أشاد المشاركون ضمن وفد دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي بجو التفاؤل الذي شاع خلال مشاركتهم في معرض سوق السفر العالمي في لندن. وأكد المشاركون أن هناك العديد من التعاقدات التي تمت خلال المعرض تشير إلى أنه رغم أن الأزمة عالمية إلا أن السياحة في دبي لا تزال بمنأى عن هذه الأزمة.
وأشار المشاركون إلى أن الطلب على دبي حتى الآن لم يتغير وأن كل ما حدث أن الحجوزات التي كانت تتم قبل الرحلة بشهرين أو ثلاثة أصبحت تتم قبلها بأسبوع أو عشرة أيام. وأشاد غسان العريضي الرئيس التنفيذي لشركة ألفا تورز دبي بالجهود التي تقوم بها دائرة السياحة والتسويق التجاري في دعم القطاع السياحي بشكل عام وخاصة خلال المشاركات الخارجية في المعارض وورش العمل. وأضاف إننا نشارك مع دائرة السياحة في جميع المعارض وورش العمل التي تنظمها أو تشارك فيها نظرا لما نحصل عليه من مردود جيد عقب كل مشاركة. وأكد أن ما تحقق من خلال هذه المشاركة فاق التوقعات.
وقال علي أبو منصّر الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات نت للسياحة أن المشاركة في المعرض كانت مؤشرا جيدا للرؤية المستقبلية خلال عام 2009 وحتى هذه اللحظة لم نشعر بشيء سلبي جراء ما حدث من أزمة فالحجوزات كما هي لم تتغير لعدة شهور مقبلة. وأكد أنه التقى مع عدد من مسؤولي كبرى الشركات السياحية من مختلف الدول أشاروا إلى ضرورة الاستباق بحلول جذرية من جميع الدول حتى نتفادى أي تقلص محتمل في عدد السياح.
خبرة المسؤولين
واسترجع أبو منصّر الخطة التي وضعتها دائرة السياحة مع القطاع الخاص عام 2002 بعد أحداث سبتمبر 2001 حيث تم وضع خطة بالاتجاه إلى الدول الشرق آسيوية وروسيا وقامت الدائرة بحملات ترويجية وتسويقية مكثفة كما نظمت الدائرة حملة Taste of Dubai إلى جانب تنظيم حملات تسويقية استهدفت السائح متوسط الدخل وبالتالي كان عام 2002 واحدا من أفضل الأعوام السياحية بالنسبة لدبي على مستوى العالم. وأعرب عن ثقته بأن المسؤولين في دائرة السياحة قادرون على وضع الحلول الجذرية اللازمة لسابق خبرتهم في إدارة الأزمات بطريقة أدهشت الجميع.
وقال رحيم أبو عمر الرئيس التنفيذي لفنادق الحبتور إننا شاركنا هذا العام بجناحين من خلال دائرة السياحة والتسويق التجاري وذلك تأكيد لأهمية هذا الحدث وكذلك أهمية السوق البريطاني بشكل خاص حيث إن عدد النزلاء البريطانيين في فنادق الحبتور تأتي في المرتبة الأولى ضمن النزلاء.
وخاصة في فندق الحبتور جراند. وأضاف إن مشاركتنا كانت مثمرة وذات مردود إيجابي حيث تم عقد العديد من الاجتماعات مع ممثلي كبرى وكالات السفر والسياحة البريطانية الذين أبدوا تفاؤلا باستمرار الطلب على فنادق دبي.
حيث إن دبي تبقى وجهة سياحية مطلوبة في السوق البريطاني بالرغم مما يشهده العالم من ظروف قد يكون لها تأثير ولكنه يبقى محدودا نظرا لما تتمتع به من مزايا وكذلك نظرا لجهود دائرة السياحة وأيضا الفنادق ووكالات السفر بدبي.
وأكد أن مشاركة فنادق الحبتور هذا العام بسوق السفر العالمي تعتبر الأكبر حيث تم حجز مساحتين بدلا من مساحة واحدة كما جرت العادة في الأعوام السابقة.
ترويج المطار 3
وقال مسعود محمد صالح مدير المعارض والفعاليات بوحدة التسويق والاتصال الخارجي بمطارات دبي إن مشاركتنا هذا العام استهدفت الترويج للمبنى الجديد للمطار رقم 3 والمخصص لطيران الإمارات وللفندق الجديد فيه كما روجنا لمطار جبل علي والمشاريع الأخرى التي سيتم افتتاحها قريبا.
وأضاف إن الفندق يتكون من 300 غرفة ونادٍ صحي وأن المبنى رقم 3 تكلف نحو 15 مليار درهم وأصبحت الطاقة الاستيعابية للمطار 60 مليون مسافر سنويا مقارنة مع 25 مليون مسافر في السابق. وأكد مسعود صالح أن الطاقة الاستيعابية خلال العام المقبل سترتفع إلى 75 مليون مسافر بعد التوسعات الجديدة.
وقال المقدم ناصر عبد الواحد العور مدير إدارة خدمة المتعاملين في القيادة العامة لشرطة دبي إن هذه المشاركة جاءت في إطار دعم استراتيجية حكومة دبي من خلال التكامل بين الدوائر المحلية في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحكومة وبأن تكون دبي أفضل وجهة عالمية للسفر والسياحة.
