أعلنت شركة أبوظبي للمطارات (أداك) اليوم عن الهوية الجديدة لأول مطار مخصص للطيران الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وسيحمل المطار، الذي كان يعرف سابقاً بمطار البطين، اسم «مطار المدينة ـ أبوظبي». وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من التطورات الهامة التي تبنتها شركة أبوظبي للمطارات في مجال تنفيذ خطط التطوير والإنشاء والتحديث لكافة منشآت ومرافق المطار الجديد.

وسيعمل «مطار المدينة ـ أبوظبي» وهو الفريد من نوعه في المنطقة على تلبية الطلب المتزايد من الأفراد وشركات الطيران الخاص في المنطقة. وقد كشفت شركة أبوظبي للمطارات النقاب عن الهوية الجديدة للمطار خلال مشاركتها في معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للطيران الخاص الذي يضم أكثر من خمسة آلاف خبير من أهم العاملين في القطاع من أكثر من 27 دولة. وتتميز الهوية الجديدة للمطار بارتباطها المباشر بهوية بقية المطارات التي تتولى شركة أبوظبي للمطارات إدارتها وانسجامها الكلي مع هوية إمارة أبوظبي. وقد تم ابتكار الاسم الجديد للمطار، مقارنة بالاسم القديم، للإشارة بشكلٍ واضح ومباشر وصريح إلى موقعه المميز الذي يبعد عشرة كيلومترات فقط من قلب مدينة أبوظبي وإلى قربه من مشاريع مجمعات الأعمال التي يتم إنشاؤها حالياً في عاصمة الدولة.

ومن الميزات الخاصة التي يتمتع بها «مطار المدينة ـ أبوظبي» كونه المطار الأول من نوعه في المنطقة الذي يوفر المرافق والخدمات الحصرية لشركات الطيران الخاص في الشرق الأوسط من خلال موقعه المثالي في منطقة تشهد نمواً غير مسبوق في مجال قطاع الطيران الخاص، بما يسمح بتلبية متطلبات قطاع الطيران الخاص المتنامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبالإيفاء باحتياجات المشغلين العالميين في هذا القطاع. وسيكون لموقع المطار في قلب العاصمة الإماراتية أهمية خاصة إذ يبعد دقائق من المرافق الحيوية التي تستقطب رجال الأعمال والأفراد على حد سواء. إذ يمكن الانتقال منه في غضون عشر دقائق فقط إلى منطقة «الكورنيش» في أبوظبي وفندق «قصر الإمارات» وكلاهما من أهم معالم المدينة. هذا ويقع المطار على مسافة خمسة كيلومترات فقط من مجمع الأعمال في أبوظبي.

ويعتبر سوق الطيران الخاص في منطقة الشرق الأوسط من أسرع الأسواق نمواً عالمياً، ولذلك تحرص شركة «أداك» على الاستجابة لمتطلبات هذا النمو اللافت في المنطقة من خلال ضمان قدرة المطار الجديد على تلبية الاحتياجات الضرورية لهذا القطاع المتنامي.

وتبلغ قيمة أصول المطار حوالى الخمسة مليارات درهم مما يدل على أهميته في مجال تطوير خطط التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي. وسوف تقوم شركة أبوظبي للمطارات باستثمار أكثر من 200 مليار درهم لبناء وإضافة مرافق جديدة للمطار بحيث توفر الخدمات من فئة السبعة نجوم لكافة العملاء. وسوف يتم وفقاً لهذه الخطة الاستثمارية زيادة القدرة الاستيعابية للمساحات المتاحة لوقوف الطائرات الخاصة من 50 موقفاً حالياً إلى 120 موقفاً مستقبلاً.

وتتضمن هذه المساحات منشآت مخصصة لإصلاح الطائرات المختلفة الأحجام، فيما سوف يتم تحديث نظام هبوط الطائرات المعروف باسم آي إل إس واعتماد أحدث نظام عالمي لتحديد المواقع، بالإضافة إلى إمكانية إنشاء فندق تابع للمطار في الموقع نفسه.

