اعتبر خبراء اقتصاديون أن قطاع التمويل الإسلامي هو واحد من الرابحين المحتملين من بعد انجلاء الكارثة المالية التي تضرب العالم حاليا.
وجاءت هذه التوقعات خلال مؤتمر الشرق الأوسط العالمي لإدارة الاستثمارات البديلة (جايم) الذي انطلق في دبي أمس.
وقال عدنان حسن رئيس المؤتمر الرئيس التنفيذي لميكاسا ادفايزرز وكبير المستشارين السابق في البنك الدولي «إن العالم يمر بأزمة اقتصادية مساوية لأحداث 11/9 مع تغير الإطار الاستثماري العالمي برمته». وأضاف أن التمويل الإسلامي والصناديق السيادية والمنظمين الماليين والسلع قد تكون القطاعات الرابحة في النهاية.
وقال انه على المستوى العالمي لا يزال التمويل الإسلامي صغيرا نسبيا، إلا انه قطاع مصرفي أكثر تقليدية وتحفظا، لافتا إلى أن المصرفية المتحفظة عادت على نطاق عالمي.
ويشارك خبراء ومسؤولون في قطاع الاستثمار المستقل والمؤسساتي والسيادي في المؤتمر محاولة لرسم مسار آمن في خضم الأزمة المالية العالمية والتباطؤ الاقتصادي.
وقال بيبا مالغرين رئيس مجموعة كاننبري البريطانية إن الحكومات والهيئات التنظيمية في العالم «تعيد الآن كتابة قواعد اللعبة في هذه البيئة السياسية الضارية، حيث يريد الزعماء من كل أنحاء العالم حماية الناس من الآثار المدمرة للأسواق المالية».
وأوضح بروس ريتشاردز الرئيس التنفيذي لشركة ماراثون الأميركية إن عمق ومدى الركود في الولايات المتحدة حيث بدأت الأزمة المالية العالمية قد يدوم لستة فصول متتالية مع انخفاض ما بين 6-10%. وأضاف أن العجز عن سداد الديون في الولايات المتحدة «ليس حتى قريبا من المستوى الذي سيصله في الأشهر المقبلة».
واعتبر وليد حايك مدير إدارة الأصول في المستثمر الوطني في الإمارات أن آثار الأزمة العالمية لم تصل بعد إلى المنطقة، وان الأمر قد يستغرق ما بين 6 إلى 12 شهرا حتى تشعر بها اقتصادات المنطقة، مشيرا إلى انه يترتب على المستثمرين في غضون ذلك إعادة ترتيب مراكزهم.
وذكر جوزيف جوزيف كبير مدراء الاستثمار في بيت الاستثمار العالمي في الكويت أن أفضل شيء تستطيع الحكومات وصناديق الثروة فعله في المناخ الحالي هو دعم مشروعات البنية التحتية والأعمال الإقليمية ذات الكفاءة.
ووصف أسوأ سيناريو للمنطقة بأنه يتمثل في هبوط سعر النفط إلى 10 دولارات للبرميل في الوقت الذي حددت فيه معظم ميزانيات المنطقة سعر النفط بين 40 و50 دولارا للبرميل، الا انه حتى في ظل الأسعار الحالية فإن «كثيرا من المشاريع الجديدة سيتم سحبها».
ويشارك في قمة جايم الشرق الاوسط ابرز المستثمرين والشركات العائلية وصناديق الثروات السيادية ومكاتب الاستثمار الحكومية ومدراء الاستثمار والصناديق والمؤسسات والمصرفيين الاستثماريين والوسطاء وشركات المحاسبة والتدقيق المالي ومسؤولين حكوميين.
ومن الموضوعات التي يناقشها المؤتمر قضايا تقلبات الأسواق ومشكلات السيولة، إضافة إلى مستقبل الاستثمارات البيئية والأزمات العقارية والفرص المتاحة في الأصول الحقيقية مثل السلع بما فيها الذهب، الزراعة والبنى التحتية، واستراتيجيات التعامل في أسواق مضطربة.
دبي ـ «البيان»
