حققت وكالة هولندا للاستثمارات الأجنبية وهي وكالة تابعة لوزارة الشؤون الاقتصادية في هولندا مشاركة ناجحة في معرض «حلال» الذي اختتم أخيراً في أبوظبي في إطار الجهود المبذولة لتعريف رجال الأعمال وأصحاب المشاريع التجارية والشركات الخليجية بالفرص المتاحة في هولندا، مرتكزة على أهم عنصر لديها كدولة متقدمة في حفظ المنتجات الحلال في مستودعات خاصة.
وقال باتريك بولمان المدير التنفيذي للوكالة في منطقة الخليج: تجد الوكالة إن الشركات الخليجية تمتلك إمكانيات هائلة للاستثمار وإطلاق الأعمال في هولندا خصوصاً وإن هذه الشركات أصبحت عالمية وتتطلع لأسواق جديدة.
وافتتحت هولندا في العام 2008 مكتباً إقليمياً لخدمة الشركات في الخليج العربي ورجال الأعمال الباحثين عن فرص استثماريه في هولندا ٌٌٌّّّ.خنيف-هٌِّنْمهيَُ.كٍُ كما يبذل المكتب جهوداً حثيثة لجذب رؤوس الأموال الخليجية لاستكشاف الفرص الاستثمارية في هولندا.
وأضاف بولمان: يعيش في هولندا ما يزيد على مليون مسلم، كما تضم أوروبا ما يزيد على ثلاثين مليون مسلم، مما أدى إلى تزايد الطلب على الأغذية الحلال أو المذبوحة حسب الشريعة الإسلامية، وتفتخر هولندا بأنها أحد أكثر الدول تميزاً في توفيرها لمخازن مخصصة للمنتجات الحلال.
هذا بالإضافة إلى أن هولندا تضع اللمسات الأخيرة على مشروع لتوريد المنتجات الحلال من ميناء روتردام إلى شمال غرب أوروبا، يساهم بربط المصانع في ماليزيا بالمحلات التجارية في شمال غرب أوروبا بشكل مباشر.
ويعد مكتب الوكالة في دبي الذراع الإقليمية للأعمال الدولية وهو مخصص لتقديم النصائح والتوصيات للشركات والمستثمرين الراغبين في الدخول للسوق الأوروبية.
وستعرض الوكالة مكانة هولندا في المجتمع الدولي باعتبارها واحدة من أكثر الاقتصادات تحرراً في العالم من خلال التجارة، حيث صنفت هولندا كسادس وجهة للاستثمار الأجنبي، وسابع أكبر دولة في العالم متلقية للاستثمار الأجنبي المباشر.
وتضم هولندا أكثر من 6000 مؤسسة أجنبية، توظف ما يعادل 10% من العمالة في القطاع الخاص. حيث لا يوجد قطاع أجنبي غير مرحب به في هولندا. وتنتهج هولندا سياسة نشطة لتعزيز وحماية الاستثمار الأجنبي.
وسلطت هولندا الضوء على موقعها الجغرافي والاستراتيجي المتميز الذي جعل منها الأكثر رواجاً وكرسها كبوابة لأوروبا. ويعد ميناء روتردام ثالث أكبر ميناء في العالم، وهو محور أوروبا اللوجستي والصناعي، لقدرته على استيعاب أكبر السفن البحرية نظراً لعمق المياه في خليجه والذي يصل إلى 24 متراً.
هذا بالإضافة إلى مطار شيفول في أمستردام الذي يعد أهم المحاور التجارية والذي يبلغ عدد زائريه أكثر من أربعة وستين مليوناً سنوياً، وبذلك يحتل المرتبة الثالثة في أوروبا بعد مطاري باريس وفرانكفورت.
ويضيف بولمان: هناك العديد من الأسباب التي تجعل الشركات العاملة في منطقة الشرق الأوسط تنظر إلى هولندا كمركز لتوسيع أعمالها خارج منطقة الخليج، حيث انه نتيجة لزيادة الجالية المسلمة في أوروبا ستوفر فرص استثمار عديدة، مما سيدفع أوروبا لتكون أكثر انفتاحاً مع المستثمرين ورجال الأعمال الخليجيين في المستقبل القريب.
إن توفير البيئة المناسبة لصناعة الحلال من خلال توسعات تخزين المنتجات الحلال، تستطيع الشركات في دول الخليج توقع كفاءة أكبر في الخدمة في أي مكان في هولندا».
وأشار بولمان إلى أن الوكالة على استعداد كامل لخطو خطوة أكبر تجاه الشركات الخليجية التي تسعى لاكتشاف الفرص الاستثمارية في هولندا، حيث إن مكاتب الوكالة في دبي مجهزة بالكامل لتقديم الاستشارات والتوجيهات وإيجاد صلة ربط بين المستثمرين.
وأكد أن هولندا تعد من أبرز المنافسين في مجال معاهدات الاستثمار الثنائية، وذلك بعد توقيعها اتفاقيات مع أكثر من مائة دولة، بما في ذلك الاقتصادات الناشئة كالهند وروسيا والبرازيل. وتخَول هذه الاتفاقيات المستثمرين من الاستفادة من الحماية المتوفرة على استثماراتهم معتمدين بذلك على هولندا كنقطة انطلاق لتجارتهم لما وراء البحار.
أبوظبي ـ «البيان»