لا يزال العقار في الفجيرة في حالة تذبذب بين التحسن الطفيف والاستقرار، بالرغم من تفاؤل التوقعات التي تشير إلى انتعاشه في أواخر العام الجاري، إلى جانب انتظار آخر التطورات بشأن تطوير آلية العمل بغية تنشيط الحركة العقارية بالإمارة التي قد تؤثر على السوق المحلي على المدى القريب إضافة إلى مدى تأثيرها بجوانب وقطاعات مختلفة.
وأشار عدد من أصحاب المكاتب العقارية ومتعاملون إلى أن السوق خلال هذا الأسبوع اتسم بالاستقرار، مصحوبا بحالة من الهدوء في حركة البيع والشراء وارتفاع كبير في نسبة الإيجارات تصل إلى أكثر من 90%، على اعتبار وصول سعر شقة سكنية من غرفتين وصالة وحمام إلى 70 ألف درهم كحد أدنى، مشيرين في الوقت ذاته إلى سيادة حالة قلق لدى بعض المستثمرين من ملاكي الأراضي وإحجامهم عن البدء في بناء مشروعات جديدة خوفا من تغييرات مفاجئة. ولفتوا إلى ضرورة إقدام بلدية الفجيرة على توفير حلول وبدائل للمشكلة الحالية التي تعد ضمن أهم الخطوات التي من الممكن أن تساهم في تحريك السوق بشكل ملموس والقضاء على حالة الركود التي تنتابه منذ أقل من عام.
ودعت مصادر عقارية إلى تحريك السوق العقاري الذي يمر في مرحلة هدوء غريب قد تتحول إلى حالة ركود قد تطول، مؤكدة تأثره بأزمة البورصة العالمية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن على الحكومة أن تعمل على إصدار عدد من القرارات السريعة لتنشيط السوق وتحريكه بشكل ايجابي.
وتطرقت المصادر إلى قيام عدد من الأفراد وشركات عقارية محلية في تنفيذ مشاريع مجمعات تجارية وبنايات سكنية ضخمة في وقت سابق، إلا أنها تعيش في ورطة نتيجة حصولها على تمويلات قصيرة الأجل على أمل بيع جزء من وحدات المشروع في المستقبل القريب أو تسييل بعض العقارات المملوكة لها، لكن مع الأزمة التي عصفت بالأسواق وأصابت السوق العقاري بالركود إلى جانب عوامل أخرى مؤثرة أهمها عدم توصيل خدمة الكهرباء أصبحت آمالها لتسويق المشاريع شبه مستحيلة في ظل الظروف الحالية وهي الآن تواجه أزمة سداد.
وقال العقاري بومحمد إن توقعات العاملين في العقار لم تصل للمستوى المطلوب، لكنه رأى أنه من المبكر الحكم على نشاط هذه الفترة مع وجود أرقام غير رسمية تتحدث عن حجم الوحدات العقارية الجاهزة السكن والاستثمار دون خدمات أساسية، إلى جانب أن النشاط ما زال ملحوظا من خلال عمليات التشييد والبناء الواضحة والمتسارعة في الإمارة ما يعكس استقرار أسعار العقارات خلال هذه الفترة.
واستبعد انخفاض أسعار العقارات أو أن تصل إلى مرحلة الركود، رغم تباطؤ حركة سوق العقارات التي نشهدها حاليا نتيجة زيادة معدل الطلب مقابل ندرة المعروض، بالإضافة إلى انهيار سوق البورصة العالمية التي يجد بأن ليس لها تأثير سلبي على السوق سواء بالارتفاع أم الانخفاض، مشيرا إلى أن تأثيره سيظل محدودا على البورصة فقط.
وأوضح «أن الإقبال ما زال شديدا في الفجيرة على المشروعات العقارية؛ حيث تعد السوق بالفجيرة واعدة سواء لإقامة المشروعات العقارية أم السكنية والاستثمارية أم لدخول شركات أخرى تعمل في مجال التمويل والاستثمار والتطوير العقاري، الأمر الذي أعطى الصفة العقارية شعورا بالأمان في ظل الارتفاعات الأخيرة في أسعار العقارات، خصوصا في قطاع الإيجارات، متوقعا أن يشهد السوق مع بداية 2009 جملة من المشاريع العقارية الجديدة والقرارات التي من شأنها تنشيط حركة العقار».
الفجيرة ـ ناهد مبارك