قال نوّاف محمد عبيد، مدير عام شركة رؤية الإمارات لتنظيم المعارض ان الدورة الثانية لمعرض الشارقة الدولي للاستثمار العقاري «ايكرس الشرق الأوسط 2008» الذي سيقام في مركز اكسبو الشارقة في الفترة ما بين 15 ـ 17 ديسمبر المقبل ستشهد مشاركات من شركات ومؤسسات عقارية كبرى من داخل دولة الإمارات ومن دول مجلس التعاون ومن دول عربية إضافة إلى دول أوروبية وللمرة الأولى بريطانيا وأسبانيا وبلغاريا.

مشيرا إلى أن معرض ايكرس ولد كبيرا وانه مستمر في النمو من دورة إلى أخرى سواء من حيث أعداد المشاركين أو المساحة كاشفا عن نسبة الحجوزات «بالدورة الجديدة وصلت إلى 95% حتى الآن وهناك طلبات لا نزال نتلقاها للمشاركة ونحن ندرس هذه الطلبات». ولفت في حوار مع «البيان الاقتصادي» إلى أن الدورة الأولى كانت ناجحة بكل المقاييس مع تحقيق الشركات العقارية والمطورين العقاريين صفقات ومبيعات وحجوزات بمليارات الدراهم والتي تقدر بأكثر من 5 مليارات درهم وهذا هو الرقم المعلن حيث فضل العديد من العارضين عدم الإعلان عن الصفقات والمبايعات التي ابرموها خلال المعرض متوقعا أن تعرض الشركات مشاريع عقارية بمئات مليارات الدراهم.

نجاح باهر

وقال نوّاف: إن معرض الشارقة الدولي للاستثمار العقاري، الذي أقيمت دورته الأولى تحت رعاية وحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد نائب حاكم الشارقة، وبالتعاون مع مركز اكسبو وبدعم غرفة التجارة والصناعة، وبشراكة إستراتيجية مع شركة هيدرا العقارية.

شهد نجاحا باهرا مع تحقيق الشركات العارضة أهدافها المرجوة من هذه المشاركة حيث أكد المشاركون رضاهم التام عن التنظيم الممتاز للمعرض والنتائج الباهرة التي حققوها، سواء كان المشاركون من داخل الدولة أو من خارجها، في ظل توافد عدد كبير من الزوار والمستثمرين المهتمين بشراء وحدات عقارية سواء للاستخدام الشخصي أو للاستثمار.

كما أن زوار المعرض كان أكثرهم من المهتمين فعليا بشراء وحدات عقارية حيث اجتذبت هذه المشاريع شريحة واسعة من الجمهور من مستثمرين وأفراد، فيما كانت أسعار تلك العقارات جيدة، ولاسيما في ظل التسهيلات الكبيرة في الدفع ووجود مؤسسات تمويل كبرى مشاركة في المعرض تقدم خدماتها لهم ولا نخفي سرا إذا ذكرنا أن بعض الشركات المشاركة أكدت أن مبيعاتها في هذا المعرض كانت أفضل من مبيعاتها في بعض المعارض الأخرى المماثلة، مما يؤكد على نجاح المعرض الذي سيأخذ زخما أكبر في دورته الجديدة.

وعن موعد الدورة الجديدة قال نواف محمد عبيد إن اختيار الموعد الجديد في 15 ـ 17 ديسمبر المقبل جاء بعد دراسة مستوفية وبما يتناسب مع رغبات العارضين، وأيضا لكونه يتزامن مع عدد من الإجازات سواء في داخل الدولة أو خارجها، بما يفسح المجال أمام الكثيرين من المواطنين والمقيمين وحتى الأشخاص من الدول المجاورة لحضور المعرض.

وأشار إلى أن الدورة المقبلة ستشهد زيادة نسبتها20% عن المساحة المحجوزة بالعام الماضي، موضحا أن شركة رؤية الإمارات لتنظيم المعارض رصدت ميزانية كبيرة للحملة الإعلانية المكثفة للدورة الثانية للمعرض، ومنوها إلى أن هذه الحملة الترويجية لهذه الدورة قد بدأت بالفعل وستشمل مختلف وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة في داخل الدولة وخارجها.

مشاركات

وقال مدير عام رؤية الإمارات لتنظيم المعارض إن المعرض سيشهد مشاركة شركات عقارية ومؤسسات تمويل محلية وإقليمية وان العديد من الشركات والمؤسسات المتخصصة في القطاع العقاري وشركات التمويل الكبرى في الإمارات أبدت اهتماما كبيرا بالمشاركة في هذا الحدث والذي يعد من الأحداث الاقتصادية المهمة في دولة الإمارات عامة والشارقة خاصة.

كما يعد أول معرض عقاري متخصص يقام في إمارة الشارقة وتشير الدراسات التي أجريناها إلى انه سيحظى بإقبال كبير من قبل المهتمين في القطاع العقاري والمطورين والمستثمرين وحتى من الجمهور ممن يرغبون بشراء وحدات سكنية راقية، لاسيما أن المشاريع المعروضة تتناسب مع احتياجات ورغبات وتطلّعات الجميع».