وأضاف إن شرطة دبي تشارك في هذا المعرض بالتعاون مع دائرة السياحة لإبراز الجانب الحضاري والإنساني لشرطة دبي حيث ركزنا في هذه المشاركة على إبراز علاقتنا الدولية المتميزة بشفافية وأيضا ركزنا على مواردنا البشرية والتطبيقات الأمنية الدقيقة بحيث نؤكد للشركات السياحية أن التزامنا بالسياحة يبدأ من وقت التسويق والترويج وقبل وصول السائح إلى دبي.
وأشار إلى أنه تم توزيع الكتيب السياحي الذي تصدره شرطة دبي من إدارة الأمن السياحي التي تعمل على حل مشاكل السياح في دبي بكفاءة عالية.
الأمن والاقامة
وقال الرقيب جابر عابد محمد بإدارة خدمة المتعاملين إن المشاركة في مثل هذه المعارض تمثل فرصة جيدة لإبراز الدور الذي تقوم به شرطة دبي لتوفير الأمن للسياح. وشارك ضمن وفد دائرة السياحة في المعرض وفد دائرة السياحة وفد من إدارة الجنسية والإقامة ضم كلا من النقيب جاسم علي أهلي رئيس قسم أذونات الدخول والملازم أول سالم محمد بن علي رئيس قسم الجنسية والإقامة بمركز دبي المالي العالمي.
وقال النقيب جاسم إن مشاركتنا استهدفت تعريف السياح بالتسهيلات التي تقدمها الإدارة في دبي مثل التأشيرات الالكترونية وهو ما يُعرف باسم نظام التأشيرات الالكترونية الافتراضية وكذلك خدمة إبلاغ الأشخاص بانتهاء صلاحية جواز السفر أوالإقامة أو بطاقة البوابة الالكترونية وذلك من خلال الرسائل النصية القصيرة على الهاتف المحمول لصاحبها. وأضاف أننا أردنا أن يعلم السياح أننا الإدارة الوحيدة في دبي التي تعمل 12 ساعة يوميا طوال العام باستثناء العطلة الأسبوعية فقط.
وقال فتحي خليل مدير التعاقدات في شركة ريم للسياحة الترفيهية إحدى شركات جلف ديونز: إن الشركة تشارك باستمرار مع دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في جميع المعارض وورش العمل التي تنظمها أو تشارك فيها لما تقدمه من خدمات وتسهيلات تساعدنا على إتمام الصفقات.
وأكد أنه حتى الآن لم نلمس أي شيء سلبي على السياحة حيث كان الإقبال جيدا على دبي كما أن بعض الفنادق قدمت عروضا تنافسية حتى صيف 2009 مما يدعو للتفاؤل خلال العام المقبل على الأقل.
تسويق المشاركة بالوقت
من جانبه قال محمد جاسم الريس نائب الرئيس التنفيذي لشركة الريس للسياحة إن الهدف الرئيسي للمشاركة في هذا المعرض ضمن وفد الدائرة هو استقطاب لكننا لا نزال في حالة ترقب لما قد يحدث لكن الدائرة بالتعاون مع القطاع الخاص قادرة على توفير الحلول البديلة لكل شيء مثلما عودتنا من قبل.وأضاف أن شركة الريس تتجه الآن للعمل من خلال الانترنت سواء مع الشركات الأخرى أو مع الأفراد لأن هدفنا أن نكون من أقوى الشركات السياحية التي تتعامل مع شبكة الانترنت وأن الحجز بهذه الطريقة يوفر للمسافر 5% من القيمة الإجمالية لقيمة الرحلة.
وقال المهنّد شرف الدين رئيس مجلس إدارة شركة الصقر العربي للعطلات: نحن الشركة الوحيدة ضمن جناح دبي التي يختلف نشاطها عن الآخرين فنحن شركة تسويق لنظام المشاركة بالوقت حيث إننا أول شركة إماراتية تقوم بالتسويق لمشاريع داخل دبي منذ عام 1999.
وأضاف المهنّد إن أول مشروع لنا هو النادي الملكي بجزيرة نخلة جميرا وهو عبارة عن 50 شقة قمنا بتسويقها بالكامل لعدد 2500 أسبوع لأكثر من 60 جنسية من خلال مكتبنا في دبي ووكلائنا في الخارج والآن هناك 2500 أسرة تستمتع بإجازاتهم منذ أكثر من سنة ونصف في ربوع النخلة تحت سقف النادي الملكي.
وأشار إلى انه بعد الانتهاء من مشروع النخلة سوف نسوّق للنادي الملكي بوسط مدينة دبي بجوار برج دبي ينتهي العمل فيه أواخر عام 2010 ويتكون من مائة شقة تم بيع 600 أسبوع، مؤكدا أن المشاركة في المعرض ليست للبيع المباشر للملاك وإنما لتوقيع الاتفاقات مع شركات تمثلنا. وأعرب شرف الدين عن سعادته بالمشاركة ضمن جناح دائرة السياحة التي تفتح آفاقا كبيرة لنا في كل الدول.

