أعرب المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ثقته بقدرة قطاع الأعمال بالدولة على تجاوز الآثار المحتملة لتداعيات الأزمة المالية العالمية على الحركة التجارية والاستثمارات.

وأكد ضرورة تعاون القطاعين الحكومي والخاص للحفاظ على معدلات النمو ومنع تأثرها بتراجع معدلات النمو العالمية وذلك من خلال زيادة الاستثمارات المحلية العامة أو الخاصة في مشاريع البنية التحتية بالدولة مثل الطرق والنقل والعقارات ومشاريع التصدير غير النفطية وتوسيع الأسواق التصديرية عبر المنافذ التجارية.

وتوقع رئيس مجلس الإدارة تعافي الأسواق المالية المحلية خصوصا في ظل تحسن أداء الشركات الذي انعكس إيجابيا على قوائمها المالية وتغلبها على مشكلة الثقة الناجمة عن تداعيات الأزمة المالية العالمية. وأكد أن ما يحدث من تقلبات في أسواق المال المحلية نتيجة تأثرها بالأزمة المالية العالمية لا يعني وجود خلل في أداء المؤسسات والشركات الوطنية أو خلل في الاقتصاد الوطني وبالتالي لا يجب الربط بين ما يحدث في الأسواق المالية وبين واقع القطاعات الاقتصادية الإنتاجية والخدمية الأخرى.

بالوقت ذاته أشار رئيس اتحاد الغرف الى أن هناك عددا من العوامل يمكن أن تؤثر على نشاط بعض المؤسسات والشركات المحلية خلال الفترة القادمة نظير التأثر المتوقع للأزمة المالية العالمية وذلك بسبب احتمالات وجود صعوبات في الحركة التجارية حول العالم. كحالة المؤسسات المصرفية والمالية في الأسواق الخارجية وتراجع الطلب العالمي وانخفاض في أسعار بعض السلع وارتفاع نسب المخاطرة بسبب احجام بعض المصارف عن منح الائتمانات المصرفية.

ولفت في ضوء التقرير الذي أعده المستشارون الاقتصاديون باتحاد غرف التجارة حول تداعيات الأزمة المالية العالمية إلى إنه في إطار قيام الاتحاد بدوره في تحقيق ورعاية مصالح القطاع الخاص بالدولة وبما يتفق والمصالح الاقتصادية للاقتصاد الإماراتي قام اتحاد الغرف الشهر الماضي بدعوة المستشارين الاقتصاديين في الغرف الأعضاء للاجتماع وتشكيل فريق عمل لمتابعة تطورات الأزمة المالية وذلك من أجل الوقوف على أبعاد هذه الأزمة وتداعياتها على الاقتصاد الوطني بصفة عامة وعلى نشاط القطاع الخاص بصفة خاصة للخروج بأفكار ومقترحات ومرئيات مفصلة بشأن الأزمة وتداعياتها والإجراءات والسياسات التي يرى اتحاد الغرف بالدولة اتخاذها من قبل الجهات المعنية للحد أو التقليل من تداعيات هذه الأزمة.

كما سيعقد قريبا اجتماع لمجلس إدارة اتحاد الغرف لمناقشة تداعيات هذه الأزمة وما يمكن القيام به لمساندة القطاع الخاص في هذه الظروف.

وأشاد رئيس اتحاد الغرف بالإجراءات السريعة التي اتخذتها الحكومة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتحصين الاقتصاد الوطني من تداعيات هذه الأزمة واتخاذ الإجراءات التي تمنع تأثر الاقتصاد الوطني بها والتي كان لها دور كبير في بث الطمأنينة لدى قطاع الأعمال وخاصة منها قرار ضمان الودائع والقروض المصرفية وضخ سيولة قدرها 70 مليار درهم.

وقال ان خطوة حكومة الإمارات بضخ سيولة بالقطاع المصرفي تأتي في إطار الخطوات الإيجابية التي تقوم بها الحكومة لتوفير الدعم اللازم لهذا القطاع الحيوي والمحافظة على سلامة النظام المصرفي وحمايته من الوقوع في مثل هذه الأزمة.