قال وزير الطاقة التركي حلمي جولر أمس ان شركة بوتاش وشركة البترول التركية «تباو» الحكوميتين وشركة رويال داتش شل العالمية أبرمت اتفاق شراكة للتنقيب عن الغاز الطبيعي في العراق وتسويقه. وذكر جولر أن شركة تباو تلقت ايضا دعوة للمشاركة في مزاد تنقيب في ثماني حقول نفط في العراق وربما تبرم اتفاق شراكة اخر مع شل لهذا الغرض.

وأوضح جولر خلال توقيع مذكرة تفاهم مع شل «هناك احتمال لإبرام اتفاق شراكة بين تباو وشل وخاصة في حقل كركوك».

وفي الاسبوع الماضي قال محمد اويسال الرئيس التنفيذي لشركة تباو أن الشركة وصلت الى المرحلة النهائية في محادثاتها مع شل للتقدم بعرض مشترك في اطار شراكة في مزادات التنقيب عن النفط في العراق.

وقالت شل في بيان ان اتفاقها مع تركيا سيشمل كذلك مشروعات محتملة للبنية الاساسية في قطاع الغاز في تركيا ووصلات امداد مع دول مجاورة. وأضاف البيان «مشروعات البنية الاساسية هذه قد تمكن دول مثل العراق من تصدير فوائضها المستقبلية من الغاز الى تركيا ثم الى أوروبا بعد تلبية الطلب المحلي».

وأثارت إمدادات الغاز العالمية مخاوف كبيرة خلال الفترة الأخيرة بعد تقارير تحدثت عن ان روسيا وإيران وقطر تعتزم إقامة تكتل لمنتجي الغاز، لكن شكيب خليل وزير الطاقة الجزائري الرئيس الحالي لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» جدد رفضه فكرة إقامة تكتل للدول المنتجة والمصدرة للغاز على غرار المنظمة.

وقال خليل في منتدى عقد في الجزائر إن إقامة كارتل غاز يتعارض مع مصالح الجزائر والدول المصدرة للغاز في علاقاتها مع كبار الدول المستهلكة، كما سيؤثر على استقرار الأسواق.

وأوضح أن مثل هذا النوع من المنظمات لن يتحكم في أسعار السوق أو الكميات المصدرة، باعتبار أن عمليات البيع تتم وفق عقود طويلة الأمد مقارنة بالسوق النفطية التي تتأثر كثيرا بالعوامل الجيوسياسية فضلا عن العوامل الاقتصادية.

وأضاف رئيس أوبك انه لا يصح تهديد أوروبا بما نملكه من موارد طاقة، مشيرا إلى أن الدول المستهلكة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء هذا الموقف، على حد تعبيره. وأكد أنه خلال اجتماع الدول المنتجة للغاز في موسكو نهاية العام الحالي، لن يتم طرح فكرة إقامة كارتل للغاز.

وتخشى الدول الغربية أن تتبع منظمة الغاز المزمع إقامتها نفس السياسة التي انتهجتها أوبك عام 1973 حين هددت الدول المنتجة للنفط بفرض شروطها على الإنتاج وأسعار النفط على الصعيد العالمي.