تكبدت أسواق الأسهم المزيد من الخسائر مع بداية تعاملاتها الأسبوعية وذلك في إعقاب تخلي أعمار عن مستوى 3 دراهم للمرة الأولى منذ عدة سنوات متراجعاً إلى اللمت داون ومغلقا على 87, 2 درهم، ما انعكس سلبا على الأداء العام للسوق بشكل عام.
وفي ظل استمرار موجة التراجع التي تشهدها السوق فقد بلغت خسائر القيمة السوقية خلال جلسة الأمس 4, 9 مليارات درهم بعدما انخفضت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق عند 424 مليار درهم.
وتراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى دون مستوى 3 آلاف نقطة، مغلقاً عند 2975 نقطة وبنسبة 91, 1%، مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي، وذلك رغم استمرار شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 593 مليون درهم في السوقين.
وبرغم نجاح المؤشر العام لسوق أبوظبي من تقليص خسائره مغلقا على تراجع بنسبة 34, 0%، إلا أن ضغوط البيع التي تمت على أعمار زادت من خسائر مؤشر سوق دبي التي تجاوزت نسبتها 9, 5% الأمر الذي ساهم في كسر المؤشر العام للسوق مستوى ألفي نقطة للمرة الأولى منذ عدة سنوات.
وقال وسطاء إن ضغوط عمليات البيع ما زالت تؤثر سلبا على التعاملات في السوقين ولولا ذلك لشهدنا بعض التحسن خلال جلسة الأمس، مشيرين إلى أن الضغط الأكبر جاء من سهم أعمار الذي وبعد أن تحسن تراجع إلى مستوى اللمت داون.
وقال كفاح المحارمة مدير عام شركة الدار للأسهم والسندات إن المؤشرات في السوقين افتتحت على تراجع ولكنها في لحظة من اللحظات حاولت تقليص تراجعاتها إلا أن عودة عمليات البيع بسعر السوق حالت دون تعويضها لخسائرها.
وأوضح المحارمة ان ما يؤثر على أداء السوق هو ضغوط البيع المتوسطة نسبيا والتي تلعب دورا سلبيا خاصة في ظل غياب تام للقوة الشرائية في السوق.
وقال انه لا يمكن التنبؤ بما سيكون عليه الحال خلال الأيام المقبلة خاصة بعدما تخلى أعمار عن مستوى 3 دراهم وهو المستوى الذي كان يشكل نقطة دعم قوية ولكن السهم اخترقها هبوطا مما يعني ان تراجعه بنسب اكبر أصبحت متوقعة.
وكان واضحا استمرار التراجع في سوق دبي المالي في ظل الأداء السلبي لسهم أعمار الذي تخلى عن مستوى 3 دراهم للمرة الأولى منذ عدة سنوات متراجعا إلى ادنى مستوى مسموح به يوميا وهو 87, 2 درهم الأمر الذي زاد من حالة الإرباك في السوق وساهم في ارتفاع وتيرة الخسائر مع بداية أول تعاملات الأسبوع.
حيث تراجع المؤشر العام إلى دون مستوى 2000 نقطة وهو مستوى دفاع كان يعتبر قويا من قبل المحللين ولا يمكن اختراقه ولكن جلسة الأمس تراجعت به إلى 1981 نقطة وبنسبة 92, 5% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي.
ومع تراجع أعمار إلى هذا المستوى فقد اثر ذلك على أداء جميع الأسهم في سوق دبي حيث بلغت العديد من الأسهم الحد الأدنى المسموح به يوميا وفي مقدمتها ارابتك 01, 3 دراهم وأملاك 01, 1 درهم والإمارات دبي الوطني 21, 4 دراهم.
وطبقا لإحصائيات السوق فقد بلغ عدد الأسهم التي بلغت مستوى اللمت داون في سوق دبي نحو 14 سهماً رغم استمرار شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 368 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 126 مليون سهم نفذت من خلال 7340 صفقة.
وفي ظل التراجع المتواصل للسوق فقد ازدادت مساحة اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض حيث تراجعت أسعار أسهم 24 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 5 شركات.
أما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد اظهر المؤشر بعض التحسن ونجح في تقليص خسائره وذلك بدعم من النشاط الذي شهدته أسهم العقار والبنوك على وجه الخصوص، وقد أغلق المؤشر متراجعا بنسبة طفيفة بلغت 34, 0% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي عند مستوى 2755 نقطة.
وبرغم نجاح المؤشر بتقليص خسائره إلا أن إحجام التداولات ما زالت ضعيفة في سوق العاصمة، حيث بلغت 226 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 85 مليون سهم نفذت من خلال 2261 صفقة.
وفي إشارة على التحسن الذي شهدته الأسعار فقد نجحت أسهم 15 شركة بالارتفاع خلال جلسة الأمس رغم استمرار التفوق للأسهم الخاسرة والتي بلغ عددها 22 سهماً من إجمالي أسهم 40 شركة جرى تداولها في السوق.
كتب ـ ناصر عارف
