تنظم «ميد» مؤتمرا حول معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها 2008 يوم 24 نوفمبر في فندق انتركونتيننتال أبوظبي. وسيكون المؤتمر الذي يستمر يومين بمثابة منصة فعالة لكل من لديه اهتمام خاص بمعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في منطقة الخليج.
ويلقي معالي راشد احمد بن فهد وزير المياه والبيئة بالدولة الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، ويركز فيها على تحليل الوضع الحالي للموارد في الشرق الأوسط وحقائق تلبية الطلب المتزايد. وأصبحت المياه والسياسة مرتبطتين ارتباطا وثيقاً في الشرق الأوسط، وتعتبر ندرة المياه الصالحة للشرب القضية الأساسية التي يجرى بحثها ومناقشة كافة جوانبها وتفاصيلها بكل جدية لسنوات عديدة حتى الآن، لدرجة أن المياه يتم وصفها على انها النفط الجديد نظراً لأهميتها المستقبلية في المنطقة.
وقال إدموند أوسوليفان رئيس «ميد إيفنتس» إن «التوسع السريع لاقتصاديات الخليج يمثل طلباً متزايداً على الموارد الشحيحة بالفعل. كما تتعرض البنية التحتية القائمة أيضا للضغوط، وتشير تقديرات بعض خبراء الصناعة إلى أن ما يصل إلى 40% من كل المعروض من المياه يضيع سدى خلال عملية النقل. والأمر الذي لا يتم فهمه بشكل جيد هو أن الطلب المتزايد وزيادة استخدام المياه ينتج عنه زيادة كميات المياه المستعملة التي تحتاج إلى معالجة وإعادة تدوير».
وأضاف قائلاً «إن الأحداث الأخيرة، كما شهدناها في منطقة جميرا بدبي، حيث تعرضت مناطق الشاطئ للتلوث نتيجة لمياه الصرف غير المعالجة، تجسد ما يمكن أن يحدث عندما تفوق كمية المياه المستعملة قدرات مواجهتها ومعالجتها. وفي ضوء استثمار اقتصاديات الخليج لمبالغ كبيرة وبصورة متزايدة لرفع مستوى بنيتها التحتية، تتاح فرص جديدة لكل من الشركات المحلية والدولية في صناعة إعادة استخدام مياه الصرف الصحي، لا سيما في مناطق مثل المملكة العربية السعودية».
كما تؤدي الزيادة السكانية بالمنطقة أيضا إلى زيادة الطلب على الطاقة في المنطقة، وعلى الرغم من إدخال تكنولوجيا الأغشية خلال العقد الماضي، فإن تحلية المياه ما تزال عملية مكلفة جداً لتوفير المياه الصالحة للشرب.
وفي ضوء الإحصاءات التي تشير إلى أن تحلية المياه في الشرق الأوسط مسؤولة عن حوالي 75% من إجمالي الطاقة الإنتاجية في العالم، وفي ضوء احتياج عمليات توليد الطاقة في المنطقة أيضا إلى استثمارات واسعة النطاق لتلبية الطلب في المستقبل القريب، فإن الفرصة لإعادة استخدام المياه المستعملة تصبح كبيرة سواء من الناحية الاقتصادية أو البيئية.
وتعتبر ميد هى أول جهة منظمة لمؤتمر يحدد مستوى النمو والإمكانات الهائلة لصناعة معالجة المياه بالمنطقة، ومنذ المؤتمر الأول لمعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها والذي عقد في عام 2005، واصلت المؤتمرات اللاحقة التصدي لقضايا ذات صلة بهذه الصناعة.
ويشتمل مؤتمر 2008 على دراسات حالة من مختلف أنحاء المنطقة، مع التركز على الأهمية المتزايدة لأسواق سلطنة عمان والكويت، كما تستضيف شركة هايدر للاستشارات ندوتين بعد المؤتمر يوم الأربعاء 26 نوفمبر. ويوفر الحدث، الذي سيحضره كبار ممثلي الصناعة من مختلف أنحاء منطقة الخليج، للمشاركين أحدث المعلومات عن التطورات الأخيرة بصناعة المياه المستعملة في المنطقة.
وسيكون من بين كبار المتحدثين في المؤتمر محمد نجم، رئيس العمليات في محطة معالجة مياه الصرف الصحي التابعة لبلدية دبي وكولن هنان مدير خدمات المياه في مكتب التنظيم والإشراف وماثيو بلومبريدغ مدير الأبحاث والتطوير في شركة نخيل.
وسيكون مؤتمر معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها 2008 سيكون فرصة مثالية للتواصل مع كبار ممثلي الصناعة وصناع القرار، ويتأكد ذلك من خلال الشركات المرموقة التي أكدت حضورها مثل الخرافي الوطنية، بالم ووتر، ماتيتو برلينويسر، كورودكس إندستريز ويونايتد يوتليتيز.
فضلاً عن غيرها من مطوري ومشغلي شبكات الكهرباء والمياه والمرافق الحكومية والبلديات والممولين والمصرفيين وشركات البناء والمقاولين وموردي المواد الخام وشركات الاستشارات القانونية التي تبدي اهتماماً خاصاً بالنمو السريع بسوق معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في المنطقة.
