ازدادت حدة المخاطر التي تواجهها مكاتب الوساطة العاملة في أسواق المال المحلية في أعقاب ارتفاع وتيرة التراجعات التي تشهدها الأسهم منذ أكتوبر الماضي، وانخفاض أحجام التداولات إلى مستويات تعد الأدنى منذ عدة سنوات.

وأكد وسطاء ماليون انه بعد أن فقدت المكاتب جزءاً كبيراً من رؤوس أموالها نتيجة التراجعات التي شهدتها الأسعار منذ منتصف العام الجاري فان خروج عدد كبير منها من السوق أصبح قريبا.

وقال مرتضى الدندشي الرئيس التنفيذي لمركز الرمز للأسهم والسندات «انه من المتوقع خروج 70 مكتب وساطة من السوق بعدما فقدت 80% من رؤوس أموالها التي كانت قد لجأت إلى تحويلها إلى أسهم، ورهنها لدى البنوك مقابل الحصول على تسهيلات ائتمانية تبخر جزء كبير منها جراء التراجع الذي شهدته الأسعار خلال المرحلة الماضية».

وتوقع استمرار 20 مكتب وساطة بالعمل وهي المكاتب الكبرى التي تستحوذ على النصيب الأكبر من التعاملات من إجمالي نحو 110 مكاتب عاملة في السوق، في حين ستلجأ 20 مكتبا آخر إلى الاندماج فيما بينها للتغلب على مشكلة نقص السيولة التي تعاني منها وللمحافظة على استمرارها في العمل خلال المرحلة القادمة.

وكان خبراء قد طالبوا الجهات المعنية بتشديد الرقابة على مكاتب الوساطة، وذلك لحماية حقوق المساهمين، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة أن يتم ضخ بعض السيولة في مكاتب الوساطة لتفادي تفاهم المشكلة.

أبوظبي ـ «البيان»