تباينت آراء الوسطاء بشأن جدوى تطبيق قانون التداول بالهامش المقرر نفاذه مطلع الشهر المقبل، وفيما رأى مسؤولون عن مكاتب الوساطة التابعة للبنوك بانه سيكون له تاثير ايجابي على اعمالهم، فان مكاتب الوساطة المستقلة تطالب بتأجيله الى حين تأمين السيولة اللازمة والتي بدونها لن تستطيع الاستفادة من القانون.
وطالبت مكاتب الوساطة بقيام المصرف المركزي بتخصيص 2 مليار درهم كتسهيلات لاستخدامها في التداول بالهامش، وذلك نظرا لعدم توفير السيولة لدليها وهو مقترح تقدمت به الى هيئة الاوراق مؤخرا ولكنه بحاجة إلى وقت إلى حين دراسته.
وقال زياد الدباس المستشار المالي في بنك ابوظبي الوطني «ربما لن تكون جميع مكاتب الوساطة جاهزة للاستفادة من نفاذ قانون التداول بالهامش نظرا لشح السيولة، ولكن ذلك لا يعني تأجيل تطبيقه»، مشيرا إلى ان مهمه هيئة الاوراق هي وضع القوانين والتسهيل على المتعاملين، لذا فان القانون يعد قانونا تنظيميا، وليس مرتبطا تطبيقه بمرحلة او ظروف محددة كالتي تمر بها الاسواق حاليا.
وعلى النقيض من وجهة نظر الدباس، فان كفاح المحارمة المدير العام لشركة الدار للوساطه أكد ان لا جدوى من تطبيق القانون حاليا، خاصة في ظل شح السيولة لدى غالبية مكاتب الوساطة في الوقت الراهن من جهة وتشدد البنوك في اعطاء التسهيلات لها من جهة اخرى. واوضح انه في ظل هكذا وضع لن تكون هناك آثار ايجابية لتطبيق القانون على تعاملات الاسواق.
وقال المحارمة من الافضل تأجيل تطبيق القانون إلى حين استقرار الاوضاع وتأمين مبلغ 2 مليار درهم التي طالبت بها مكاتب الوساطة من المصرف المركزي لاستخدامها في منح التسهيلات للتداول بالهامش.
وقال ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة ان تنفيذ القانون يتطلب المزيد من الدراسة حتى يتسنى للسوق استيعاب ما قد يحدث من متغيرات في التعاملات بين المستثمرين وشركات الوساطة والاسواق، لذا فاننا نطالب بتأجيل تطبيق القرار إلى وقت لاحق.
أبوظبي ـ ناصر عارف
