طرح نحو 2000 موزع لسيارات شركة أوبل الألمانية إمكانية قيامهم بالاستحواذ على الشركة المملوكة لمجموعة جنرال موتورز الأميركية. وذكر باول شيفر المدير التنفيذي لمعارض «شتيجر» أحد أكبر الموزعين أمس أن المناقشات اتسمت بالجدية وأن إتمام الصفقة «ليس مستحيلا» في ظل توفر الإمكانيات المالية لدى بعض الموزعين.
وأضاف شيفر أن مشكلة الاستحواذ على أوبل تتمثل في ارتباطها الوثيق بجنرال موتورز فضلا عن عدم طرح أوبل لموازنة خاصة بها. وكانت شركة «سولار ورلد» الألمانية للطاقة الشمسية أعلنت في وقت سابق تقديم عرض لشراء شركة «أوبل» وأربعة مصانع سيارات ومركز أبحاث ألماني تابعة لمجموعة جنرال موتورز الأميركية بمبلغ مليار يورو (25 .1 مليار دولا).
وذكرت الشركة الألمانية المتخصصة في أنظمة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح أنها تنوي تحويل أوبل إلى «أول شركة لصناعة سيارات صديقة للبيئة في أوروبا».
وتعتزم «سولار ورلد» استثمار مليار يورو إضافية منها 250 مليون يورو نقدا و 750 مليون يورو قروضا مصرفية لتطوير أوبل وتحويلها إلى شركة رائدة في مجال إنتاج السيارات الصديقة للبيئة.
وأدى إعلان سولار ورلد عن عزمها الاستحواذ على شركة أوبل إلى تراجع سهم «سولار ورلد» بنسبة 16% في بورصة فرانكفورت. من ناحيتها أكدت جنرال موتورز أن شركة «أوبل» الألمانية التابعة لها ليست للبيع. ووصفت الشركة الأميركية، أكبر منتج للسيارات في العالم، العرض المقدم للاستحواذ على شركة أوبل بأنه يستند إلى تكهنات ليس لها ما يبررها.
وكانت جنرال موتورز استحوذت على شركة آدم أوبل الألمانية للسيارات منذ 80 عاما. من ناحيته رفض متحدث باسم الحكومة الألمانية التعليق على طلب سولار وورلد الحصول على قرض بضمانات حكومية لتمويل الصفقة قائلا إنه لن تتم مناقشة أي شيء قبل أن تبدأ الشركتان المفاوضات بالفعل.
وقال فرانك أسبيك الرئيس التنفيذي لشركة سولار وورلد إن عرض شركته جاد وأن الشركة لديها احتياطي نقدي قدره مليار يورو يمكن استخدامه في تلك الصفقة. ويأتي ذلك في الوقت الذي وصف فيه مفوض الصناعة بالاتحاد الاوروبي جونتر فيرهويجن شركة أوبل بأنها حالة خاصة في أوروبا.
وقال فيرهويجن أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورج: الظروف الاستثنائية تتطلب إجراءات استثنائية واستطرد قائلا انه لم يحزم أمره بشكل كامل بعد بشأن حزمة المساعدات المقترحة من الحكومة الألمانية التي تتكلف عدة مليارات من اليورو. بيد انه أردف قائلا: ليس في مصلحة أحد أن يسمح لاوبل بالانهيار وان أوبل شركة قادرة على المنافسة لولا الوضع الحرج لشركتها الأم ، الأميركية جنرال موتورز.
وتعكف المفوضية الاوروبية على وضع مقترح بحزمة لتحفيز صناعة السيارات صديقة البيئة. وفي نفس الوقت يبحث بنك الاستثمار الاوروبي تقديم قرض بقيمة 40 مليار يورو ( 4 .50 مليار دولار) للشركات المنتجة للسيارات ذات الانبعاثات الغازية المنخفضة..
