أنهت الأسواق المالية العربية تعاملات الأسبوع الثاني من شهر نوفمبر على انخفاضات حادة وسط موجة من الهبوط الجماعي اجتاحت كل بورصات العالم، نتيجة استمرار حالة عدم الاستقرار المالي والاقتصادي في الساحة العالمية مع زيادة الشكوك فيما يتعلق بجدوى الإجراءات التي اتخذت على عدة مستويات في مواجهة الأزمة المالية العالمية، بالإضافة إلى الحالة النفسية للمتداولين التي جعلتهم متخوفين من الاستمرار في السوق، واتضح ذلك من خلال عزوف المتداولين عن الشراء.
وجاء على رأس الأسواق المتراجعة «سوق دبي المالي» الذي هوى بنحو 24%، مسجلاً أكبر نسبة تراجع في تاريخه خلال أسبوع ليصل إلى أدنى مستوياته منذ ما يقرب من 5 سنوات، بينما جاء «سوق الدوحة» في المرتبة الثانية مسجلاً انخفاضاً قدره 5,20%، تبعه سوق أبوظبي الذي فقد أكثر من 7,16% من قيمته خلال الأسبوع.
فيما كان السوق المصري من أقل الأسواق تراجعاً بعد أن تماسك خلال جلسات الأسبوع، إلا ان انخفاضه بأكثر من 3% بنهاية جلسة الخميس دفعته لزيادة حدة الخسارة لتصل إلى 8% خلال الأسبوع وسط مزيد من عمليات البيع المكثفة للأجانب والعرب.
وفى الدوحة، سجل مؤشر العام انخفاضاً بمقدار 1520 نقطة، أو ما نسبته 53,20% ليغلق في نهاية الأسبوع عند 5886 نقطة، وقد وصل المؤشر الأسبوع الماضي إلى النقطة 7406 وفي خلال الأسبوع ارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة فقط من الشركات 43 المُدرجة في السوق، بينما انخفضت أسعار 41 شركة بينما ظلت شركة واحدة أيضاً دون تغير.
وانخفضت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة بنسبة 87,30% لتصل إلى 46,2 مليار ريال قطري، مقابل 56,3 مليارات ريال قطري، أما عدد الأسهم المتداولة فقد انخفضت بنسبة 33,23% ليصل إلى 7,95 مليون سهم، مقابل 8,124 مليون سهم في الأسبوع الماضي.
أما على صعيد إجمالي السيولة المتداولة في السوق فقد احتل «قطاع البنوك» بنهاية الأسبوع المرتبة الأولى بنسبة 87,51% من إجمالي السيولة للأسهم المتداولة، تلاه «الخدمات» بنسبة 26,24%، ثم «قطاع الصناعة» بنسبة 06,21%، وأخيراً «قطاع التأمين» بنسبة 82,2%.
وفى الأردن، انخفض المؤشر العام للسوق ليغلق هذا الأسبوع عند 2997 نقطة مقارنة مع 3407 نقاط للأسبوع السابق بتراجع نسبته 03,12%، وعلى الصعيد القطاعي فقد انخفض مؤشر القطاع المالي بنسبة 62,8%، وانخفض مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 93,9%، بينما انخفض مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 63,17%.
وبلغ المعدل اليومي لقيمة التداول في بورصة عمان 4,42 مليون دينار مقارنة مع 9,51 مليون دينار للأسبوع السابق وبنسبة انخفاض 3,18%، وقد بلغ حجم التداول الإجمالي لهذا الأسبوع 2,212 مليون دينار مقارنة مع 6,259 مليون دينار للأسبوع السابق. أما عدد الأسهم المتداولة التي سجلتها البورصة خلال هذا الأسبوع فقد بلغ 6,82 مليون سهم، نفذت من خلال 58674 صفقة.
وفيما يخص المساهمة القطاعية في حجم التداول، فقد احتل القطاع المالي المرتبة الأولى، حيث حقق ما مقداره 8,142 مليون دينار وبنسبة 3,67% من حجم التداول الإجمالي، وجاء في المرتبة الثانية قطاع الصناعة بحجم مقداره 7,39 مليون دينار وبنسبة 7,18%، وأخيراً قطاع الخدمات بحجم مقداره 7,29 مليون دينار وبنسبة 0,14%.
الكويت
واختلف الأمر في دولة الكويت حيث اتخذت محكمة الأمور المستعجلة الكويتية أول من أمس قراراً فريداً من نوعه بتعليق التداول في سوق الكويت للأوراق المالية حتى 17 نوفمبر الجاري وعلى الفور استجابت لجنة السوق وقامت بوقف التداول في السوق بعد مرور 45 دقيقة فقط من بدء الجلسة. وهذا القرار ترك أثراً إيجابياً لدى أغلب المتداولين لأنهم رأوا فيه فرصة لالتقاط الأنفاس وترتيب الأوراق إلى جانب إعطاء الوقت للجنة المكلفة بدراسة الأزمة الحالية أن تتخذ القرارات الكفيلة بالتغلب عليها.
وفقد المؤشر السعري للسوق الكويتي خلال هذا الأسبوع فقط حوالي 17,10% من قيمته بخسائر بلغت 8,983 نقطة، حيث أنهى الأسبوع الماضي عند مستوى 80,9674 نقطة، في حين بلغت خسائر المؤشر الوزني خلال هذا الأسبوع 85,70 نقطة بنسبة تراجع بلغت حوالي 14%، حيث كان إغلاقه بنهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 92,505 نقاط.
