انعكست الأزمة المالية العالمية وبرودة الطقس على القطاع العقاري بالفجيرة ليسجل تراجعا كبيرا، ما قد يؤدي إلى تباطؤ الحركة العقارية وانحصارها في زاوية الركود، خصوصا أن الأسعار ما زالت مرتفعة رغم قلة المعروض، موضحين أن هناك مشكلة قائمة تطال السوق العقاري مع توالي انخفاض سعر النفط وانخفاض مدخلات القطاع العقاري.
على الرغم من تأكيد مصادر عقارية بأن سوق الفجيرة ما زال واعدا ولم يشهد تلك الإجراءات العقارية المعقدة، ما قد يجعله متأثرا بمثل هذه الأوضاع سواء المحلية أو الخارجية، إلا أن هذا لا يمنع تضرره كونه جزءا من سلسلة متداخلة من الروابط العقارية المختلفة.
فأغلب مشاكله معروفة تمثلت في مقدمتها عدم توصيل خدمات الكهرباء، ما أدى إلى توقف عدد كبير من المشاريع العقارية المنجزة وقيد الإنشاء، مرجحين أن يدخل السوق مرحلة ركود وقتي قد يطول أو يقصر على حسب الظروف والتغيرات التي قد تطرأ عليه، لافتين إلى أن الأزمة ليست كلها سلبيات، بل أثمرت نواحي إيجابية، منها تراجع أسعار البناء بنسبة 10% وكذلك مكملات عقارية أخرى، ما سيساعد على إنشاء مشاريع عقارية بتكلفة أقل.
وقال الوسيط العقاري بومحمد إن الأزمة لم تسهم في انخفاض أسعار العقارات والإيجارات خلال العام الجاري عن الأسعار المعمول بها في الوقت الحالي والتي تعد مرتفعة بنسبة كبيرة، مضيفا أن سوق العقارات يعتمد على حجم الطلب والعرض الذي لم يصل بعد إلى نسبة متقاربة، خاصةً أن السوق يحتاج إلى مشاريع عقارية أكثر ما هو موجود الآن، مستبعداً أن يكون هناك انخفاض في الأسعار.
وقال إن المشاريع العقارية التجارية التي تعتمد على التمويل والقروض ستتأثر بنسبة 20%، خاصةً أن المشاريع التي تنفذ بالإمارة تعتمد على عمليات التمويل والقروض البنكية.
ولفت بومحمد إلى ضرورة إنشاء مركز عقاري بالفجيرة نظرا لوجود معلومات غير دقيقة حول وضع العقار، داعيا في الوقت ذاته إلى تنويع الاستثمارات العقارية حتى تتمكن من تلبية جميع احتياجات الطلب التي بدورها ستوفر سوقًا آمنا قادرا على تغطية الطلب تناسبيا مع العرض.
وقال سالم حرشه جابر مدير تنفيذي بمكتب النهضة للعقارات ان الوضع العقاري زاد سوءا عن ذي قبل بكثير من ناحية الإيجارات والبيع والشراء، ما جعل الحركة تتراجع بنسبة 70% بعد تحسنها نسبيا خلال شهر أكتوبر الماضي، مرجحا ارتباطها بالأزمة الاقتصادية العالمية.
وبين فراس الزعبي مستشار عقاري بعقارات الفجيرة الوطنية أن هناك تحسنا نوعا ما ولكن قد لا نعتبره جيدا إلا أنه ساهم إلى حد ما في تحريك المعاملات العقارية ولو على نطاق فردي، وبالأخص في سكن العمال والإيجارات، حيث هناك زيادة في الطلب يقابلها ندرة في المعروض.
الفجيرة ـ ناهد مبارك
