لتحقيق مستويات متدنية هي الأولى في تاريخها منذ عدة سنوات، تأثرا بإعلان بعض دول العالم دخولها في الركود الاقتصادي فعليا متأثرة بالأزمة المالية العالمية، ما أثر على أداء هذه الأسواق.
وجاء على رأس الأسواق المتراجعة السوق المصري الذي هوى بأكثر من 9 .18 في المئة، مواصلاً تراجعه لثماني جلسات متتالية، وسط مبيعات مكثفة من جانب المستثمرين الأجانب أطاحت بطموحات المتعاملين وأفقدت السوق المصري توازنه، تلاه السوق السعودي الذي انخفض بنحو 11% ليهبط بذلك دون الحاجز النفسي مستوى الـ 5 آلاف نقطة ويستقر تحتها، وهي تعتبر المرة الأولى التي يغلق فيها المؤشر عند هذا المستوى منذ 56 شهرا.
حيث كان المؤشر قد أغلق عند نقطة إغلاق هذا الأسبوع منذ 6 مارس 2004، وهو ما يعكس الحالة النفسية للمتداولين ومدى القلق والهلع الذي ينتابهم والذي بدا واضحاً من خلال عزوف المستثمرين عن التعاملات.
السوق المصري
أنهى مؤشر البورصة المصرية «كيس 30» الذي يقيس أداء أنشط ثلاثين شركة تعاملات الأسبوع الثالث من شهر نوفمبر على انخفاض كبير بلغت نسبته 9 .18 في المئة دون أن يسجل ارتفاع واحد طيلة تعاملات الأسبوع بخسائر بلغت 904 نقاط ليستقر عند مستوى 3878 نقطة مقابل 4782 نقطة الخميس الماضي.
وسجلت قيمة التداولات انخفاضا كبيرا خلال تعاملات الأسبوع قابلها انخفاض كبير أيضا في إحجام التداول، حيث سجلت قيمة التداول نحو ما يقرب من 93 .3 مليارات جنيه مقابل 8 .4 مليارات جنيه بانخفاض قدره 1 .18 في المئة بعد التداول على 49 .446 مليون سهم مقابل 6 .653 مليون سهم بانخفاض قدره 6 .31% من خلال 264020 صفقة.
واتجهت تعاملات الأجانب والعرب نحو البيع المكثف في محاولة من جانبهم لتغطيه مراكزهم المكشوفة في البورصات الخارجية، ليسجل الأجانب مبيعات بنحو 123 .1 مليار جنيه مقابل مشتريات بنحو 34 .549 مليون جنيه، بصافي بيع 97 .573 مليون جنيه، فيما سجل العرب مبيعات بنحو 33 .273 مليون جنيه مقابل مشتريات بنحو 1 .232 مليون جنيه بصافي بيع 2 .41 مليون جنيه.
في المقابل اتجهت تعاملات المصريين طوال هذا الأسبوع نحو الشراء المكثف، إلا أن مشترياتهم لم تنجح في إنقاذ أو تخفيف حدة التراجعات، وسجل المصريون مشتريات بنحو 155 .3 مليارات جنيه، مقابل مبيعات بنحو 540 .2 مليار جنيه بصافي شراء 14 .615 مليون جنيه.
«السعودي» يهوي
واصل السوق السعودي تراجعاته للأسبوع الثاني على التوالي، حيث انخفض هذا الأسبوع بنحو 11 في المئة، فاقدا 75 .604 نقاط، ليهبط بذلك دون الحاجز النفسي مستوى ال5 آلاف نقطة، ويستقر تحتها لجلستين متتاليتين حيث أغلق بنهاية الأسبوع عند النقطة 4880، وهي تعتبر المرة الأولى التي يغلق فيها المؤشر عند هذا المستوى منذ 56 شهرا.
حيث كان المؤشر قد أغلق عند النقطة4870 نقطة في 6 مارس 2004، وبذلك يكون السوق قد فقد 6158 نقطة منذ أول العام بما نسبته 56%، وهو ما يعكس الحالة النفسية للمتداولين ومدى القلق والهلع الذي ينتابهم في ظل التراجع المستمر في أسعار النفط الذي وصل بحدود الـ 50 دولارا.
حيث ظهر العزوف واضحا هذا الأسبوع، فكانت قيم التداولات متواضعة ولم تتخط 5 مليارات ريال يوميا، لتبلغ 24 مليار ريال على مدار الأسبوع كله، وهي تنخفض قليلا عن قيم التداولات في الأسبوع الماضي والتي كانت 9 .24 مليار ريال.
حيث أصبح العديد من المتداولين يهتمون بأخبار الأسواق العالمية وإغلاقاتها أكثر من اهتمامهم بالشركات التي يساهمون فيها، وتأتي هذه التراجعات وسط توقعات البعض بأن يكسر المؤشر العام دعوما أخرى في الأيام القادمة محددين النقطة 4400 في الأجل القريب.
