عقد مركز دبي المالي العالمي أمس ندوة للمحامين والمستشارين والخبراء القانونيين حول دور النظام القضائي المستقل لمحاكم مركز دبي المالي العالمي والذي تم تأسيسه للتعامل مع القضايا والنزاعات المدنية والتجارية التي قد تنشأ ضمن المركز. ويعد نظام محاكم مركز دبي المالي العالمي الوحيد الذي يعتمد اللغة الإنجليزية والقانون الأنجلوسكسوني في منطقة الشرق الأوسط.

أكد معالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي نائب رئيس مجلس إدارة المصرف المركزي انه تم تأسيس محاكم مركز دبي المالي العالمي بغرض المساهمة في تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الهادفة إلى تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي رائد للأعمال من خلال توفير بيئة آمنة وموثوقة للشركات العالمية والإقليمية على حد سواء .

وشارك في الحدث مجموعة من المتحدثين البارزين، بمن فيهم السير أنتوني إيفانز، رئيس الهيئة القضائية لمحاكم مركز دبي المالي العالمي، ونائبه مايكل هوانج، والسير أنتوني كولمان وديفيد ويليامز، القضاة في محاكم مركز دبي المالي العالمي. وشارك أيضاً القاضي علي المدحاني، و عمر المهيري، أول قاضيين من دولة الإمارات العربية المتحدة تم تعيينهما في محاكم المركز، إضافة إلى عدد من أبرز الخبراء والمختصين في المجال القانوني في دبي.

وركزت الندوة التي حملت عنوان «دور محاكم مركز دبي المالي العالمي» على التعريف بالخصائص الأساسية لنظام محاكم مركز دبي المالي العالمي بما في ذلك الإطار القانوني، ونطاق الاختصاص، وتنفيذ القرارات والأحكام في مختلف أنحاء العالم.

كما تطرقت الندوة إلى دور «هيئة المطالبات الصغيرة» التي تختص بالنظر في النزاعات التي لا تزيد قيمتها على 100 ألف درهم والتي قامت بتسوية 47 نزاعاً خلال العام الحالي في مدة لم تتجاوز الأسبوعين لكل منها.

وتهدف محاكم مركز دبي المالي العالمي، التي تأسست في عام 2004، إلى توفير بيئة آمنة ومستقرة للشركات والأعمال والتعاقد في المركز. وتضم الهيئة القضائية في المحاكم نخبة من القضاة أصحاب الخبرة الكبيرة في مختلف أنحاء العالم، وتزاول مهامها وفقاً لأرقى المعايير العالمية، وتم توفير الكوادر الإدارية المتخصصة للتعامل مع جميع الدعاوى التي تقع ضمن نطاق اختصاصها سواء كانت مطالبات صغيرة أو دعاوى تتعلق بتعاملات مالية دولية معقّدة.

وقال أنتوني إيفانز: «أتاحت الندوة فرصة ممتازة للتواصل مباشرة مع مجتمع الخدمات القانونية في دبي وتعزيز معلوماتهم حول صلاحيات وسلطات ومهام محاكم مركز دبي المالي العالمي.

وفي الوقت الذي تمر فيه الأسواق المتقدمة بمرحلة من عدم الاستقرار، فإن المؤسسات القانونية مثل محاكم مركز دبي المالي العالمي، التي توفر إجراءات قانونية وفق أرقى المعايير العالمية، تقوم بدور أساسي في ضمان استقرار البيئة الاقتصادية.

ووفرت الندوة للحضور من الخبراء القانونيين فرصة مثالية للاطلاع على أنظمة وإجراءات المحاكم والتي تسهل الوصول إلى تسويات منصفة للنزاعات».

وتأسست محاكم مركز دبي المالي العالمي بموجب القوانين التي أصدرها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بصفته حاكماً لإمارة دبي في ديسمبر 2004، كنظام قضائي مستقل يكون صاحب الاختصاص في القضايا التي تنشأ في المركز وتنفيذ أحكام وقوانين وتنظيمات مركز دبي المالي العالمي.

وتمتلك هذه المحاكم مجموعة من المزايا، وهي تعتمد اللغة الإنجليزية ونظام القانون العام للمحاكم، ويرأس جلساتها قضاة من أصحاب الخبرة في النزاعات التجارية مما يضمن توفير العدالة بكفاءة وشفافية في القضايا المدنية والتجارية التي قد تنشأ في منطقة مركز دبي المالي العالمي.

ويتمثل الهدف الأساسي لمحاكم مركز دبي المالي العالمي في النظر بعدالة في كافة القضايا ومساعدة الأطراف على تسوية النزاعات. وتم تصميم نظام المحاكم بحيث يواكب العمليات التي تجري في مركز دبي المالي العالمي، وتوفر المحاكم حلولاً قانونية شاملة للقضايا المدنية والتجارية.

وإلى جانب التزامها أرقى المعايير في تسوية النزاعات والأنظمة القضائية بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية، توفر محاكم مركز دبي المالي العالمي هيئة تختص في قضايا المطالبات الصغيرة وتعد فريدة من نوعها على مستوى المنطقة.

وفي يناير 2008، عيّنت محاكم مركز دبي المالي العالمي أول امرأة بمنصب قاض في دولة الإمارات، كما أعلنت أن اثنين من القضاة الإماراتيين قد أصبحوا قضاة دوليين في القانون العام.