أكد أحد خبراء الفضاء خلال مشاركته في الدورة الأولى لمنتدى تكنولوجيا الفضاء العالمي التي تقام في أبوظبي اليوم، بأنه يمكن لدولة الإمارات لعب دور هام في الجهود المبذولة لمراقبة التغيرات التي تحصل على كوكب الأرض من الفضاء، والتأثير على قادة العالم لاتخاذ خطوات إيجابية تجاه حماية البيئة.

وقال الدكتور أورهان ألتان، رئيس الجمعية الدولية للتصوير الفضائي والاستشعار عن بعد، في اليوم الثاني من الحدث إن العلم يربح معركة إقناع المجتمع الدولي بمدى الحاجة إلى اتخاذ إجراءات إيجابية في معركتنا ضد التغير المناخي. وقال ان ذلك جاء من القرار الذي أعلنه وزراء البيئة في دول مجموعة الثماني الغنية هذا العام لحث قادة بلادهم على وضع أهداف عالمية لتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة إلى النصف بحلول العام 2050.

وفي كلمته التي ألقاها على الحضور، أكد البروفيسور ألتان في حديثه عن موضوع «أهمية الفضاء في مراقبة البيئة»، أن استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد بواسطة الأقمار الصناعية تساعد العلماء في معرفة كيفية تغير النظام على كوكب الأرض وكيفية تجاوب النظام مع التغيرات التي يتسبب بها الإنسان والطبيعة، وما هي نتائج التغيرات في النظام على الحضارة الإنسانية وكيفية توقع التغيرات المستقبلية في النظام الأرضي.

وقال ألتان: «يعتبر منتدى تكنولوجيا الفضاء العالمي حدثا بالغ الأهمية كونه يجمع كافة الأطراف الفعالة من الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأقصى لمناقشة تقنيات الفضاء الناشئة ودعم تقدم هذا القطاع.» وفيما رحب ببرنامج «طاقة جديدة لأميركا» الذي وضعه الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما، قال الدكتور ألتان أن «تلك هي الخطوة الأولى فقط، وستكون الخطوة الكبيرة التالية هي تطبيق الخطة».

يشار إلى أن منتدى تكنولوجيا الفضاء العالمي، والذي يستمر لمدة ثلاثة أيام ويأخذ مكاناً على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض تحت إشراف وتنظيم من مجموعة ستريملاين للتسويق، أصبح يشكل منصة من الطراز الأول للاطلاع على أحدث التقنيات الفضائية والفرص التجارية والاستثمارية الناشئة.

ويأتي المؤتمر والمعرض في وقت تزيد فيه أبوظبي ومنطقة الشرق الأوسط ككل من الجهود المبذولة لتكون مركزا تجاريا و فنيا وخدميا هاما في قطاعي الطيران والفضاء.

وأضاف الدكتور ألتان أن المعلومات التي يتم الحصول عليها باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد لرسم خريطة سطح الأرض بالأبعاد الثلاثية بدقة ووضوح غير مسبوقين، تعمل على تعزيز فهمنا للفيضانات والانزلاقات الأرضية والزلازل والبراكين.