يشهد معرض سيتريد الشرق الأوسط الذي ينعقد في دبي في ديسمبر المقبل إطلاق العديد من التقنيات الثورية الهادفة لتعزيز كفاءة استهلاك الوقود وتخفيف الآثار الضارة بالبيئة لقطاع الشحن البحري.
وقال كريستوفير هيمان مدير عام سيتريد التي تنظم سيتريد الشرق الأوسط البحري الذي يقام بين 14-16 ديسمبر المقبل في مركز دبي العالمي للمعارض والمؤتمرات، «أصبح الشحن الأخضر أو الصديق للبيئة احد أكثر الموضوعات سخونة لهذا العام خاصة وان أكثر من 90 بالمئة من حركة الشحن تتم عن طريق البحر فيما تحرق أساطيل السفن العالمية نحو نصف مليار طن من الوقود سنوياً».
ومن بين الشركات العارضة في سيتريد مؤسسة جرينويف الخيرية البريطانية التي تركز على تخفيض ثاني أكسيد الكربون وغيره من الانبعاثات بتخفيض استهلاك الوقود العضوي.
ووفقا للمؤسسة فقد أظهرت أبحاث مكثفة في نيوزيلندا وبريطانيا انه يمكن توفير الكثير من استهلاك الوقود عبر تحسين التصميم الانسيابي للسفن. وستقوم جرينويف قريبا بإطلاق أولى حلولها المصممة لتخفيض استهلاك الوقود والانبعاثات بنسبة 15%.
وتشير أرقام إلى أن الأسطول العالمي من سفن الشحن المكون من 90 ألف سفينة وناقلة تحرق وقودا نفطيا وترسل 2,1 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون للجو سنويا وان هذا الرقم سيرتفع بنسبة 30% بحلول عام 2020. وتبعث السفن أكثر من 25 مليون طن من أكسيدات النترات، معظمها حول السواحل والموانئ.
وقال جيمي هوي كون مدير عام مجموعة جينجوش السنغافورية التي تشارك في معرض سيتريد الشرق الأوسط البحري إن السفن التي تعمل بمحركات تدار بالغاز الطبيعي المضغوط لن تكون صديقة للبيئة أكثر وحسب وإنما ذات تكاليف تشغيل ارخص.
ويمثل الغاز الطبيعي المضغوط تحولا كبيرا في تشغيل أساطيل الشحن العالمية وستقوم مجموعة جينجوش بإطلاق أولى السفن العاملة بمحركات الغاز. وقالت الشركة إن هذه السفن هي سفن المستقبل مع كفاءة في التكاليف ونظافة الوقود لتكون سفنا خضراء فعلا.
وينعقد سيتريد الشرق الأوسط البحري تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسيكون أول تجمع للخبراء البحريين لمناقشة وتقييم آثار الأزمة الاقتصادية العالمية على قطاع الشحن البحري في الشرق الأوسط.
ويناقش مؤتمر الشرق الأوسط للتمويل والسفن حالة القطاع في المنطقة بمشاركة متحدثين كبار من المصارف الإقليمية والعالمية المتخصصة في التمويل البحري إضافة إلى مشغلي خطوط الشحن البحري في المنطقة.
ومع توقعات بقيام أكثر من 82 سفينة سياحية بزيارة دبي في 2009، يقوم مؤتمر الشرق الأوسط للسفن السياحية السادس (15 ديسمبر) بدراسة الأهمية المتزايدة للسياحة البحرية مع قيام مزيد من الدول باتباع خطى دبي في هذا المجال. وسيتم أيضاً تقييم الإمكانيات المتعلقة بنمو الموانئ والوجهات السياحية عبر المنطقة.
إضافة لذلك، ومع تحول منطقة الخليج إلى واحدة من اكبر تجمعات النشاطات البحرية الفخمة والخاصة، سيكون هناك أيضاً مؤتمر حلول اليخوت الضخمة (16 ديسمبر). وسيقيم المؤتمر الطلب على اليخوت الضخمة في المنطقة إضافة إلى الطلب على المراسي الحالية والمستقبلية وتوفرها.
ويعقد معرض ومؤتمرات سيتريد الشرق الأوسط البحري مرة كل عامين وأصبح واحدا من أسرع الفعاليات البحرية نموا في العالم حيث يعتبر من اكبر عشر فعاليات شبيهة في العالم. وفي 2006 كان هذا الحدث الأكبر مستقطبا 6000 مشارك متخصص من 63 دولة- 45% من خارج المنطقة. في 2008 يتوقع المنظمون ارتفاع عدد المشاركين بنسبة 30%.
