قالت الأمم المتحدة إن متوسط البطالة في العالم العربي لا يقل عن 15%، وأكدت أمة العليم السوسوة، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير الإقليمي لمكتب الدول العربية (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)، ان هذه النسبة ترتفع بين الفئة العمرية من 15 ـ 24 سنة لتصل في بعض الحالات إلى ما يزيد عن 40%.

وقالت السوسوة إن إجمالي سكان من الفئة العمرية 15 ـ 25 سنة يبلغ 66 مليون نسمة، فيما يبلغ عدد من هم أقل من 14 سنة حوالي 112 مليونا من إجمالي عدد السكان في الدول العربية البالغ 317 مليونا، مشيرة إلى أن مواجهة البطالة على هذه الأسس وخلص فرص العمل المنتجة تعد تحديا هائلا.

جاء ذلك على هامش انعقاد المنتدى العربي للتنمية والتشغيل الذي يستمر حتى اليوم الأحد في الدوحة، والذي يشارك فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، ويحضره 25 من وزراء العمل والتعليم والمال والاقتصاد العرب.

وأوضحت أن من الضروري الاعتراف بأن الفترة الصعبة سوف تمتد بقدر استمرار زخم الزيادة السكانية وبقدر عدم التمكن من تحقيق مستوى للنمو الاقتصادي لا يقل عن 5% سنويا لعقد من الزمن. لافتة إلى أنه لا يمكن فصل هذين العنصرين عن بعضهما. وطالبت السوسوة بضرورة التحكم بنسب الزيادة السكانية واعتباره أولوية عليا، فضلا عن الاهتمام بالنمو الاقتصادي.

وفي كلمته أمام الحضور قال موسى إن الأرقام التي تشير إلى مشاكل البطالة، وفرص العمل المطلوبة تعد مقلقة، وتشكل تحديا هائلا أمام المجتمعات العربية واقتصادياتها بل واستقرارها ودرجة نمائها وتقدمها)، موضحا أنه في ضوء تداعيات الأزمة المالية العالمية، والانكماش المتوقع في الاقتصاد العالمي، ودعا إلى إجراءات عاجلة لتفادي التأثيرات السلبية على رفاهية المواطن العربي والحفاظ على مدخراته وأصوله.

بالإضافة إلى المضي في إجراءات جذرية لازمة لاتخاذها بغية إعادة بناء الاقتصاد العربي على أسس تأخذ في الاعتبار هذه المطبات الخطيرة الكامنة في بنية الاقتصاد العالمي الذي قام على أساس اقتصاديات السوق وإطلاقها دون كوابح أو ضوابط، فضلا عن (ضرورة أن يشارك الاقتصاد العربي والمؤسسات العربية في عملية بناء النظام الاقتصاد العالمي القادم مشددا على ضرورة ألا يترك الأمر للدول.

وقال أحمد محمد لقمان (المدير العام لمنظمة العمل العربية): (سجلت معدلات مرتفعة نسبيا في نمو الناتج المحلي خلال الفترة الماضية، الأمر الذي قلل من سوء أوضاع التشغيل لكنه لم ينجح في توفير أربعة ملايين فرصة عمل جديدة سنويا على الأقل لمواجهة الزيادة في حجم القوى العاملة العربية فقط ناهيك عن تقليل رصيد حجم العاطلين عن العمل، والمتجاوز حاليا 17 مليون).

الدوحة ـ أيمن عبوشي