أكد محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية اختفاء مشكلة الزحام التي عانى منها ميناء جبل على خلال شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين والتي نجمت عن تكدس الحاويات بساحات الحاويات لتعمد التجار ووكلاء الشحن إطالة مدة بقاء بضائعهم بها حتى تحول الميناء إلى ما يشبه مستودع كبير لعملائه بسبب غلاء الإيجارات في السوق المحلي. وبعد ان كانت الحاوية في السابق تمكث بالميناء 5 أيام بعد تنزيلها صارت تبقى فيه أكثر من 10 و12 يوما ولفترات أطول في الكثير من الأحيان.
وقال محمد شرف في تصريحات لـ «البيان» إن نقل العمليات من ميناء راشد إلى ميناء جبل على لم يتسبب في هذا الزحام لأنه تم برغبة وطلب من التجار ووكلاء الشحن الذين اشتكوا كثيرا من وجود الميناء داخل مدينة دبي وازدحام شوارعها فطلبوا نقل تنزيل بضائعهم إلى ميناء جبل على الذي تتوفر به خدمات وتسهيلات أفضل. وأضاف إن اختفاء الزحام بميناء جبل على مؤخرا جاء بعد خطوة الشركة برفع قيمة رسوم التخزين والتي تم تطبيقها مع بداية شهر نوفمبر الحالي حيث أصبحنا نلاحظ انخفاضا حادا في مدة بقاء البضائع مما أدى إلى سيولة حركة دخول البواخر وعدم انتظارها خارج الميناء كما حدث خلال فترة الازدحام.
وأوضح شرف ان بقاء الحاويات خلال هذه الفترة لمدة طويلة كان يؤخر عمل الرافعات وكثيرا ما طالبنا التجار ألا يطيلوا مدة بقاء بضائعهم بالميناء دون جدوى ـ خاصة مع انخفاض رسوم التخزين التي كنا نطبقها - فانخفضت المساحات المخصصة للتخزين عن الطاقة الاستيعابية التي تصل إلى 14 مليون حاوية في السنة.
وإذا استمر الوضع على ما كان عليه لانخفضت هذه الطاقة إلى 12 مليونا مما اضطررنا معه لرفع الرسوم وهي الخطوة التي آتت ثمارها ولم يعد هناك تكدس بالبضائع أو تأخير لحركة السفن وعادت الأمور لطبيعتها عدا بعض الازدحام في البضائع العامة التي تؤخر دخول بعض البواخر ومن المتوقع اختفاء هذه المشكلة بنهاية نوفمبر الجاري.
وكانت موانئ دبي العالمية قد رفعت رسوم التخزين للمدة التي تلي فترة السماح المحددة بـ 5 أيام ووصلت النسبة إلى 160% في بعض الفترات مما أثار غضب التجار الذين اشتكوا من زيادة التكلفة عليهم بصورة تؤثر على أرباحهم. وأوضحت مصادر أن التجار كانوا يفضلون إبقاء بضائعهم في الميناء لانخفاض قيمة رسوم التأجير به عن مثيلاتها في السوق المحلي وكانت تبقى أحياناً إلى 40 يوماً ولحين تصريف بضاعتهم في السوق.
دبي ـ وجيه عبدالعاطي

