بينما يقترب الشتاء وتنخفض درجة الحرارة ويتحول الجو إلى البرودة والظلمة تصبح العطور التي تضفي على الجو بعض الدفء والبهجة والرائحة الغريبة موضة سائدة.
وهذا أيضا هو الحال هذا العام، فبينما كانت الروائح العطرية الخفيفة والمنعشة تسود فصل الصيف ، فإن الزهور الآسيوية ثقيلة الرائحة وخلاصات الزهور الحسية والتي تفوح بالإغواء أصبحت مع مقدم الشتاء تسيطر على العطور.
وتقول بريتا جون من جمعية «تحالف الجمال» بمدينة بيليفد الألمانية: «في هذا الشتاء، الصدارة للروائح الفاخرة» مشيرة إلى أن الاتجاه الأكثر شيوعا يتمثل في روائح زهور الفواكه الشرقية والتي يمكن للنساء الجمع بينها وبين الروائح المستخرجة من الأخشاب. ويوضح مارتن روبمان من الرابطة الألمانية لصناع مستحضرات التجميل في برلين أن هذا يعني أن الفواكه مثل البرتقال والتفاح واليوسفي والمانجو تدخل في لب العطر.
ويقول إنه «بالإضافة إلى ذلك فإن الكثير من الزهور البيضاء مثل الياسمين والفريزية واللوتس ومثل نبات السحلبية تدخل بوضوح في إنتاج العطر وتعطي لمسة حسية من الزهور». وفي هذا الموسم اتجه منتجو العطور بكثرة إلى استخدام عطر زهور البرتقال في منتجاتهم.
ويجمع بيت العطور بوشيرون الباريسي خلاصة البرتقال مع خلاصة الورد مع سمات من الفواكه والتوابل في العطر الذي ينتجه باسم «بي». ويجمع بيت العطور كالفين كلاين زهور البرتقال والخوخ الطازج والعنب مع الورود الدمشقية الحمراء والياسمين المصري في عطره المسمى «سيكريت أوبسشن».
ويركز جورجيو أرماني في عطره المسمى كود على زهور البرتقال مع الياسمين العربي وخلاصة عطرية مستخرجة من الفلفل الأحمر. وثمة عطر مختلف إلى حد ما يقوم على خلاصة الفاكهة ينتج من خليط من الليمون واليوسفي والكمثرى والجوافة من إنتاج شركة «ديزل» للعطور.
وتطلق الشركة على هذا العطر اسم «وقود لحياة غير محدودة». أما شركة بنيتون فتجمع بين خلاصة زهور الخوخ مع البرتقال وليمون البرغموت في عطرها «ايسنس». طرح بيت الأزياء جان بول جولتييه عطرا جديدا للنساء سماه «ما دام» يجمع بين البرتقال الحمضي والورد وعصير الرمان.
ويوضح إيلمار كيلدنيش من «الرابطة الألمانية لمنتجي العطور» أن تركيز النكهات مثل البرتقال والورد يشير إلى أن هناك أيضا اتجاها للعودة إلى الوراء واستخدام مكونات للعطور كانت شائعة في الماضي.