يعقد منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي «آبيك» اجتماع قمة يومي السبت والاحد القادمين في ليما حيث يتوقع أن تكون الازمة الاقتصادية العالمية محور التركيز.

وستكون قمة آبيك آخر تجمع دولي كبير يشارك فيه جورج بوش بصفته رئيس الولايات المتحدة حيث إنه يتأهب لترك منصبه بعد ثماني سنوات في البيت الابيض.

وبينما وجهت بيرو الدعوة للرئيس المنتخب باراك اوباما لحضور القمة ، فإن سيناتور الينوي اعتذر عن عدم الحضور كما اعتذر عن تلبية دعوات كثيرة مماثلة لكي لا يخلق انطباعا بوجود قيادتين خلال الفترة الانتقالية في الولايات المتحدة.

وستكون الازمة بالفعل محور مناقشات قادة آبيك بعد أن منحت القمة التي عقدت في العاصمة الاميركية يوم السبت الماضي الدول الصاعدة دورا جديدا في إصلاح الاقتصاد العالمي.

وصرح تاني تنجبكادي نائب المتحدث باسم الخارجية التايلاندية قائلا: «كنا نريد أن نناقش قضايا الامن الغذائي وأمن الطاقة التي لا تزال على جدول الاعمال وكذلك سبل استئناف محادثات جولة الدوحة من محادثات تحرير التجارة العالمية، فضلا عن قضايا أخرى مثل المسؤولية الاجتماعية للشركات».

وتشير آبيك إلى نفسها باعتبارها تضم 21 اقتصادا وليس دولة في عضويتها لأنها تشمل إقليم هونج كونج الصيني وكذلك تايوان التي تعتبرها الصين إقليما انفصاليا. ولنفس السبب ، فإن قمم آبيك تجمع بين «زعماء» وليس رؤساء دول وحكومات بالمعنى المتعارف عليه.

وتستأثر منطقة آسيا- المحيط الهادي بنسبة 49 في المئة من حجم التجارة العالمية و55 في المئة من مجموع الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وفقا لتقديرات آبيك وتشدد المنظمة على «التزام» واضح ب«فتح التجارة والاستثمار والإصلاح الاقتصادي». وتأسس المنتدى عام 1989 بمشاركة 12 عضوا فقط. ويلتقي قادة دول آبيك في قمة تعقد سنويا منذ عام 1993.

ودول أميركا اللاتينية الثلاث الأعضاء في آبيك - الدولة المضيفة بيرو والمكسيك وشيلي- تقف جميعها سياسيا على يمين الرئيس الفنزويلي عالي الصوت هوجو شافيز أو البرازيلي ايناسيو لولا دا سيلفا.

وفضلا عن ذلك فإنه في وجه كل ما يكيله شافيز من انتقادات لاذعة على للرأسمالية وشرورها وكل ما يضعه لولا من عقبات أمام عملية التجارة الحرة خلال «جولة الدوحة» من محادثات تحرير التجارة التي تجري في إطار منظمة التجارة العالمية، فإن المكسيك وشيلي وبيرو تصر جميعا على مواصلة السير على طريق إبرام اتفاقات تجارة حرة ثنائية مع دول العالم المختلفة حتى في وقت الازمة.

وقال رئيس بيرو الان جارسيا في وقت سابق من الشهر الحالي: «اضحك عندما أقرأ تصريحات جديدة عن موت الرأسمالية العالمية. لقد وضعوا شواهد قبور كثيرة على الاستثمار والمنافسة الحرة حتى بات من السخرية وربما حتى البراءة أن نرى شاهد قبر آخر يقول هذه المرة إن النظام الدولي قد مات».

(وكالات)