ذكر تقرير لصحيفة نيو يورك تايمز نقلا عن مصدرين قالت إنهما على اطلاع مباشر بالمسألة . أن رؤساء سيتي جروب التنفيذيين لا يفكرون في بيع أو تجزئة البنك الأميركي رضوخا للضغوط التي يتعرضون لها من قبل المساهمين والمحللين لرفع أسعار أسهمها. وأكدت الصحيفة على القول إن البنك على درجة كافية من القوة وأن أمامه فرصا رحبة للحصول على التمويل.

فضلا عن وجود عدد قليل من المشترين الراغبين في دفع السعر الذي ترغب فيه سيتي جروب لأفضل أصولها. وأضافت الصحيفة ان المستثمرين باتوا أقل اهتماما بانخفاض أسعار أسهم البنك وأن الفجوة في المفاهيم ازدادت اتساعا بينهم وبين رؤساء البنك التنفيذيين حول أوضاعه المالية.

وكان الانخفاض الحاد في أسعار أسهم سيتي جروب وغيره من البنوك الأميركية الكبرى يوم أمس الأول أدى إلى تبخر مكاسب أكثر من عقد من الزمن وأثار مخاوف جديدة من أن البنوك الأميركية بحاجة إلى رساميل إضافية . ربما من الحكومة لمقاومة الضغوط المالية التي تتعرض لها.

وأعطى الأمير السعودي الوليد بن طلال، أكبر مساهم فرد في سيتي جروب، البنك المضطرب دفعة جديدة مؤكداً انه سيزيد حصته فيه لكنه فشل في تجديد ثقة المستثمرين اذ تهاوى سهم البنك بنسبة 25%. وقال الوليد الذي يعتزم زيادة حصته في البنك إلى 5% من أقل من 4% أن أسهم البنك أقل بكثير من قيمته الحقيقية بعد انخفاضها بنحو 90% منذ أواخر عام 2006.

وأوضح انه يبدي دعما كاملا لإدارة سيتي جروب وعلى رأسها فيكرام بانديت الذي أعلن في وقت سابق انه سيخفض 52 ألف وظيفة. لكن المستثمرين لم يتأثروا بذلك وشكك الكثيرون في قدرة البنك على تحمل ما يتوقع ان يكون خسائر بالمليارات في القروض في عام 2009. وقال الوليد انه على ثقة من أن نموذج سيتي جروب المصرفي العالمي سينجح ويصبح الرابح في الأجل الطويل في القطاع المالي.

وكان سيتي جروب الذي خسر أكثر من نصف قيمته هذا الشهر هو اكبر خاسر بين البنوك الأميركية الكبرى التي هبطت اسهمها على نطاق واسع. فهبط سهم جيه.بي.مورجان تشيس 13% وبنك اوف أميركا بنسبة 7%. وفي عام شهد انقاذ شركة التأمين العملاقة ايه.اي.جي وشركتي الرهن العقاري فريدي ماك وفاني ماي تكهن البعض باحتمال تدخل حكومي. وهبط سهم سيتي جروب الى مستوى 77 .4 دولار ات وهو أدنى مستوياته في نحو 14 عاما.

ترجمة : وائل الخطيب