السوق السعودي
وفى السعودية، لم يهنأ السوق المالي بالمكاسب التي حققها الأسبوع الماضي، حيث خسر جميعها هذا الأسبوع حين أغلق منخفضاً ب84,9 وهي نفس النسبة التي ارتفع بها الأسبوع الماضي وجاءت تراجعات السوق هذا الأسبوع على الرغم من ارتفاعه في جلستين خلاله إلا أنها كانت ارتفاعات خجولة إذا ما قورنت بالتراجعات الكبيرة التي كانت في الجلسات الثلاث الأخرى، حيث فقد في الجلسة الافتتاحية لهذا الأسبوع والجلسة قبل الأخيرة أكثر من 5%، وبهذا الانخفاض يغلق السوق تحت حاجز ال6 آلاف وتحديداً عند 5485 نقطة بعد أن نجح الأسبوع الماضي في تخطي هذا الحاجز.
وللمرة الأولى منذ فترة بعيده فقد تسببت التراجعات السعرية المتوالية لسهم سابك في تقليص وزنها النسبي في مؤشر السوق لحساب الراجحي الذي أزاح سابك عن المركز الأول من حيث التأثير على المؤشر؛ حيث يبلغ عدد الأسهم الحرة للراجحي 6,752 مليون سهم مقابل 6,728 مليون سهم لسابك؛ حيث بوصول سابك إلى 5,67 ريالاً في مطلع هذا الأسبوع تراجع تأثيرها على المؤشر إلى المركز الثاني.
وبوصول سابك بنهاية هذا الأسبوع إلى 25,60 ريالاً يواصل السهم تقليص وزنه النسبي، هذا مع وجود توقعات لعدد من المحللين بأن يتراجع سهم سابك لأقل من 60 ريالاً خلال الأيام المقبلة، مبررين ذلك بأن النتائج المالية وأرباح وإيرادات الشركة ستتأثر بشكل كبير بالظروف الاقتصادية الحالية.
وعلى صعيد القطاعات فقد انخفضت جميع القطاعات هذا الأسبوع بلا استثناء تصدرها قطاع البتروكيماويات الذي انخفض بنسبة 4,19% خاسراً 21,874 نقطة، وتأتي تراجعات القطاع وسط مخاوف من المتابعين للسوق بأن يفقد قطاع البتروكيماويات صدارة قطاعات السوق في ظل الظروف الراهنة في حين يبقى القطاع المصرفي لديه حصة الأسد بين القياديات بالسوق بينما عقد البعض آمالاً على قطاع الاتصالات ليأتي بقوة للتأثير على حجم السوق وحصته السوقية.
كما انخفض قطاع التشييد والبناء بنسبة 1,13% ليخسر هذا الأسبوع 13,665 نقطة، تلاه قطاع النقل منخفضاً بنسبة 4,11% خاسراً 66,379 نقطة، وكانت أقل الانخفاضات من نصيب قطاع الطاقة حيث انخفض بنسبة 4,2% خاسراً 12,86 نقطة.
مؤشر مسقط
وتراجع مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية خلال هذا الأسبوع على عكس أدائه الأسبوع الماضي، ليتراجع بنسبة 47,9% وأغلق عند مستوى 6222 نقطة بخسائر 17,651 نقطة خلال جلسات هذا الأسبوع. وكان تراجع المؤشر خلال هذا الأسبوع متأثراً بتراجع غالبية الأسهم المتداولة خلال هذا الأسبوع، حيث أسفرت التداولات التي تمت خلال هذا الأسبوع عن تراجع أسعار إغلاق 51 سهماً من أصل 61 ورقة مالية تم التداول خلال جلسات الأسبوع وارتفعت أسعار إغلاق 5 أسهم فقط وحافظت الـ 5 الباقية على نفس اغلاقاتها السابقة.
وتزامن تراجع المؤشر هذا الأسبوع مع تراجع في حجم وقيمة التداول، حيث تراجع حجم التداول إلى الـ 64,40 مليون سهم مقارنة بـ 28,77 مليون سهم خلال الأسبوع الماضي بنسبة 47%، كما تراجعت قيمة التداول بنسبة 45% لتصل إلى 06,21 مليون ريال مقارنة بـ 44,38 مليون ريال خلال الأسبوع الماضي.
مؤشر البحرين
وأنهى مؤشر البحرين العام خلال أسبوع منخفضاً بنسبة 13,8% عن إغلاقه السابق ليغلق عند 49,219,2 نقطة بانخفاض 180 نقطة وبلغت كمية الأسهم المتداولة في سوق البحرين للأوراق المالية خلال هذا الأسبوع 9 ملايين و764 ألفاً و 554 سهماً بقيمة إجمالية قدرها مليونان و430 ألفاً و213 ديناراً بحرينياً، نفذها الوسطاء لصالح المستثمرين من خلال 759 صفقة وتداول المستثمرون خلال هذا الأسبوع أسهم 20 شركة، حيث ارتفعت أسعار أسهم شركة واحدة في حين انخفضت أسعار أسهم 16 شركة، واحتفظت باقي الشركات بأسعار إقفالها السابق.
السوق المصري
وأنهى مؤشر البورصة المصرية «كيس 30» تعاملات الأسبوع الثاني من شهر نوفمبر على انخفاض كبير بلغت نسبته 8% بخسارة حوالي 419 نقطة لينهى تعاملات الأسبوع دون مستوى الـ 5000 نقطة مستقراً عند مستوى 4823 نقطة مقابل 5243 نقطة الخميس الماضي.
وسجلت قيمة التداولات انخفاضاً طفيفاً خلال تعاملات الأسبوع قابلها ارتفع طفيف في أحجام التداول حيث سجلت قيم التداول نحو ما يقرب من 8,4 مليارات جنيه مقابل 9,4 مليارات جنيه بانخفاض قدره 2%، بعد التداول على 6,653 مليون سهم مقابل 8,571 مليون سهم بارتفاع قدره 3,14% وذلك من خلال 353123 صفقة.
