انخفض سعر النفط مقتربا من 54 دولارا للبرميل أمس ليصل الى مستوى جديد لم يبلغه منذ 22 شهرا بعد أن ساعدت التوقعات المتشائمة للاقتصاد العالمي في اخماد موجة قصيرة الأمد من الصعود.
وفي إحدى مراحل التداول انخفض سعر الخام الخفيف للتسليم في ديسمبر 55 سنتا الى 54.40 دولارا للبرميل. وفي وقت سابق من الجلسة انخفض السعر الى 54.13 دولارا للبرميل مسجلا أدنى مستوى منذ يناير عام 2007. وهبط مزيج برنت 55 سنتا الى 51.76. دولارا للبرميل.
وقال محلل ان اختطاف ناقلة نفط سعودية عملاقة على أيدي قراصنة صوماليين ساهم في دفع الأسعار للارتفاع في الصباح. وانخفض سعر الخام الأميركي أكثر من 60 في المئة منذ سجل في يوليو الماضي مستوى قياسيا أعلى من 147 دولارا للبرميل مع امتداد أزمة الائتمان الى الاقتصاد الحقيقي وتقليص استهلاك الوقود في الدول الكبرى المستهلكة للنفط مثل الولايات المتحدة.
في الأثناء قال الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» عبد الله البدري ان من السابق لأوانه القول بما اذا كان على المنظمة خفض الإنتاج مرة اخرى حين تجتمع هذا الشهر.
واضاف البدري ان اسواق النفط ما زالت بها وفرة في المعروض لكن اوبك تريد الانتظار لترى اثر التخفيضات التي اتفقت عليها دول المنظمة في اكتوبر. وتابع ان المنظمة خفضت بالفعل 5, 1 مليون برميل يوميا وتود ان ترى ما يحدث لتلك الكمية. وقال ان اوبك ليس لديها هدف سعري للنفط.
واضاف ان المنظمة لا يمكنها بالفعل القول في الوقت الحالي ما اذا كانت ستجري تخفيضا ام لا. وفي ثاني لقاء لهم خلال ستة اسابيع سيجتمع وزراء اوبك في وقت لاحق هذا الشهر في القاهرة مع سعيهم لوضع حد لانخفاض في اسعار النفط.
وفي سياق متصل قال غلام حسين نوذري وزير النفط الإيراني انه يتوقع أن تبحث منظمة أوبك اجراء مباحثات مع الدول المنتجة غير الأعضاء في المنظمة.
وأوضح «أحد قرارات الاجتماع التشاوري لأوبك في القاهرة سيكون بدء مفاوضات مع المنتجين من خارج أوبك لضمان تعاونهم مع أوبك في ادارة سوق النفط». وأضاف «زيادة التعاون بين المنتجين من خارج أوبك والمنتجين من أوبك في غاية الأهمية في الأوضاع الحالية لسوق النفط».
وقال نوذري ان زيادة انتاج الدول غير الأعضاء في أوبك سيقضي على أثر أي تخفيضات تقررها أوبك. وأوفدت روسيا بعثة على مستوى عال لمراقبة مؤتمر أوبك الذي عقد في فيينا في سبتمبر الماضي ورد الأمين العام للمنظمة بزيارة موسكو في أكتوبر.
(الوكالات)