أعلن ناصر الشيخ مدير الدائرة المالية في دبي ان لجنة تم تشكيلها للنظر في تداعيات الأزمة المالية العالمية وسبل مواجهتها خلال الفترة المقبلة بهدف تقيم آثار الأزمة الحالية على اقتصاد الإمارة بما فيها قطاعات العقارات والبنوك.
وأضاف الشيخ في كلمة ألقاها في اجتماع المصرفيين الشهري في دبي أمس ان اللجنة المشكلة برئاسة محمد علي العبار رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية ستتولى مناقشة جميع القضايا والقطاعات الاقتصادية بما فيها إدارة الديون الحكومية حيث سترفع توصياتها الى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمواجهة التحديات المقبلة. ونفى الشيخ تقارير تناقلتها الصحف العالمية عن قرض طلبته دبي من أجل سداد ديون مالية.وقال من جهة أخرى، ان معظم شركات دبي ستكون قادرة على تلبية التزاماتها خلال الفترة لمقبلة والبعض القليل منها قد يحتاج الى مساعدة حكومية موضحا ان الشركات الخاصة عليها ان تبادر بنفسها لمواجهة الاستحقاقات المقبلة.
وأوضح ان الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات الأوضاع الاقتصادية العالمية تحتاج الى مزيد من الوقت حتى تعطي ثمارها ونتائجها المرجوة موضحا ان ضخ السيولة في القطاع المصرفي وضمان الودائع تعد إجراءات عملية تظهر نتائجها خلال الربع الأول من العام المقبل خصوصا بعد ضخ الدفعة الثانية قريبا.
وقال الشيخ ان الفترة المقبلة ستشهد تحديات كبيرة أمام الجميع وهناك بعض المشاريع والخطط الاقتصادية سيعاد النظر في أولوياتها مؤكدا ان مشاريع البنية التحتية تعد من الأولويات ولن يجري أي تغيير بشأنها.
وأكد حرص حكومة دبي على التعامل بشفافية فيما يتعلق بالأزمة الحالية وإعطاء الصورة الحقيقية عن جميع القطاعات الاقتصادية مشيرا الى ان الحاجة الى الشفافية ستكون اكبر خلال المرحلة المقبلة وتحديد الآليات التي يتوجب عملها.
وقال ان قطاع الرهن العقاري في الامارات يختلف عن مثيلاته في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وهناك مشاورات مستمرة بين حكومة دبي وممثلين عن القطاع للنظر فيما يمكن اتخاذه في هذا المجال واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمواجهة أي استحقاقات مقبلة. وحول إجراءات الاندماج بين أملاك وتمويل قال الشيخ ان الإجراءات بين الشركتين تسير كالمعتاد ونتوقع الانتهاء منها النصف الأول من عام 2009 .
وحضر اللقاء أكثر من 80 شخصية يمثلون القطاع المصرفي في الدولة برئاسة سليمان المزروعي مدير عام التسويق والاتصال المؤسسي في «الإمارات دبي الوطني» ورئيس ملتقى مصرفيي الامارات.
وفي السياق ذاته قال فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي أن اللجنة ستساهم في حماية المستثمرين وإعادة المكتسبات الوطنية إضافة إلى تعزيز وضع السوق العقاري وتوقع ان تخفف التوصيات من اثر الأزمة، وتعيد ثقة المستثمرين بالسوق.
من جهة أخرى وكإشارة على تعافي السوق المالي من انعاكاسات الأمة المالية أشارت دراسة حديثة أن بلغت نسبة المهنيين في دولة الإمارات والذين يفضّلون العمل في القطاع المصرفي والمالي 30 % بالرغم من المشاكل التي يواجهها حالياً في المنطقة بسبب تداعيات الأزمة المصرفية العالمية على الشرق الأوسط وهو المركز الأول في استطلاع نشره موقع «بيت .كوم» نتيجة إحصاءات قام بها بمساعدة باحثين اختصاصيين من شركة «يوجوفسيراج».
أمّا المركز الثاني على لائحة المهن الأكثر شعبية في دولة الإمارات فهو من نصيب قطاعي البناء والعقارات التي يفضّلها نحو 26% و25% من العاملين على التوالي. وفي المقابل، تنال كلّ من القطاعات التالية الاستحباب الأقلّ: النشر، علم الفضاء، الجيش والدفاع والشرطة، الطاقة وخدمات النقل والسفر.
واللافت في هذه الدراسة التي كشفت شعبية القطاع المالي والمصرفي، أنّ 10% من الذين تمّ استجوابهم أشاروا إلى أنّهم انتقلوا حديثاً إلى هذا القطاع أو هم يخطّطون لذلك. كما أنّ الأكثرية (بنسبة 35%) تجد أنّ هذا المجال المهني هو الأفضل لجذب المهارات والمواهب في الإمارات العربية المتحدة والإبقاء عليها، في حين يشدّد نحو 38% اعتقادهم بأنّ القطاع المصرفي يؤمّن أحسن الفرص للموظّفين التابعين له، منها المكافآت المالية والعلاوات ومجموعة من الفوائد الأخرى.
دبي ـ علي الصمادي ، وكالات