الأردني يتراجع
وفي الأردن، انخفض المؤشر العام للبورصة بنحو 5 .7 في المئة في أسبوع غلب عليه اللون الأحمر ليغلق عند 2771 نقطة مقارنة مع 2997 نقطة للأسبوع السابق، بانخفاض نسبته 55 .7 في المئة، مفتقدا نحو 226 نقطة.
وبلغ المعدل اليومي لحجم التداول في بورصة عمان خلال هذا الأسبوع 1 .31 مليون دينار بنسبة انخفاض 7 .26 في المئة، وبلغ حجم التداول الإجمالي لهذا الأسبوع حوالي 5 .155 مليون دينار وتم التداول على 7 .55 مليون سهم نفذت من خلال 49709 صفقات.
سوق الدوحة
وفي قطر، سجل مؤشر سوق الدوحة للأوراق المالية انخفاضا بمقدار 85 .76 نقطة، أو ما نسبته 31 .1 في المئة ليغلق في نهاية الأسبوع عند 27 .5809 نقاط، وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة من الشركات 43 المُدرجة في السوق بينما انخفضت أسعار 24 شركة بينما ظلت 3 شركات من دون تغير.
وانخفضت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة بنسبة 14 .1 في المئة لتصل إلى 46 .2 مليار ريال قطري، مقابل 43 .2 مليار ريال، أما عدد الأسهم المتداولة فقد انخفضت بنسبة 15 .23% ليصل إلى 8 .117 مليون سهم، مقابل 7 .95 مليون سهم في الأسبوع الماضي.
أما على صعيد إجمالي السيولة المتداولة في السوق فقد احتل «قطاع البنوك» بنهاية الأسبوع المرتبة الأولى بنسبة 74 .54 في المئة من إجمالي السيولة للأسهم المتداولة، تلاه «الخدمات» بنسبة 83 .27 في المئة، ثم «قطاع الصناعة» بنسبة 77 .15 في المئة.
تراجع «مسقط»
أنهى مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية تعاملات هذا الأسبوع على انخفاض بنسبة 01 .0 في المئة فقط وأغلق عند مستوى 6221 نقطة بخسائر 61 .0 نقطة خلال جلسات هذا الأسبوع.
وأسفرت التداولات إلى تراجع أسعار إغلاق 34 سهماً من أصل 61 ورقة مالية تم التداول خلال جلسات الأسبوع وارتفعت أسعار إغلاق 20 أسهماً فقط وحافظت الـ 7 الباقية على نفس إغلاقاتها السابقة.
الارتفاعات الثلاثة
ارتفعت ثلاثة أسواق خلال هذا الأسبوع جاء في مقدمتها سوق أبوظبي للأوراق المالية مسجلا ارتفاعا قدره 4 .2 في المئة، تبعه السوق الكويتي بارتفاع قدره 1 .2 في المئة، فيما كان السوق البحريني الأقل ارتفاعاً، مسجلا ارتفاع طفيف بلغت نسبته 8 .0 في المئة.
وفي السوق الكويتي، اقتصر التداول خلال هذا الأسبوع على أربع جلسات فقط بدأت يوم الاثنين بعد توقف السوق في جلسة يوم الأحد بناء على قرار المحكمة، عاد اللون الأخضر إلى السوق الكويتي بعد طول انتظار في ثلاث جلسات من هذه الجلسات الأربع لتكون محصلة الأسبوع هي ارتفاع المؤشر السعري بنسبة 13 .2 في المئة بمكاسب بلغت 9 .184 نقطة لينهي الأسبوع عند مستوى 9 .8875 نقطة، ويقترب مرة أخرى من حاجز 9 آلاف نقطة الذي فقده في الفترة الماضية.
بينما كانت محصلة ارتفاعات المؤشر الوزني خلال هذا الأسبوع أكبر بكثير حيث بلغت حوالي 5 .7 في المئة كاسبا 56 .32 نقطة وصلت به إلى مستوى 63 .467 نقطة، ليصعد فوق مستوى 4500 نقطة الذي فقده الأسبوع الماضي.
مؤشر البحرين
أغلق مؤشر البحرين مرتفعاً خلال أسبوع بنسبة 80 .0 في المئة عن إغلاقه السابق ليغلق عند 29 .2055 نقطة بارتفاع 28 .16 نقطة، وبلغت كمية الأسهم المتداولة في سوق البحرين للأوراق المالية خلال هذا الأسبوع 39 مليوناً و900 ألف و462 سهماً بقيمة إجمالية قدرها 11 مليوناً و559 ألفا و233 ديناراً بحرينياً نفذها الوسطاء لصالح المستثمرين من خلال 924 صفقة وتداول جميع المستثمرين خلال هذا الأسبوع أسهم 22 شركة، حيث ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات في حين انخفضت أسعار أسهم 12 شركة، واحتفظت باقي الشركات بأسعار إقفالها السابق.