وسيتضمن «مطار المدينة ـ أبوظبي» أيضاً منشأة متخصصة لتوفير احتياجات كافة الطائرات الخاصة تحت سقف واحد، هذا بالإضافة إلى مبنى للمسافرين ومبنى للشخصيات الهامة يعملان على مدار الساعة. كما سوف يوفر «مطار المدينة ـ أبوظبي» أيضاً خدمات الصيانة والإصلاح والفحص وتعبئة الوقود والمناولة الأرضية وخدمات أخرى يتم توفيرها للمشغلين.

وفي هذا السياق، قال خليفة المزروعي، رئيس شركة أبوظبي للمطارات : «سوف تضع خططنا لتطوير» مطار المدينة ـ أبوظبي» هذا المرفق الحديث في موقع مركزي وريادي يلبي متطلبات النمو الكبير في مجال خدمات قطاع الطيران الخاص في المنطقة.

ويعُد «مطار المدينة ـ أبوظبي» المطار الأول من نوعه في المنطقة، ولذلك فإننا نتوقع أن يصبح جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية حكومة أبوظبي الواعدة والتي تهدف إلى تنمية اقتصاد الإمارة خلال السنوات المقبلة والاستفادة من التطورات الهامة التي سوف يشهدها قطاع الطيران قريباً».

ويؤكد النمو المتواصل الذي يشهده القطاع على الحاجة الملحة لمطار متخصص مثل «مطار المدينة ـ أبوظبي»، حيث تزداد أعداد الرحلات الخاصة المغادرة من مطار أبوظبي الدولي منذ العام 2004 بنسبة 46 في المائة سنة عن سنة، كما تشير المعلومات إلى أن الهيئة العامة للطيران المدني قد تلقت مؤخراً أكثر من 24 طلبا جديدا من شركات للطيران الخاص ترغب في الحصول على رخص لتسيير عملياتها من الدولة.

وقال محمد البلوكي، نائب الرئيس التنفيذي للتسويق وعائدات الطيران في شركة «أداك» على الموضوع قائلاً : «لقد عملت شركة «أداك» جاهدة على مراقبة قطاع الطيران الخاص الحيوي عن كثب بحيث لا تنتظر حدوث التطورات في هذا القطاع الدينامي قبل التفاعل معها والاستجابة لمتطلباتها، وإنما تسعى جاهدة لا لتأمين الاستمرارية في توفير الخدمات المميزة لهذا القطاع فحسب وإنما التشجيع على نموه المستمر».

وأضاف «المسافرون من رجال الأعمال الذين يستخدمون طائراتهم الخاصة في تنقلاتهم هم غالباً من أصحاب القرار الذين يلعب عامل الوقت والراحة دوراً هاماً في تنقلاتهم، ولذلك حرصنا في شركة «أداك» على أن يكون لأولئك الأفراد الذين يملكون طائراتهم الخاصة مطارهم الخاص في إمارة أبوظبي».

وقدرت الإحصائيات الأخيرة أعداد الطائرات الخاصة التي تتخذ من الشرق الأوسط مقراً لعملياتها بحوالي 388 طائرة، منها 143 طائرة في السعودية و43 طائرة في الإمارات. ومن المتوقع أن يصل عدد الطائرات الخاصة في المنطقة إلى 900 طائرة بحلول العام 2014.

وذلك بالتماشي مع اتجاهات النمو العالمي الذي سيشهد إضافة 13200 طائرة خاصة خلال العشر سنوات المقبلة، الأمر الذي سوف يزيد حجم أسطول الطائرات الخاصة من 12800 طائرة في العام 2007 إلى 24800 طائرة تقريباً أي ما يوازي ضعف حجم السوق الحالية.

دبي ـ «البيان»