أكد عدد من المتعاملين في سوق العقارات بمدينة العين أن هدوءاً حذراً يسود أسواق العقارات بسبب الأزمة المالية العالمية، حيث باتت البنوك تحجم عن تمويل بعض المشاريع العقارية، والبعض الآخر بات يطلب ضمانات مالية كبيرة من المستثمرين في مجال العقارات، كما أن بعض البنوك باتت تحجم عن منح القروض الشخصية لمن يضطرون للاقتراض لدفع إيجارات منازلهم.
وأشار بعض أصحاب المكاتب إلى أن هدوءاً حذراً يسود السوق بعد أن كانت المدينة قد شهدت طفرة كبيرة في مجال الاستثمارات العقارية وإقبال عدد كبير من رجال الأعمال على إقامة مشاريع سكنية في المدينة التي باتت تشهد توسعات ديموغرافية كبيرة. وانحصرت المشاريع العقارية حالياً بالمشاريع الحكومية لبعض المنشآت ولمشاريع السكن الشعبي التي انطلق العمل بها قبل الأزمة المالية العالمية الحالية، وذلك وسط تخوفات أصحاب رؤوس الأموال من تراجعات أخرى في مجال الاستثمارات العقارية التي تسيطر عليها بالأساس شركات مؤسسات تجارية ومالية كبرى.
ويواصل المستأجرون البحث عن شقق سكنية ذات أسعار تتناسب وقدراتهم المالية دون الحاجة للاقتراض من البنوك التي بات بعضها يشترط أن يكون مرتب الشخص أكثر من 20 ألف درهم لمن يرغب بتقديم طلب قرض، ما شكل عقبة جديدة أمام المستأجرين.
لا سيما من ذوي الدخل المحدود من الموظفين الذين لا يملكون هذا المبلغ، فيما أسعار الشقق وصلت إلى أرقام كبيرة تفوق قدراتهم وسط تباينها من مكان لآخر دون مبرر، حيث تجاوزت أسعار إيجارات الشقة العادية وسط المدينة غرفتين وصالة مابين 50-60 ألف درهم وهي تستهلك أكثر من 70 بالمئة من الراتب.
وطالب سكان في مدينة العين بضرورة وضع ضوابط صارمة تحكم تعاملات سوق العقارات التي باتت خارج السيطرة وتخضع للتقلبات المزاجية والتربيطات بين أصحاب المكاتب والسماسرة، فيما الضغط كبير على دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية، حيث باتت قوائم الانتظار تحمل مئات الأسماء في الوقت الذي يحجب فيه تجار المكاتب العقارية وبعض سماسرة الباطن الشقق بانتظار من يدفع أكثر سيما بعد انتشار ظاهرة الخلو التي لم تكن موجودة في المدينة.
واشتكى الباحثون عن شقق سكن من خروج أسعار الشقق السكنية في مدينة العين عن زمام السيطرة وبات يسود السوق ارتباك وعدم مصداقية في تحديد الأسعار، سيما في ظل الصراع المستحكم بين أصحاب المكاتب العقارية والبنوك وسماسرة الباطن، حيث بدأ سوق العقارات في المدينة يشهد زيادات غير منطقة في تحديد القيمة الإيجارية للشقق في حال توفرها بعد أن لجأ أصحاب المكاتب العقارية للمضاربة.
العين ـ داوود محمد