قال دروستين فيشر كبير الإقتصاديين في مجموعة مينوتور بالمملكة المتحدة أن الأزمة المالية العالمية قد حفزت الصناديق السيادية على أن تتحدث مع بعضها البعض، وهذا أمر في غاية الأهمية بحكم أن هذه الصناديق تمتلك موارد ضخمة، وأنه من المتوقع في مرحلة معينة أن تتحدث هذه الصناديق بشكل علني عن التحديات التي تواجهها وان تجلس مع بعضها البعض، حيث أنها يمكن أن تجني الكثير من الفوائد من جراء ذلك ، وينسحب مثل هذا الوضع كذلك على مكاتب إدارة الأعمال العائلية.

وفي خضم المناقشات الحامية التي شهدتها جلسات المؤتمر بشأن الإنعكاسات المحتملة والماثلة للأزمة المالية العالمية، طرحت «البيان الاقتصادي »قضية «صوت المدراء التنفيذيين في حل الأزمة»، وهنا أعرب دافيد أولريك الذي يعتبر الشخص الأكثر تأثيرا في مجال إدارة الموارد البشرية عن إعتقاده بضرورة أن يكون هناك صوت واحد للمدراء التنفيذيين فيما يتعلق بالأزمة المالية العالمية، ولكن هذا لا يعني بأن يكون هناك شخص واحد يتحدث باسم المدراء التنفيذيين، وبالتالي، فنحن بحاجة في هذه الازمة إلى العديد من الأصوات ولكن في نهاية المطاف يكون هناك صوت واحد.

وقال إن المطلوب أن يكون هناك أصوات مختلفة تنشد أغنية واحدة، فالمطلوب أن تعمل الحكومات مع الشركات والمؤسسات الأكاديمية والصناعات والاتحادات العمالية، وبالتالي، يجري تأسيس جهد جماعي يستهدف حل المشكلة، وهناك تجارب موجودة على المحك في هذا المجال، ويبرز هنا تجربة الإمارات في مجال تعبئة الجهود والتحاور مع مختلف الأطراف المعينة، كما أن أيرلندا بصدد حل المشكلة عن طريق تعبئة الجهود في إطار جهد جماعي وكذلك الحال بالنسبة لهولندا.

ومن ثم من المعتقد أن يكون هناك تعاون بين الشركات لحل المشكلة بدلا من التنافس فيما بين بعضها البعض، وتحقيق النجاح في هذا المجال من شأنه أن يؤدي إلى عزف الأصوات المختلفة أغنية واحدة.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان منتدى القادة في دبي يمكن أن يمهد الطريق لتأسيس شبكة روابط بين المدراء التنفيذيين على نحو يساعد في بلورة دور للمدراء التنفيذيين في حل المشكلة، أجاب دافيد أولريك قائلا أنه من المعتقد أن هذا المنتدى يمكن أن يساعد في تحقيق هذا الأمر. حيث أن مؤتمرا كهذا قد جلب متحدثين وطرح العديد من القضايا، وهو الأمر الذي يساعد في تحقيق التغيير المنشود.