أعلن أمس مركز دبي للسلع المتعددة عن مشاركته كلاً من «باركليز كابيتال» و«شريعة كابيتال» في تأسيس صندوق بلاك روك لإدارة الموارد العالمية والتعدين، وذلك بصفته ممولا أساسيا بقيمة 50 مليون دولار أميركي.
ويركز الصندوق على الاستثمار في الأصول المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وذلك عبر تبنيه نموذج أعمال يركز على الأصول الواضحة والملموسة واستبعاد الاستثمار في الخيارات والمستقبليات، فضلا عن استبعاد الاستثمار في أسهم الشركات المعتمدة على الرافعة المالية في تعظيم عوائدها. وأثار الصندوق اهتمام صناديق سيادية وشركات عائلية.
وسيعهد إلى صندوق (بلاك روك إنك) المدير الاستثماري المؤسسي العالمي، الذي يضطلع بإدارة أصول تبلغ قيمتها أكثر من 26 .1 تريليون دولار أميركي، بإدارة صندوق (بلاك روك لإدارة الموارد العالمية والتعدين).
ومن المقرر أن يتولى دان جيه رايس المحاسب العام المعتمد والمدير العام ومدير المحفظة الاستثمارية «بلاك روك» توجيه استثمارات الصندوق نحو الشركات المعنية بمجالات استكشاف وتطوير وإنتاج الموارد العالمية، ومن المتوقع أن يركز الصندوق على الشركات ذات رؤوس الأموال الصغيرة باستثمارات تتراوح بين 25 مليون دولار و2مليار دولار.
وسيكون صندوق «بلاك روك لإدارة الموارد العالمية والتعدين» متاحاً للمستثمرين من خلال صندوق «إدارة الموارد العالمية والتعدين» التابع لشركة «دبي لإدارة الأصول الإسلامية»، وهو صندوق تمويل تم تأسيسه من خلال المشاركة بين مركز دبي للسلع المتعددة وشركة «شريعة كابيتال» الذي يقوم بإدارة وتطوير منتجات استثمارية متخصصة في السلع الأساسية عبر متخصصة في السلع الأساسية عبر إتباع استراتيجيات ووسائل متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وتوزع هذه المنتجات تحت العلامة التجارية «دبي لإدارة الأصول الإسلامية ? كوثر».
وقال أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة إن المركز يأخذ زمام القيادة في الإعلان عن استراتيجية إيجابية جديدة والتي ستؤثر على كل من المنطقة وخارجها، وذلك رغم المناخ الصعب السائد حاليا.
ولفت إلى أن المركز أسس صندوقا آخر متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية سيركز على الاستثمارات في الموارد العالمية، مشيرا إلى أن الصندوق يمثل امتدادا للاستراتيجية التي أعلنها المركز في مطلع العام الجاري والتي بموجبها تم إطلاق شركة «دبي لإدارة الأصول الإسلامية» بالمشاركة مع شركة «شريعة كابيتال».
وأوضح دان جيه رايس أن الصندوق يبشر بتحقيق عوائد جيدة رغم أنه لا يستطيع إعطاء تقديرات محددة بشأن نسب العوائد التي سيحققها، لافتاً إلى أن الصندوق سيتبع نموذج أعمال يستبعد الاستثمار في الخيارات والمستقبليات، معرباً عن اعتقاده بأن الوقت الحالي يعد مواتيا لإطلاق مثل هذا الصندوق وذلك على الرغم من الأزمة المالية العالمية. وأشار إلى أن رأسمال الصندوق من قبل الشركاء الرئيسيين بلغ 200 مليون دولار، وأنه لا يوجد سقف محدد للرأسمال الذي يسعى الصندوق إلى جذبه.
وأكد الدكتور ديفيد روتليدج، المدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة أن هناك شركات عائلية وصناديق سيادية قد أعربت عن اهتمامها بالصندوق، وأعرب عن ترحيبه بانضمام مثل هذه الفئات من أصحاب الأعمال، ولكنه رفض الكشف عن ماهية هذه الصناديق.
دبي ـ مجدي عبيد
