يستحق المصرف المركزي في دولة الإمارات كل التقدير والاحترام، فهو يؤكد على مدى الأيام انه يدار من قبل قيادة واعية تعي ما يدور في عالم المال والاقتصاد في العالم، وتخاطب الناس بشفافية ووضوح، ربما تغيب عن قطاعات ومؤسسات عديدة لا تعرف إلا الزهو والافتخار والحديث عن عظيم الأرقام فقط.

وتحسب للمصرف المركزي مواقف عدة كانت رؤيته فيها صحيحة مثل قضية ارتباط الدرهم بالدولار، وأيضاً توقع المحافظ بتراجع أسعار البترول إلى مستويات الـ 50 والـ 60 دولارا للبرميل قبل وقوع الأزمة المالية العالمية.

وما يدعونا إلى الذهاب إلى هذا المنحى هو التأكيد على أهمية الشفافية من المؤسسات المالية والعقارية، وان يكون نهج المصرف المركزي قدوة للآخرين، حيث نجد في الوقت الراهن أن الأسواق تكثر فيها الأقاويل والشائعات وهى تضر بالأسواق، خاصة أن البعض يبني تصوراته ويمارس نشاطاته بناء على هذه الأقاويل.

هناك قاعدة تقول عندما تغيب الحقيقة تكثر الشائعات، والناس يتحدثون كثيرا عن شركات التطوير العقاري والبنوك بناء على كلمة من هنا وشائعة من هناك، ونعتقد أن الكل يعلم بما يدور على ألسنة الناس، ولذلك نحن ندعو الشركات العقارية أن تبادر إلى توضيح مواقفها وأيضا البنوك عليها أيضا أن تقول لعملائها انه لا خوف على الودائع في ظل المتغيرات على سياسات الإقراض والتمويل.

الناس يعلمون جميعا أن هناك أزمة عالمية وان كل اقتصادات العالم سوف تتأثر بشكل أو آخر، والأسواق تحتاج إلى إعادة الثقة إليها، ولن يكون ذلك إلا بالنزول إلى الناس. وتستطيع الشركات العقارية والبنوك ذلك عن طريق اللجوء إلى الإعلام والتحدث بصراحة وشفافية وإذا ما حدث ذلك فسنجد الجميع يعلمون إلى أين يتجهون بدلاً من التمترس خلف جدران صمت سميكة.

مصطفى عويضة

Owedah@albayan.ae