توقع صندوق النقد العربي أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي نموا خلال عام 2008 بنحو 6% بالأسعار الثابتة مرجعا هذا التوقع إلى النمو في القطاعات غير النفطية مثل التشييد والعقارات والنشاط التجاري. كما توقع صندوق النقد العربي في احدث تقرير له حصل »البيان الاقتصادي« على نسخة منه أن ينخفض معدل التضخم بالإمارات خلال العام الجاري عن المعدل المرتفع الذي سجل خلال عام 2007 والذي بلغ 1. 11%.
وأشار الصندوق في تقريره إلى أن إجمالي موجودات المصارف بالدولة ارتفع بنهاية النصف الأول من العام الحالي إلى نحو 43. 1 تريليون درهم بزيادة قدرها 9. 15%، موضحا انه في مجال تطوير القطاع المالي عموما، قررت هيئة الأوراق المالية والسلع، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد، منح مدققي الحسابات مهلة حتى نهاية يوليو من العام المقبل للالتزام بمجموعة من الضوابط والإجراءات التي تستهدف الارتقاء بمستوى الشفافية في إدارة الشركات المساهمة العامة وتعزيز مستوى حوكمة الشركات.
وقد طلبت الهيئة من مراقبي الحسابات عند تدقيق حسابات شركات المساهمة العامة التقيد بعدم الجمع بين عمل مدقق الحسابات والاشتراك في تأسيس الشركة أو عضوية مجلس إدارتها، وان يكونوا مستقلين عن الشركة ومجلس إدارتها وألا تربطهم بالشركة أو أحد أعضاء مجلس إدارتها أي علاقة من أي نوع سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وعدم الاشتغال بأي عمل فني أو إداري أو استشاري في الشركة المساهمة خلال فترة توليهم تدقيق حسابات الشركة.
وأشار التقرير إلى المصرف المركزي خلال الربع الثالث من العام الجاري أن البنوك العاملة في الدولة باتت مربوطة بنظام المقاصة الالكتروني والذي يتيح إمكانية تقاص الشيكات خلال 4 ساعات بدلا من 5 أيام. ويتيح النظام الجديد إجراء مقاصة الكترونية للشيكات بغض النظر عن المكان الذي تقدم فيه موضحا أن المصرف المركزي بدأ في شهر سبتمبر تطبيق قراره بوضع تسهيلات بقيمة 50 مليار درهم لصالح البنوك العاملة في الدولة لاستخدامها من قبل هذه البنوك عند الحاجة.
وأضاف انه بهدف تعزيز دور السيولة في الأسواق النقدية قرر المصرف إلغاء نظام الستة أيام بالنسبة للسحب على المكشوف من الحساب الجاري مؤقتا. وبموجب هذا الإجراء، بالنسبة للبنوك التي تتعدى أرصدة سحوباتها أرصدة ودائعها في خلال أسبوع ستفرض فائدة على الرصيد الذي يتجاوز الرصيد الدائن بنسبة 3 في المئة فوق سعر الريبو »إعادة الشراء« للمصرف المركزي السائد حينه.
والحد الأعلى للمبلغ الذي يمكن لأي بنك سحبه على المكشوف هو 100 في المئة من رصيده بالدرهم وبالدولار الأميركي من الاحتياطيات النقدية الإلزامية، وفي حال تجاوز حد 100 في المئة، سيفرض المصرف المركزي سعر فائدة يعادل سعر الريبو زائدا 5 في المئة.
وذكر التقرير انه لتعزيز السيولة عمد مصرف الإمارات المركزي لاحقا إلى خفض سعر الفائدة على الاقتراض من تسهيله الائتماني إلى 5. 1 نقطة مئوية زيادة على سعر الريبو بدلا من 3 نقاط مئوية، وخفض أيضا سع الفائدة الذي يمكن للبنوك الاقتراض به بما يتجاوز متطلبات الاحتياطي إلى 3 نقاط مئوية زيادة على سعر الريبو بدلا من 5 نقاط مئوية.
وأضاف انه لضمان استقرار سوق الأوراق المالية، حذرت الهيئة المستثمرين من البيع على المكشوف وأعلنت انه سيتم مراقبة التعاملات عن كثب في غياب إطار قانوني ينظم هذا النوع من التعاملات كما أعلنت الهيئة رسميا أنها ستبدأ بتطبيق نظام التداول بالهامش في نهاية شهر نوفمبر المقبل.
وذلك بعدما تم نشر النظام في الجريدة الرسمية، ومن المتوقع أن يسهم تطبيق هذا النظام في تحسين أداء أسواق الأسهم، خاصة على صعيد إحجام التداولات، وطبقا لنصوص النظام سيتم السماح لمكاتب الوساطة بتداول 300 في المئة من صافي حقوق ملكيتها بنظام الهامش، كما نص النظام على ضرورة عدم تجاوز مبالغ التمويل بالهامش الممنوحة للعميل الواحد 10 في المئة من صافي الملكية.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