ولفت إلى حجم المشاركة بالمعرض ونوعية المشاركين حيث وصلت نسبة الجوازات حتى الآن إلى 95% تؤكد أن المعرض سيكون فرصة لعقد الصفقات والتعرف على المشروعات التي سيعلن عنها المشاركون من داخل الدولة ومن دول مجلس التعاون ومن بلدان عربية وأوروبية حرصت جميعها على المشاركة في هذا الحدث المهم ومنها شركات تعمل في مجال الاستثمار العقاري ومطورين وشركات تمويل.

وعن أسباب تنظيم هذا الحدث في إمارة الشارقة قال نواف: ان تنظيم هذا الحدث جاء ليعكس الطفرة العقارية التي تعيشها دولة الإمارات وهذه الطفرة تعبر عن طموح وتوجهات القيادة السياسية التي تعبر بصدق عن آمال وتطلعات شعب الإمارات وأصبحت عنوانا بارزا في المنظومة التنموية للدولة ومن يتطلع إلى السوق العقارية في إمارة الشارقة يجد أنها من أهم الأسواق في دولة الإمارات.

وفي المنطقة نظرا لحجم الاستثمارات فيها وموقع الإمارة الحيوي وسوقها العقارية تعد من الأسواق القيادية على مستوى الدولة والمنطقة ولذلك كان من الضروري وجود حدث يعبر وينقل ويجمع المستثمرين والمطورين والوسطاء العقاريين وشركات ومؤسسات التمويل وأيضاً العملاء تحت سقف واحد ومن هنا جاءت الفكرة.

القطاع العقاري قوي

وعن تأثيرات الأزمة المالية العالمية على المعارض العقارية والسوق العقاري في الدولة قال: لا أعتقد بوجود تأثيرات تذكر حيث قامت الحكومة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية القطاع المصرفي وكافة القطاعات الاقتصادية وأكد أن القطاع العقاري في الدولة قوي وواعد وينتظره الكثير.

ولقد عملت دولة الإمارات على توفير وتهيئة فرص النجاح أمام المستثمرين ليس في القطاع العقاري فحسب بل في جميع القطاعات وتتوافر أمام المستثمرين فرص واعدة بسبب المناخ الاستثماري الجاذب في الدولة حيث يتوافر الأمن والاستقرار والبنية التحتية القوية من طرق ومواصلات واتصالات وبنية تشريعية تشجع الاستثمارات وتوفر الضمانات لكل الأطراف.

وقد أثبتت التطورات والأحداث أن السوق العقارية قوية وان نهضتها تقوم على أسس منطقية وعلى قاعدة صلبة تعبر عن حاجات المجتمع وتطوره ونموه وهي سوق العقارية قوية ومتينة بكل المقاييس واستطاعت أن تواجه بعض المشاكل التي اعترضتها بقوة الطلب والنمو في عدد السكان وارتفاع معدلات السياح ونقص المعروض في الدولة والمنطقة.

ويقول إن من أهداف المعرض الأخرى توفير المناخ لعقد لقاءات وتبادل الآراء لتعاون مثمر فيما بين المستثمرين في المجال العقاري وشركات تقديم الحلول العقارية وشركات التشييد والمصممين والمعماريين والاستشاريين العقاريين وملاك العقارات والمصارف والمؤسسات المالية والسلطات البلدية والحكومية ووكالات ترويج الاستثمار ومديري المشاريع ومديري المحافظ العقارية وغيرهم من المهتمين بمجال الاستثمار العقاري.

الشارقة والاستثمار العقاري

وقال نواف إن ما حققته الإمارات في مسيرتها التنموية من إنجازات غير مسبوقة يعكس أهمية إقامة وتنظيم مثل هذه المعارض والتي تواكب تطلعات السياسة الاقتصادية في تحقيق أهدافها لتنمية كافة القطاعات والتي من أبرزها القطاع العقاري ومشروعاته الاستثمارية لافتا إلى أن إمارة الشارقة تمثل أحد النماذج الناجحة وإضافة ثرية في محصلة إنجازات الدولة في ظل الرؤى الثاقبة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والمساندة الداعمة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة للقطاع الخاص وتعزيز دوره الإيجابي في التنمية الشاملة والمستدامة مؤكداً على أهمية الاستفادة من استراتيجيات التخطيط العلمي للتعرف على احتياجات الأسواق المحلية من المشاريع العقارية.

كما أن إقامة هذا المعرض ونجاحه واستمراريته تمثل نقلة نوعية وكمية وفنية في استضافة وتنظيم المعارض المتخصصة بالقطاع العقاري نظرا لحجم المشاركة المحلية والإقليمية كما انه يعكس التطور والنشاط العقاري في دولة الإمارات وفي المنطقة ويفتح الباب والمجال أمام المهتمين سواء من العاملين بالقطاع من مطورين وممولين ومستثمرين وأيضاً من الراغبين في تمللك وحدات سكنية أو تجارية وغيرها للتعرف عن قرب عن واقع السوق وآخر المستجدات في القطاع.

