لحظات مررت بها في الطفولة، كما لو كانت بالأمس، ساعات الصباح الأولى التي قضيتها بمشاهدة الأفلام الكرتونية، لا أنسى التحذيرات التي توجه إلي من قبل «الوالدة» لاقترابي من شاشة التلفاز بشكل غير طبيعي. وكانت أكثر الأفلام الكرتونية جذباً بالنسبة لي هي تلك التي تحوي شخصيات خارقة قادرة على الطيران، والتي تسافر إلى الفضاء الخارق بكل سهولة مثل «سوبر مان».

وفي ذلك الوقت، لم أشهد أيا من الصناعات الكرتونية المحلية حيث كانت اغلب الشخصيات تحمل الملامح الأجنبية، إضافة إلى بعض التصرفات التي لا تنتمي إلى عاداتنا وتقاليدنا.

وخلال السنوات القليلة الماضية برزت الشخصيات الكرتونية المحلية وأصبحت ذات صيت بين المجتمع الإماراتي والعربي، حيث كان لها الأثر الايجابي في طرح القضايا الاجتماعية والاقتصادية بأسلوب قصصي مثير، بالإضافة إلى العامل الأهم وهو التعريف بالهوية الوطنية والعادات والتقاليد. كما أثبتت حضورها على الساحة الخليجية والعربية.

لا يسعنا الحديث عن أسباب تأخر تلك الصناعة التي كانت من المفروض أن تبرز قبل عشرات السنين، ولكن بوسعنا الآن تشجيع تلك الصناعة وتطويرها، والعمل على خلق الفرص واكتشاف المواهب الشابة كالتي أثبتت جدارتها مثل «شعبية الكرتون» و«فريج» وغيرهما من المسلسلات الكرتونية الناجحة، والعمل على تبادل الخبرات بين المؤسسات المحلية والعالمية عبر المعارض الدولية التي تقام كمعرض «كركتر دبي 2008» أحد المعارض الفريدة التي تستضيفها دبي في المنطقة. والذي يعتبر إضافة قيمة لقائمة كبريات المعارض العالمية والفعاليات المتخصصة التي تستضيفها دبي.

ashezawy@albayan.ae