استمر التباين مسيطرا على تعاملات أسواق الأسهم خلال تعاملات الأمس، وفيما نجح مؤشر سوق دبي المالي بالعودة إلى المربع الأخضر والارتفاع بنسبة 98, 0% أغلق مؤشر سوق أبوظبي على تراجع طفيف بنسبة 11, 0%.

وجاء الارتفاع المسجل في سوق دبي المالي بدعم من سهم اعمار الذي نجح بالعودة فوق حاجز 3 دراهم مغلقا عند 06, 3 دراهم، فيما بلغ سهم »إياك« الحد الأعلى بعد بدء الشركة إعادة شراء جزء من أسهمها اعتبارا من يوم أمس وبواقع 3 ملايين سهم.

وفي ظل التباين الذي شهدته الأسواق فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 3083 نقطة وبنسبة 24, 0% مقارنة باليوم السابق رغم شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها في السوقين 558 مليون درهم.

وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد استعادت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال جلسة الأمس نحو مليار درهم بعدما ارتفعت إلى 5, 439 مليار درهم.

وأكد وسطاء ان الأسواق مازالت تعاني من شح السيولة والمضاربات رغم تراجع حدتها خلال تعاملات الأمس، مؤكدين ان إعادة الثقة إلى التعاملات يعد عاملا رئيسيا في عودة النشاط إلى التعاملات خاصة بعد الانفصال النفسي عن الأسواق العالمية.

وقال محمد على ياسين العضو المنتدب لشركة شعاع للأوراق المالية اننا مازلنا بانتظار ان تكون الحركة أفقية في أسواق الأسهم المحلية وهو الأمر الذي يعكس دخولها في حالة الاستقرار، مشيرا إلى ان استمرار التذبذب خاصة في سوق دبي تعكس عدم قناعة المستثمرين في التعاملات وبلوغ القاع بالنسبة للأسعار لذلك فان الخوف والتردد تبقى عوامل مسيطرة على سلوك المتعاملين.

وأوضح ان الجزء الأكبر من التعاملات خلال اليومين الماضيين كانت عبارة عن عمليات مضاربة وليس استثمار على المدى القصير أو الطويل.

وعاد التوازن إلى تعاملات سوق دبي المالي بعد المضاربات التي شهدها أمس الأول ونجح المؤشر العام بالإغلاق على ارتفاع بنسبة 98, 0% عند مستوى 2053 نقطة بدعم من قطاعي العقار والنقل.

وبرغم عمليات التذبذب التي شهدتها التعاملات طيلة جلسة التداول الا أنها استطاعت المحافظة على توازنها والبقاء في المربع الأخضر خاصة بعد ان نجح أعمار بالعودة من جديد فوق مستوى 3 دراهم مغلقا عند 06, 3 دراهم، فيما صعد سهم إرابتك إلى 40, 3 دراهم ما عزز من الارتفاع المسجل في المؤشر العام.

ويلاحظ من خلال التعاملات تراجع حدة المضاربات وهو ما بدأ واضحا من خلال انخفاض إحجام التداول مجددا والتي لم تتجاوز قيمتها 284 مليون درهم في سوق دبي فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 184 مليون سهم نفذت من خلال 6090 صفقة.

أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد حال تراجع قطاع الاتصالات دون استمرار ارتفاع المؤشر العام رغم الدعم القوي الذي قدمته أسهم القطاع العقاري، حيث أغلق متراجعا بنسبة طفيفة لم تتجاوز 11, 0% عند مستوى 2880 نقطة وهو ما اعتبره البعض بأنه خطوة ايجابية من شانها المحافظة على وتيرة الصعود في السوق خلال الأيام المقبلة.

من جهة أخرى طلبت هيئة الأوراق المالية والسلع شركات الوساطة تزويدها بدراسة شاملة عن المقترح الخاص بتأسيس شركة تمويل متخصصة في تقديم التسهيلات بضمان الأسهم فقط، وتكون مربوطة بالأسواق وشركات الوساطة الكترونيا، وهو المقترح الذي تم مناقشته أمس خلال الاجتماع الذي عقد أمس بين هيئة الأوراق ممثلة بإبراهيم الزعابي نائب الرئيس التنفيذي للهيئة وممثلين عن أكثر من خمسين شركة وساطة عاملة في الدولة.

وأكد الوسطاء خلال الاجتماع الذي جاء عقده لدراسة الظروف التي تمر بها أسواق الأسهم في الوقت الراهن اثر التراجعات التي شهدتها ومازالت منذ شهور، ان تأسيس مثل هذه الشركة سيساهم في دعم وتنشيط حركة أسواق المال في الأسواق، وإنهاء ظاهرة الشراء والبيع على المكشوف.

وقال إبراهيم الزعابي في تصريحات عقب انتهاء الاجتماع إن جميع المقترحات التي تقدم بها الوسطاء سيتم رفعها إلى مجلس إدارة الهيئة في اقرب فرصة لمناقشتها ودراسة الممكن تطبيقه منها بما يساهم في تعزيز عمل الأسواق خلال الفترة القادمة.

ومن أهم المقترحات الأخرى التي قدمها الوسطاء قيام هيئة الأوراق المالية والسلع، بمطالبة المصرف المركزي بتخصيص 2 مليار درهم لشركات الوساطة، بحيث تكون هذه المبالغ مخصصة للتداول على الهامش لدعم شركات الوساطة وذلك للمساهمة بتعزيز الأسواق وكسب ثقة المستثمرين، وبالتالي المحافظة على استقرار الأسواق وذلك قبل بدء تطبيق التداول على الهامش بداية الشهر المقبل.

كما طالبوا الهيئة، بصفتها الجهة المرخصة والرقابية لشركات الوساطة المالية العاملة بأسواق الدولة أن تدعم شركات الوساطة ماديا ومعنويا والبنك المركزي، في الأوقات العصيبة التي تمر فيها أسواقنا المالية نتيجة لتداعيات الأزمة العالمية.

وكذلك تمت مطالبة هيئة الأوراق المالية والسلع وسوقي أبوظبي ودبي الماليين بضرورة تخفيض الحد الأدنى للتداول على الأسهم من 10% إلى 5% ورفع الحد الأعلى للتداول على الأسهم إلى 20% بحيث يكون الحد الأدنى 5% والحد الأعلى 20% للسوقين ولجميع الأسهم وذلك للحد من نزيف الأسعار والمحافظة على استقرار الأسواق وذلك بالإضافة إلى مخاطبة المصرف المركزي بالتعامل مع شركات الوساطة المالية كشركات استثمارية.

بحيث يتم التعامل مع الشركات الخاصة والشركات التابعة للبنوك على حد سواء وتطبيق المساواة فيما بينهما كون شركات القطاع الخاص هي الرافد الأساسي لدعم الاقتصاد الوطني. وطالبوا الهيئة بمناشدة البنك المركزي بإصدار بيان رسمي بمنع جميع البنوك المحلية والأجنبية بعدم البيع على المكشوف بأي شكل من الإشكال سواء كان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ومعاقبة أي شركة تقوم بهذا العمل.

أبوظبي ـ ناصر عارف