أعلن مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اعتزام فرنسا استضافة قمة دولية جديدة في يناير المقبل لبحث الأزمة الاقتصادية العالمية. وسيرأس القمة التي تعقد يومي 8 و9 يناير المقبل الرئيس الفرنسي ورئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير.

ويشارك في القمة عالما الاقتصاد الحاصلان على جائزة نوبل في الاقتصاد جوزيف ستيجليتز وأمارتيا شين إلى جانب المفكر الأميركي فرانسيس فوكوياما. وأشار بيان الرئاسة الفرنسية إلى ان القمة ستشهد أيضا مشاركة سياسيين كبار من أنحاء العالم. وأوضح ساركوزي ان هدف القمة هو التأكيد على «قدرتنا على طرح مقترحات ملموسة لمواجهة التحديات» الراهنة.

يذكر أن الرئيس الفرنسي نأى بنفسه عن نتائج قمة مجموعة العشرين التي استضافتها واشنطن والتي نجم عنها التزامات اقل مما كان يتطلع هو إليها في البداية. كما تتيح القمة المقبلة للرئيس الفرنسي البقاء في بؤرة الأضواء العالمية في ظل ختام الرئاسة الدورية الفرنسية للاتحاد الأوروبي بنهاية العام الحالي.

من جهة أخرى أكد الرئيس البوليفي إيفو موراليس أن الأزمة المالية العالمية لا يجب مناقشتها في حيز مجموعة دول العشرين فقط، ولكن على مستوى دولي وذلك في خطابه الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك. وقال موراليس في خطابه «النظام المالي العالمي يجب مناقشته عبر الدول الـ 192 الأعضاء بالأمم المتحدة، وليس دول العشرين فقط، لأن هذا يعني أن تلك الدول هي المعنية فقط بتلك الأزمة».

وأضاف «يجب تغيير قواعد المنظمة العالمية للتجارة من أجل الخروج من تلك الأزمة»، إضافة إلى «إعادة هيكلة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي».

وقال ان مجموعة العشرين ما زالت تراهن على مبادئ السوق الحر والتجارة الحرة، في حين أظهرت الأحداث في الوقت الحالي أنه «يجب أن تكسر فيه قواعد الرأسمالية». من ناحية أخرى، أعرب موراليس خلال مؤتمر صحافي بنيويورك عن رغبة بلاده في تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل قال مسؤول كبير بالحكومة الكندية ان وزراء مالية مجموعة العشرين سيجتمعون بحلول الحادي والثلاثين من مارس لمتابعة تنفيذ قرارات القمة التي عقدت في واشنطن في مطلع الأسبوع.

وكلفت قمة المجموعة التي تضم ابرز الاقتصادات المتقدمة والصاعدة في العالم وزراء المالية بتنفيذ سلسلة اجراءات ذات اولوية بحلول الحادي والثلاثين من مارس. ولم تشر بشكل محدد الى اجتماع وزاري بحلول ذلك الموعد، لكن المسؤول قال ان اجتماعا سيعقد. واضاف «وزراء المالية ومسؤولون من مجموعة العشرين سيعكفون معا على وضع خطة عمل محددة بحلول نهاية مارس 2009 وعليه فإنه سيكون هناك اجتماع لوزراء المالية بحلول نهاية مارس».