توقع خبراء إعلاميون أن تؤدي تداعيات الأزمة الائتمانية العالمية وتأثيراتها إلى تراجع الإنفاق الإعلاني والتسويقي في أنحاء المنطقة. وبالمقابل بدأ التركيز على بدائل لوسائل إعلانية وتسويقية أخرى أقل كلفة وأكثر فاعلية مثل إعلانات الفيديو على الانترنت.

وبحسب شركة كومسكور لأبحاث التسويق، فقد بلغت أرقام مشاهدي الإعلانات عن طريق الانترنت في الولايات المتحدة الأميركية معدلات قياسية. وبلغ المتوسط الشهري لعدد إعلانات الفيديو التي تم مشاهدتها عن طريق الانترنت 10 ملايين وفقا لنتائج بحث «آى دي سي» الذي أعدته كومسكور. وتوقع البحث أن تنمو إعلانات الفيديو بنسبة سبعة أضعاف في الولايات المتحدة الأميركية خلال السنوات الخمس القادمة من 500 مليون دولار في 2007 إلى 8, 3 مليارات دولار.

وقال سبنسر فيلكس مدير معرض اللافتات والتصوير والإعلام (سيم 2008) الذي تنظمه شركة آي آي آر الشرق الأوسط في مركز أبوظبي الوطني للمعارض خلال الفترة بين 25-27 نوفمبر 2008: «اعتقد أن تسود اتجاهات التسويق الموجودة حاليا في الولايات المتحدة أجزاء أخرى من العالم.

في هذا السياق، يأتي استخدام البريد المباشر كوسيلة تسويق ناجحة على رأس القائمة في الولايات المتحدة غير أن العاملين في قطاع التسويق في منطقة الشرق الأوسط يرون استخدام هذه الوسيلة أقل تأثيرا في ظل غياب خدمة توصيل البريد إلى البيوت.

ومع تطلع العاملين في قطاع التسويق في المنطقة إلى الاستفادة القصوى من الميزانيات المتوفرة فان وسائل الإعلام الحديثة مثل الانترنت وإعلانات الفيديو عن طريق الانترنت سوف تكون الوسائل الأكثر اعتمادا في المراحل القادمة».

وكشفت دراسة أخرى في هذا المجال في الولايات المتحدة الأميركية أعدها موقع «ادفيرتايزنغ دوت كوم» أن 31% ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و34 سنة يشاهدون الفيديو على الانترنت، وأن 69% منهم يشاهدون الفيديو مرة في الأسبوع، وهناك 69% من المستهلكين ممن هم في سن ال35 فما فوق يشاهدون الفيديو، وأن 47% منهم يشاهدون الفيديو مرة في الأسبوع.

وأظهرت الدراسة أن 42% من المستهلكين قاموا بإرسال فيديو كليب إلى أصدقائهم، في حين أن 94% من المستهلكين يفضلون مشاهدة إعلانات الفيديو على الانترنت على الدفع لمشاهدة فيديو معين، وأن 63% من المستهلكين يفضلون إعلانات أقصر من تلك التي تظهر على شاشات التلفزيون.

ولم يعد التعامل مع الفئات العمرية يشكل عائقا لدى العاملين في قطاع التسويق والإعلان في عصر الكمبيوتر والانترنت.

ومع الأخذ في الاعتبار التوزيع السكاني والجغرافي لمنطقة الشرق الأوسط، فإن احتمالات إيصال إعلانات الفيديو للمستهلكين كبيرة جدا».

ويتكون سيم 2008، اكبر معرض تجاري في المنطقة لقطاع الاتصالات التسويقية، من ثلاث فعاليات تشمل مؤتمرات ومعارض تحت سقف واحد لالتقاء صانعي القرار المهمين من كافة قطاعات التسويق في أنحاء المنطقة.

وسيتم خلال المعرض التركيز على احدث التقنيات والحلول المبتكرة للافتات الرقمية بمختلف أنواعها والطباعة والتصوير الرقمي والملصقات الإعلانية والتخزين والمعالجة الرقمية ووسائل الإعلام الالكترونية والإنتاج الإعلاني والتسويق والعلاقات العامة والإعلانات الخارجية والإعلام الجديد والفعاليات والمعارض والترفيه.

وسوف تركز فعالية ملتقي الإعلام الجديد التي تنعقد يوم 25 نوفمبر على اكتشاف الطرق التي تمكن المؤسسات الإقليمية من الاستخدام الأمثل لوسائل الإعلام الحديثة في استراتيجيات التسويق والاتصال.

وتعتبر فعالية ملتقي اللافتات الرقمية خلال المعرض التي تنعقد يوم 26 نوفمبر الحدث الخاص بأسرع وسيلة تسويقية في حين ستكون فعالية ملتقى الإعلان الخارجي أول حدث يختص بالإعلانات الخارجية الشاملة وتنعقد في يوم 27 نوفمبر. وأكدت المجموعة الإعلامية العربية اكبر مؤسسة إعلامية في الإمارات أكدت رعايتها الرئيسية لمعرض «سيم 2008».

دبي ـ «البيان»