شهد قطاع الأسمنت بدول مجلس التعاون الخليجي طفرة كبيرة في العام السابق بفضل الارتفاع الحاد في الطلب على الأسمنت من قبل الشركات العقارية وشركات البناء والمشاريع الأخرى.

وقد استمّر هذا الاتجاه وظلت الشركات تواجه طلبا متزايدا على الأسمنت. واستمّرت الإيرادات التي جنتها شركات الأسمنت في الارتفاع على الرغم من أن النتيجة ذاتها لم تتحقق في أرباح الشركات. وعموما، تراجعت ربحية شركات الأسمنت المدرجة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 15 في المائة لتصل إلى 46, 1 مليار دولار اميركي في التسعة أشهر الأولى من العام 2007.

وإذا استبعدنا شركات الأسمنت المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، والتي تعتبر من الشركات المتعاملة في تجارة الأسمنت أكثر من كونها مُنتجة له، فسيصل معدّل انخفاض ربحية شركات الأسمنت إلى 6 في المائة. وتمثلت الدول الخليجية التي أدّت إلى هذه الاضطرابات في الكويت والإمارات واللتين انخفضت ربحية شركات الأسمنت فيهما إلى 74 و15 في المائة في حين وضعت شركات الاسمنت في قطر وعُمان حدّا لهذا الانخفاض وارتفعت ربحيتهما بنسبة 37 و11 في المائة على التوالي.

وكان الارتفاع المتزايد في أسعار الكلنكر المستّورد وكذلك الزيادة المطَّردة في أسعار الوقود مثل فحم جنوب أفريقيا، سببا في عرقلة نمو ربحية شركات الأسمنت في المنطقة. (البيان)