افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أمس منتدى معرض تكنولوجيا الفضاء العالمي. وأكد معاليه على أهمية أبحاث الفضاء في تطوير الأعمال ودخول الاقتصاد العالمي الجديد.
وأضاف ان القطاعين الخاص والحكومي يساهمان في أبحاث الفضاء على مستوى العالم لتحقيق المزيد من الفائدة للمجتمعات الإنسانية وتحديداً في مجالات التنمية.
وأشار إلى ان أبحاث الفضاء تعكس توجهاً عالمياً لمساعدة البشر في مواجهة تحديات العولمة، وأكد ان نظم التعليم في الإمارات يتم تطويرها وفق هدف استراتيجي للحكومة يركز بصفة أساسية على موضوع التكنولوجيا.
وسلط اليوم الأول من المعرض المتخصص في قطاع الفضاء والذي افتتح أمس بأبوظبي، الضوء على الفرص التجارية النامية في قطاع الفضاء وحاجة العالم العربي لوكالة فضاء مشتركة لتغطية تكاليف العدد المتنامي من الأقمار الصناعية في المنطقة.
وقام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي للإمارات، بافتتاح منتدى تكنولوجيا الفضاء العالمي، الذي استقطب أكثر من 30 متحدثاً مرموقاً في قطاع الفضاء من مختلف أنحاء العالم رسمياً.
وصحب نيك ويب، المدير في مجموعة ستريملاين للتسويق، معاليه أثناء مراسيم قص الشريط التقليدي الذي أعلن رسمياً عن بدء فعاليات المعرض والمؤتمر، الذي يعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط بعدها قام معاليه بجولة في انحاء المعرض، قابل فيها ممثلين من مختلف الجهات والمنظمات الفضائية حول العالم.
واستقطب المنتدى الذي تدور أحداثه على مدار ثلاثة أيام وتنظمه وتشرف عليه مجموعة ستريملاين للتسويق، ممثلين رفيعي المستوى من وكالات وبرامج الفضاء العالمية، ومسؤولين حكوميين، وصناع القرار، والمستثمرين والعلماء، إضافة إلى خبراء علم الفلك والطيران.
وافتتح منتدى تكنولوجيا الفضاء العالمي، الذي يأخذ مكاناً على ارض مركز أبوظبي الوطني للمعارض، بخطاب ألقاه معالي الشيخ نهيان في الندوة الافتتاحية للمؤتمر، والتي رئستها الدكتورة ريتشيل فيلاين، مديرة اتصالات فضاء في يوروكونسولت.
وقدمت فيلاين توقعات عن حجم صناعة الفضاء العالمية وتحدثت عن حجم سوق الفضاء الحالي، الذي تسيطر عليه الاستثمارات الحكومية من مختلف الدول حول العالم، فيما أشارت إلى انه من المتوقع ان يبلغ حجم استثمارات القطاعين العسكري والخاص حوالي 50 مليار دولار أميركي ببلوغ عام 2016.
ونشير بالذكر هنا إلى ان حجم الاستثمارات المدنية لبرامج مراقبة الأرض والأقمار الصناعية الراصدة وحدها بلغ حوالي 15 ,5 مليارات دولار عام 2007، أو ما يعادل 20 بالمئة من كل العمليات الاستكشافية الحكومية المدنية إلى الفضاء.
وفي معرض حديثها وعن احتماليات إيجاد وكالة فضاء عربية مشيرة إلى حجم الاستثمارات المطلوبة لتطوير تكنولوجيا الأقمار الصناعية وإطلاقها، قال فيلادين، اعتقد ان المفهوم بشكل عام جيد، ذلك ان حجم الاستثمارات في قطاع تكنولوجيا الفضاء مكلفة ومتعددة الجوانب، تستطيع المساعدة في القيام بأشياء لا تستطيع المساعدة في القيام بأشياء لا تستطيع الحكومات القيام بها منفردة.
وتابعت قائلة: في وكالة الفضاء الأوروبية «اي اس ايه»، تمول تطبيقات الأقمار الصناعية، والتي تتضمن تقنيات الاتصالات، والملاحة والمراقبة الأرضية، والأرصاد الجوية.
واستثمارات تطوير المركبات الفضائية، بشكل مختلف من مشاركات تطوعية من أعضاء الولايات، يمكن قول الكثير من وكالة الفضاء الأوروبية ودورها في هذا القطاع وعن فرص الدول في الشرق الأوسط بالالتزام بمشروع كهذا.
هذا وقدم السير مارتن سويتنغ، رئيس مجلس إدارة سوري ساتيلايت تيكنولوجي المحدودة، وهي شركة مختصة في الأقمار الصناعية الصغيرة، خطابا حول الفوائد التي تجبيها الدول من الأقمار الصناعية وأهمية التعاون الدولي في توسيع سبل الولوج إلى الفضاء.
وقال انه في الوقت الذي تحتاج فيه الأقمار الصناعية الكبيرة الحجم والتي تزن أكثر من 1000 كغم والتي تبلغ تكلفتها ما يقارب 300 مليون دولار أميركي، إلى تمويلات ضخمة، فإنه باستطاعة مجموعة من الدول وبسهولة تحمل تكاليف الأقمار الصناعية الصغيرة التي تزن اقل من 1000 كغم والتي يكلف إنشاؤها اقل من 50 مليون دولار أميركي.
وتبع خطاب سويتنغ كلمة القاها اندرياز روبوز، منسق سياسات الفضاء في المفوضية الأوروبية، تحدث فيها عن نجاح برنامج سياسة الفضاء الأوروبي، والذي جعل من أوروبا لاعبا في قطاع الفضاء العالمي، وكيف وصل إلى ما هو عليه الآن بفضل تعاون دول الاتحاد الأوروبي ووكالة الفضاء الأوروبية.
وقال روبوز في حديثه عن مزايا وجود وكالة فضاء اتحادية، والتي تتمتع بتعاون من المجموعات الحكومية الكبيرة، بالتنسيق والتمويل المشترك وبتعدد المصادر الفكرية من الأعضاء، تستطيع وكالة الفضاء الأوروبية القيام بالبرامج والنشاطات الكامنة خلف هدف أي دولة عضو في الوكالة.
ومن المتحدثين أيضاً في اليوم الافتتاحي للمؤتمر، جون ييفز لي غال، رئيس مجلس إدارة والرئيس التنفيذي لارينا سبايس، والذي شارك أفكاره حول كيفية اختراق الفضاء، واريك اندرسون، الرئيس التنفيذي ومؤسس شبايس ادفينتشورز، والذي تطرق إلى أهمية استكشاف الفضاء وتمويل أبحاثه.
وانضم إلى اندرسون في خطابه كل من يامن مصطفى، المدير العام لشركة مارش ليميتيد، ومحمد باهي ارغون، مدير برنامج الفضاء الصري، وكين هارفي والان هاربرت من مجموعة «جيه ايه كيه غيه» للاستشارات، واندرو نيلسون، من «اكسكور» لعلوم الفضاء.
وينطلق إلى جانب المؤتمر، معرض تكنولوجيا الفضاء العالمي، والذي يقدم فرصة فريدة لمنظمات الفضاء من مختلف انحاء العالم لتسليط الضوء على منتجاتهم، وخدماتهم والتكنولوجيا التي توصلوا لها وقدراتها المختلفة في هذا القطاع.