وأضاف نواف أن إقامة المعرض في إمارة الشارقة تأتي تأكيدا على أنها هي الوجهة المستقبلية للاستثمارات العقارية ويمكننا الاستناد إلى المشروعات التي نفذت وتنفذ والتي ستطرح مستقبلا ولم يعلن عنها بعد وهي مشروعات واعدة.

انجازات

رؤية وطنية

يقول نواف عبيد المدير العام إن رؤية الإمارات باعتبارها شركة وطنية خالصة حققت انجازات مشهود لها في تنظيم المعارض داخل إمارة الشارقة وخارجها وهي شركة وطنية 100% فكل كوادر الشركة والعاملين فيها هم من المواطنين ومن شباب المواطنين وأثبت هؤلاء جميعا قدراتهم على الإبداع والتنظيم عندما تتاح لهم الفرص.

ولقد نظمنا العديد من المعارض والأحداث الناجحة ولكن معرض ايكرس الشرق الأوسط يعد الحدث العقاري الأهم في الشارقة وحققت الدورة الأولى نجاحا كبيرا بشهادة الجميع وبالرغم من عمر الشركة القصير نسبيا، الا انها خطت خطوات كبيرة على طريق الانجازات، وهي انجازات تحدثت عن نفسها ولدنا خطط طموحة وقد شرعنا في تأسيس شركة عقارية خاصة بنا وهي تعمل في مجال الاستثمار العقاري وسوف نعلن عن التفاصيل الخاصة بها خلال الأيام القليلة المقبلة ولولا متانة وقوة القطاع العقاري ما كان لنا ان نعلن عن هذه الشركة في الوقت الراهن.

40

أصبحت الإمارات تمثل رقما مميزا على خريطة الاستثمار العقاري في المنطقة والعالم حيث تشير الإحصاءات إلى انها تستحوذ على نسبة تتراوح بين 65- 70% من حجم الاستثمارات بدول التعاون وقد أنعشت صناعة العقار العديد من الصناعات المصاحبة ومنها قطاع مواد البناء حيث أظهرت الدراسات ان قيمة قطاع البناء وصلت في الدولة إلى 40 مليار درهم كما تشير التقديرات الأولية إلى أن سوق الإنشاءات والمقاولات في منطقة الشرق الأوسط يحتاج سنوياً إلى ما يقارب حوالي 5 مليارات درهم من المعدات والآليات الإنشائية وحسب الإحصائيات الرسمية فإنه يوجد في دولة الإمارات وحدها حوالي 30% من مجموع عدد الرافعات البرجية في العالم.

الاستثمار العقاري أسس ومعايير

رغم الأزمة المالية العالمية فإن منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي لاتزال تعتبر من الوجهات الواعدة والمربحة عالمياً بالنسبة للاستثمار في المجال العقاري لعوامل عدة منها استمرار الطلب والأمان الذي تتمتع به الأسواق العقارية في المنطقة، وعلى مر السنين نجد أن القطاع العقاري يعتبر من القطاعات الحيوية التي تشهد نمواً سريعاً وبمعدلات عالية.

ولهذا فان استراتيجية الاستثمار في مجالات هذا القطاع يجب أن تعتمد على أسس ومعايير رئيسية تحدد آلية توجيه رؤوس الأموال في هذه المجالات بحيث يمكن أن تحقق عوائد هذا الاستثمار نتائج إيجابية في نمو القطاعات الاقتصادية الأخرى سواء الإنتاجية المتعلقة بصناعة مواد ومستلزمات مواد البناء ومعدات التشييد أو الخدمية والتجارية والسياحية.

الاستثمار الهادف في هذا القطاع لا يجب أن يقتصر على تشييد المجمعات والوحدات السكنية الإيجارية والمملوكة بل يجب أيضاً ان يكون الاهتمام مماثلاً في تشييد وتأسيس وتجهيز المجمعات والوحدات التجارية والصناعية والخدمية التي تلبي احتياجات المجتمع في تطوره ونموه وأيضاً تحقق طموحات القطاع الخاص في توسيع مشاركته وإسهاماته في مجمل الحركة الاقتصادية والاستثمارية.

ولاشك أن تحظى المعارض العقارية المتخصصة بحصة جيدة في أولويات الشركات والمؤسسات والوكالات العاملة في مجال تنظيم المعارض لإقامة مثل هذه المعارض والتي يصاحبها فعاليات أخرى ذات صلة بكل معرض سواء ورش عمل أو ندوات وملتقيات تطرح مرئيات ووجهات النظر حول العديد من التجارب والموضوعات المتعلقة بأعمال وأنشطة القطاع العقاري بما يسهم في تفعيل وتطوير هذه الصناعة وتحقيق مردود إيجابي من تنظيمها واستضافتها ونحن على ثقة بأن المنظمين يحرصون على تقييم كل دورة للاستفادة من النجاحات المتحققة والقضاء على السلبيات.