رفض بعض كبار المنتجين التوقيع على بيان يدعو إلى تقييد الاحتكار الروسي لخطوط التصدير إلى الغرب. ودعا أشد المنتقدين لسياسات موسكو في مجال الطاقة إلى تنويع أكبر لمسارات مد النفط والغاز إلى أوروبا وذلك في قمة سنوية عقدت أول من أمس الجمعة وشملت جمهوريات سوفييتية سابقة وبولندا وممثلين عن الولايات المتحدة.

لكن كازاخستان وتركمانستان اللتين تملكان احتياطيات كبيرة من الطاقة لم توقعا البيان النهائي يوم الجمعة في حين قال البلد المضيف أذربيجان والذي يملك جانبا كبيرا أيضاً من موارد الطاقة في بحر قزوين انه يرحب بتنوع المشاريع. وقال البيان النهائي «اتفقنا على مواصلة جهود... تنفيذ مشاريع مشتركة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة في أوروبا ولاسيما مشاريع نقل الغاز بما في ذلك تلك التي تعبر أراضي جورجيا وتركيا».

ومنعت رويترز وبعض وسائل الإعلام الأجنبية الأخرى من حضور المؤتمر الذي شارك فيه قادة أذربيجان وجورجيا وأوكرانيا وبولندا وتركيا وليتوانيا ومسؤولون كبار من الولايات المتحدة وكازاخستان وبلغاريا والمجر واستونيا واليونان ورومانيا والاتحاد الأوروبي.

وجاءت أشد الانتقادات لسياسات روسيا في مجال الطاقة من الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي الذي قال بحسب وسائل إعلام رسمية أذربيجانية ان روسيا تريد السيطرة على موارد الطاقة في بحر قزوين بحلول عام 2013.

ولم يبعد خط أنابيب يقطع الأراضي الجورجية من أذربيجان إلى تركيا سوى 60 كيلومترا عن القتال الذي دار بين القوات الروسية والجورجية خلال الحرب التي نشبت بين البلدين في أغسطس الماضي. وأظهر تلفزيون الدولة الرئيس الليتواني فالداس أدمكوس يبلغ القمة أن «الاحتكار في ميدان الغاز غير مقبول».

وأبلغ وزير الطاقة الأميركي سامويل بودمان القمة أن الحرب في جورجيا «أظهرت أهمية تنويع الطاقة». وقال بودمان «أعتقد أن الإدارة الأميركية الجديدة ستواصل التعاون بقوة مع دول المنطقة في ميدان الطاقة». وأذربيجان هي الدولة السوفييتية سابقا الوحيدة التي تورد كميات كبيرة من النفط والغاز إلى الأسواق العالمية دون المرور عبر روسيا وذلك بفضل خط أنابيب النفط الممتد إلى تركيا باكو-جيهان الذي تقوده بي.بي وخط آخر لنقل الغاز تقوده بي.بي وشتات- أويل هايدرو.

وعلى مدى السنوات العشر الأخيرة وُضعت خطط كثيرة لمشاريع بديلة تهدف إلى تجنب قبضة موسكو المحكمة على مسارات تصدير الطاقة في المنطقة لكنها مجمدة منذ سنوات سواء بسبب مشكلات التمويل أو نقص الموارد.وقال الرئيس الأذربيجاني الهام علييف «المشاريع في بحر قزوين مفتوحة للمنافسة. ويمكن لأي دولة المشاركة فيها. أنها لا تتعارض بل تتنافس».

«رويترز»