تشكو مدينة العين من حمى الارتفاع الكبير في أسعار الشقق السكنية دون ضوابط تحكمها، في ظل زيادة التوسعات الديموغرافية التي رافقها ارتفاع في زيادة الطلب على الشقق السكنية وقيام المكاتب والسماسرة بحجب المعروض بهدف التحكم بالأسعار وحاجة المستأجرين، إذ بات سعر إيجار البيت الشعبي المكون من غرفة وصالة دون مرافق يصل إلى 25-30 ألف درهم، فيما تكلف الشقة العادية تكييف عادي ما بين 60 و70 ألف درهم. وتجاوزت أسعار إيجارات الشقق الحديثة والفلل أكثر من 150 ألف درهم لتصل إلى 200 ألف في بعض المناطق.

وطالب سكان في مدينة العين بضرورة وضع ضوابط صارمة تحكم تعاملات سوق العقارات التي باتت خارج السيطرة وتخضع للتقلبات المزاجية وتحكمات أصحاب المكاتب والسماسرة، فيما الضغط كبير على دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية.

حيث باتت قوائم الانتظار تحمل مئات الأسماء في الوقت الذي يحجب فيه تجار المكاتب العقارية وبعض سماسرة الباطن الشقق بانتظار من يدفع أكثر، لاسيما بعد انتشار ظاهرة الخلو التي لم تكن موجودة في المدينة.

وشكا باحثون عن شقق سكن من خروج أسعار الشقق السكنية في مدينة العين عن زمام السيطرة وبات يسود السوق إرباك وعدم مصداقية في تحديد الأسعار، سيما في ظل الصراع المستحكم بين أصحاب المكاتب العقارية والبنوك وسماسرة الباطن.

حيث بدأ سوق العقارات في المدينة يشهد زيادات غير منطقة في تحديد القيمة الإيجارية للشقق في حال توفرها بعد أن لجأ أصحاب المكاتب العقارية للمضاربة والاحتكارات. وتوقعوا تفاقم المشكلة خلال المرحلة القادمة على الرغم من ظهور مجمعات سكنية جديدة، فيما سرت في المدينة شائعة حول قيام البلدية بإنذار أصحاب المساكن الشعبية والمستأجرين من الباطن، وطلبت من أصحاب تلك المساكن إخلائها.

وتحول بعض تلك المساكن وسط الشعبيات إلى تجمعات سكنية كبيرة من العزاب الذين اضطروا إلى تسفير أسرهم والمشاركة في سكن عزاب في تلك الشعبيات وسجلت زيادات كبيرة في معدل أسعار الإيجارات للشقق بنسبة فاقت نسبة الزيادات المقررة رسمياً ب 5 بالمئة وظهرت حركة أسعار متباينة في مختلف أرجاء المدينة وضواحيها.

ووصل إيجار الشقة في السوق للغرفة الواحدة وصالة تكييف عادي إلى 60 ألف درهم والمركزي 80 ألف، فيما وصل إيجار الشقة 3غرف ومجلس تكييف عادي إلى 90 ألف درهم.

وتباينت الأسعار خارج وسط المدينة وبلغ إيجار الشقة غرفتين وصالة تكييف عادي في منطقة الخبيصي والمناصير والجيمي والجاهلي حوالي 45 ألفا، فيما تراوحت إيجارات الثلاث غرف وصالة في نفس المناطق ما بين 60-70ألف للتكييف العادي، أما أسعار إيجارات الفلل فقد قفزت قفزة كبيرة لاسيما الحديثة منها التي تجاوزت 150-200 ألف درهم.

العين ـ داوود محمد