شهدت تعاملات الأمس ارتفاع وتيرة عمليات جني الأرباح في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية الأمر الذي أدى إلى خسارة القيمة السوقية لجميع المكاسب التي حققتها خلال الأسبوع حيث أغلقت على نفس مستوى الأسبوع السابق وهو 432 مليار درهم.
وبذلك فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات عند مستوى 3030 نقطة وبتراجع طفيف لم تتجاوز نسبته 08 .0% وسط تداولات بلغت قيمتها 4 .4 مليارات درهم
وجاء التراجع الذي شهدته الأسواق خلال آخر أيام تعاملات الأسبوع بقيادة اعمار الذي تخلى تحت ضغط عمليات جني الأرباح من جديد عن مستوى 3 دراهم مغلقا عند 96 .2 درهم.
وبعكس اعمار فقد شهدت تعاملات الأسبوع نشاطا ملحوظا لأسهم العقار المدرجة في سوق أبوظبي حيث ارتفع سهم الدار بنسبة 8 .18% إلى 11 .5 دراهم فيما صعد صروح بنسبة 4 .18% عند 15 .3 دراهم.
ويلاحظ من خلال تعاملات الأسبوع أن سهم اياك كان الأكثر صعودا حيث ارتفع إلى 09 .1 درهم وبنسبة 34% وذلك في أعقاب بدء الشركة بإعادة شراء جزء من أسهمها.
وقال وسطاء ان عمليات المضاربة مازالت تسيطر على تعاملات السوق الأمر الذي يحول دون محافظة الأسهم على أسعارها وبلوغ مراكز سعرية جديدة، مشيرين إلى أن ذلك يعود في الأساس إلى حالة الخوف التي مازالت تسيطر على سلوك المتعاملين الذين باتوا يفضلون الخروج يوميا من السوق مهما بلغت الأرباح أو الخسائر.
وقال ياسر الجندي مدير التداول بالشركة الوطنية للوساطة المالية إن أسواق الأسهم المحلية لا تزال تمر بمرحلة من التذبذب والتباين نتيجة للآثار التي ترتبت على الأزمة المالية العالمية والارتباط النفسي القوي الذي حصل بين أسواق الأسهم العالمية فكانت مؤشرات معظم الأسواق الدولية تسير في نفس الاتجاه وغالبا ما يكون هذا الاتجاه نحو الهبوط فيما سارت أسواق الأسهم المحلية في نفس اتجاه تلك الأسواق.
حيث واصلت تراجعها ولكن بشكل طفيف مقارنة مع الفترة الماضية وأوضح الجندي أن أهم العوامل التي جعلت أسواقنا المحلية تتجه نحو الهبوط هو زيادة تخوف المستثمرين من مستقبل الوضع العقاري بشكل عام والتحفظ على عمليات شراء الأسهم إلى حين وضوح الرؤية بشكل اكبر خلال الفترة المقبلة والتراجع العام في حجم السيولة الموجهة نحو الأسهم نتيجة خروج نسبه ليست بالبسيطة من الأموال الأجنبية المستثمرة في الأسواق المحلية وانعكس ذلك بشكل سلبي على احجام التداول والتي بلغت مستويات متدنية مقارنة مع الشهور القليلة الماضية.
وذلك إضافة إلى لجوء المحافظ الاستثمارية التابعة للشركات والمصارف الكبرى في الدولة إلى التحفظ في عملية الاستثمار في الأسهم خلال الفترة الحالية نتيجة الاقتراب من نهاية العام 2008 بغيه المحافظة على السيولة المتوفرة لديها ومحاولة تجميل ميزانيتها الختامية للعام الحالي وترتب على ذلك ضعف حجم السيولة المتوجهة نحو الأسهم.
وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس فقد نجح سوق دبي المالي من تقليص خسائره التي تجاوزت 3% في نهاية جلسة التداول بعد ما تغلب جزئيا على عمليات جني الأرباح وأغلق المؤشر على مستوى 2012 نقطة وبنسبة 99 .1% مقارنه باليوم السابق.
وبالإضافة إلى عمليات جني الأرباح التي تركزت على بعض الأسهم منها اعمار الذي تخلي مجدداً عن مستوى 3 دراهم متراجعا إلى 96 .2 درهم فقد لوحظ وجود عمليات بيع نهاية الأسبوع على أسهم أخرى الأمر ساهم في سيطرة اللون الأحمر على شاشة العرض في سوق دبي حيث تراجعت أسعار أسهم 19 شركة من إجمالي أسهم 23 شركة جرى تداولها في السوق فيما ارتفعت أسعار أسهم 3 شركات فقط.
ويلاحظ من خلال تعاملات سوق دبي استمرار التداول النشط على سهم اياك وذلك رغم أن الشركة لم تقم سوى بإعادة شراء نسبة بسيطة من أسهمها خلال جلسة الأمس وبلغ قيمة الصفقات المنفذة عليها 77 مليون درهم وأغلق السهم مرتفعا عند 09 .1 درهم علما بأن الضغط الأكبر على المؤشر العام جاء نتيجة تراجع سهم سوق دبي إلى قاع جديد حيث انخفض إلى مستوى 49 .1 درهم فيما تراجع سهم تمويل دون مستوى الدرهم مغلقا على 99 .0 فلس.
وبرغم التراجع الذي سجله المؤشر العام للسوق مازالت عند مستويات متدنية و لم تتجاوز قيمتها 261 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 183 مليون سهم نفذت من خلال 5754 ولم يختلف المشهد كثيراً في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي تعرض بدوره إلى عمليات جني أرباح خاصة على أسهم العقار والبنوك في أعقاب الارتفاعات التي سجلتها حتى مطلع الأسبوع وأغلق المؤشر العام للسوق على مستوى 2833 نقطة ويتراجع نسبته 64 .1% مقارنة باليوم السابق وسط تحسن احجام التداولات التي بلغت قيمتها 416 مليون درهم.
فيما تجاوز عدد الأسهم المتداولة 110 ملايين سهم. وكالعادة فقد استحوذت أسهم الدار وصروح على أكثر من 50% من إجمالي تداولات السوق حيث تم إبرام صفقات على الأول بقيمة 206 ملايين درهم فيما وصلت على الثاني 74 مليون درهم.
كتب ـ ناصر عارف
