أكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن تحديد يوم للإحصاء العربي والذي يوافق الثاني عشر من نوفمبر من كل عام ميلادي يمثل بادرة طيبة تساهم في تعزيز الوعي المجتمعي بقضية الإحصاء وأهمية دوره الاستراتيجي في بناء قواعد البيانات بما يرفد عملية صنع القرار.

وقال إن التكامل العربي في مجال الإحصاء من شأنه أن يعزز العمل العربي المشترك، ويمثل مؤشراً أساسيا للتعاون الفني المشترك بين أجهزة الإحصاء العربية. وأشار إلى أن الإحصاء يمثل الأداة التي تحتاجها المؤسسات والأفراد في تلمس وقراءة الواقع وتحليله.

وبمناسبة اليوم العربي للإحصاء، شدد المنصوري على ان العمل على إنشاء المركز الوطني للإحصاء يمثل الخطوة الاستراتيجية لبناء نظام إحصائي وطني حديث. وقال: «أصبح للعمل العربي المشترك أهمية كبيرة وسط هذه المتغيرات الدولية التي تحيط بدولنا العربية، فعالم اليوم متسارع الخطى ويسوده الانفتاح الاقتصادي والتطور التقني، هذا يحتم علينا أن نوفر المعلومة ونطور من قدراتنا الإحصائية لنواكب العصر».

وأوضح أن حجم البيانات والإحصاءات يتزايد، حيث أصبح من الضروري استخدام تقنيات جديدة واتباع طرق وأساليب متطورة تتيح تجميع هذا الكم من الإحصاءات ومعالجتها وسرعة تبادلها ونقلها. ولفت إلى أن الإمارات حريصة على الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في إعداد البيانات والعمل على تبادلها بين أجهزة الإحصاء العربية إيماناً منها بأهمية التقنية في توفير البيانات والإحصاءات والاستفادة منها على مستوى كافة الأجهزة الإحصائية العربية.

وأضاف أن الأجهزة الإحصائية بالدول العربية عليها مسؤوليات مهمة وكبيرة باعتبارها المصدر الأساسي لإنتاج البيانات، لا سيما أن طبيعة العلاقة الدولية أصبحت تعاظم من أهمية البيانات الإحصائية وتمثل لغة العلاقة الدولية المعاصرة. وأكد على أن الأجهزة الإحصائية العربية عليها المعول الأساسي في بناء القدرات الإحصائية وخاصة من خلال إعداد الكوادر العربية المتخصصة بما يساهم في بناء الموارد البشرية المبدعة في مجال العمل الإحصائي».

وأوضح المنصوري إن الإمارات حريصة كل الحرص على تطوير العمل الإحصائي بالدولة والانتقال به لمرحلة جديدة تتماشى مع التطورات العلمية في هذا الشأن، ولذلك تمت موافقة حكومة دولة الإمارات على إنشاء المركز الوطني للإحصاء كمركز وطني مستقل يعمل على التقدم في مجالات الإحصاءات المتنوعة وتنسيق الجهود الإحصائية وتكوين كوادر وطنية قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة والعمل على إنشاء قاعدة للبيانات الاقتصادية والاجتماعية توفر المعلومات لمتخذي القرار.

واستكمالا لمنظومة العمل الإحصائي الدولية، أشار المنصوري إلى انضمام الدولة للنظام العام لنشر البيانات GDDS والذي يمثل خطوة رئيسية في تأكيد سعي دولة الإمارات لتطبيق المعايير الدولية والسعي للوصول إلى أعلى المستويات في مجال العمل الإحصائي.

ولفت إلى الجهود المبذولة من قبل الإدارة المركزية للإحصاء والجهات الإحصائية المحلية، وذلك من خلال انجاز المسوح التي أجريت خلال عام 2008، حيث قامت الوزارة بالتعاون مع أجهزة الإحصاء المحلية بعدة مسوح أهمها مسح إنفاق ودخل الأسرة، مسح القوى العاملة، مسح الاستثمار الأجنبي، مسح المناطق النائية ومسح التوظف والأجور وساعات العمل.

وأكد إن دولة الإمارات ستشهد في المرحلة المقبلة انطلاقة واسعة في العمل الإحصائي بعد قيام المركز الوطني للإحصاء وسيكون التعاون العربي المشترك أساسيا لتبادل الخبرات والمعلومات وفتح مجالات عديدة للتعاون مع الأجهزة الإحصائية العربية.

وتمنى المنصوري مزيداً من النجاحات في أحد أهم مجالات العمل العربي المشترك وهو العمل الإحصائي، وأثنى على جهود كافة الدول العربية لإنتاج الكفاءات الوطنية في الوقت التي تحتاج فيه الدول لقوى عاملة فنية تضيف للمنظومة الإحصائية مزيداً من النجاحات وتتحمل مسؤولية تطوير النظام الإحصائي لخدمة قضايانا الاقتصادية والاجتماعية.